كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسائل عبرية إلى العرب من بين أقدام فلسطينية!

رسائل عبرية إلى العرب من بين أقدام فلسطينية!

تاريخ النشر: 2020-07-07 | 03:06

كتب حسن عصفور/ منذ فترة، ووسائل الإعلام العبرية تقوم بحملة منظمة، تدار بشكل محسوب، حول العلاقات المتنامية سرا وعلنا، بين الكيان الإسرائيلي ودول عربية، تكاد لا تستثني أحدا، والهدف الرئيسي لتلك الحملة المنظمة، كسر روح الشعب الفلسطيني في مواجهة أحد أخطر معارك الدفاع عن هوية الأرض والقضية.

الرسائل العبرية، لا تهدف لكشف خبر فحسب، بل ترمي لتكريس "عزلة العرب" عن فلسطين، وان المعادلة التي كانت ترى في أي شكل من اشكال "التطبيع" يوازي درجة الخيانة القومية قبل الوطنية بات وراءنا، ولم يعد هناك أي قيمة أخلاقية – سياسية لمقررات الجامعة العربية حوله، بل ان اللجان والتقارير الخاصة عن تلك العلاقات لم يعد يسمع عنها خبرا، وتاهت في "سراديب" حركة فعل تطبيعي نشط وفاعل.

الرسائل العبرية، تبحث عن وضع معادلة جديدة بديلا لما كان في زمن الخالد جمال عبد الناصر، وعهد الثورة الفلسطينية حتى اغتيال الخالد ياسر عرفات، أن "التطبيع بات رغبة رسمية عربية"، علاقات تتسارع بين الكيان ودول عربية، يقابلها حركة تحديد في العلاقات الفلسطينية العربية (رسميا)، غياب لا يحتاج لقراءته بالعبري.

المناورة السياسية الإسرائيلية، عبر وسائل الإعلام العبري، أخذت في النمو السريع مع المعركة ضد المشروع التهويدي – التوراتي (الضم وخطة ترامب)، اعتقادا أن تلك الأخبار ستساهم في وقف حركة الاندفاع لمواجهة ذلك الخطر.

من حيث المبدأ، نعم حركة التطبيع تسارعت، وكثيرا منها أصبح علانية، ولم يعد هناك من "رادع عملي" للحد منها، في ظل موقف رسمي فلسطيني (حكومتي الأمر الواقع في الضفة وقطاع غزة) يشارك عمليا وموضوعيا في تمرير تلك الرسائل العبرية، بل ان الجانب الرسمي في الضفة الغربية، لعب دور السمسار لعلاقات عربية مع إسرائيل، وسهل أمر البعض الآخر وصمت كليا على غيرها، ولم يتململ سوى مرة واحدة تعلقت بالإمارات، والمفارقة انه وحماس توافقا على تلك "الململة"، وتوافقا أيضا على الصمت أو تسهيل علاقات غيرها.

الرسمية الفلسطينية في الضفة الغربية، فتحت باب العلاقات بين السعودية وإسرائيل من خلال جبريل الرجوب، الذي قام بترتيب زيارة لواء أمني سعودي، ورافقه في كل اللقاءات مع شخصيات إسرائيلية، فيما قام جهاز مخابرات السلطة بتنسيق زيارة مدير المخابرات في السعودية.

الرسمية الفلسطينية، لعبت دور "المحلل" في ترتيب زيارة نتنياهو الى سلطنة عمان، وصمتت كليا على لقاء الرئيس السوداني مع نتنياهو، وعلاقات تسير من تحت الماء.

فيما هي وحركة حماس، تمارسان قمة النفاق السياسي، بل وغير الوطني، بتقديم الشكر ليلا نهارا لدولة قطر وأميرها، وهي أكثر الدول العربية خدمة للمشروع التطبيعي الإسرائيلي، تلعب دورا في كبح جماح حركة المواجهة، وكانت المحور المركزي لترتيب عملية الانقلاب الحمساوي يونيو 2007، وأصبح المال القطري مسيرا لخدمة الهدف الإسرائيلي واحد مظاهره الراهنة "التهدئة مقابل المال"، فيما تلعب راهنا دورا في ترتيبات "نظام ما بعد عباس"، وحكم المحميات السبعة في الضفة والنتوء الكياني في غزة.

الموقف الرسمي الفلسطيني وموقف حماس من تركيا يشكل نموذجا ساطعا للنفاق السياسي، حيث العلاقات التركية مع إسرائيل في زمن أردوغان وصلت الى مراحل غير مسبوقة أمنيا واقتصاديا.

مثل هذه السياسة تمثل القناة الرسمية لتمرير أي علاقات "تطبيعية" بين الكيان ودول عربية، سرا او علانية، مضافا لها، وهو عنصر مركزي آخر، غياب المواجهة الحقيقة الشاملة للمشروع التهويدي في ظل انقسام كان القوة الرافعة لتمرير ذلك المشروع المعادي.

الواقع الرسمي الفلسطيني بطرفيه فتح وحماس وعبر سلطتيهما، لعب دورا مركزيا فيما وصلت اليه حالة الانحدار الرسمي العربي مع دولة الكيان الإسرائيلي.

ورغم تلك الانحدارية الرسمية، يجب التدقيق انها ليست سوى علاقات "فوقية" من الصعب تمريرها شعبيا، وهو المحور المركزي، الذي لو استشعر حضور فلسطيني كفاحي حقيقي، سينهي زمن "الردة السياسية" القائم، وانطلقت مواجهة شعبية لتغيير المعادلة كليا، ولأصبح الغضب الشعبي العربي الحاضر الطارد لذلك "الزواج غير المشروع".

دون حركة فعل حقيقي لا مكان لوقف انحدارية المشهد العربي...أغلقوا أقدامكم كي لا يستمر مرور الرسائل العبرية من بينها، وأرفعوا ايديكم لصفع العدو الغازي، كي ينتفض من غاب عنكم.

ملاحظة: أثار حديث رئيس الحكومة د. اشتية مطالبته "العشائر" للمساعدة في فرض إجراءات مكافحة كرورنا غضبا شعبيا...والصراحة هم على حق...العشائرية ليست حلا يا دوك والباقي عندك!

تنويه خاص: للمرة الأولى منذ عام 2007 يسمح لرئيس حماس هنية بمهاتفة محافظ ليتفقد الرعية في المحافظة...يبدو ان ملامح التقاسم الوظيفي لحكم "المحميات السبعة" تطل برأسها من "الخليل".. ويا رحمن يا رحيم!

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط