كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسائل غزة بكل الاتجاهات ....

رسائل غزة بكل الاتجاهات ....

تاريخ النشر: 2019-03-19 | 15:47

أصبحت منسية، ويتم تجاهلها وتمضي لياليها بصمت، وصراخاتها صارت مزعجة بأعراف كل الجيران،،، وصارت تسمى عاصمة الفقراء والجوع، واضحت عاصمة عواصم امراء امارة الدين الجديد ، وقد يبتلعها البحر، ولم يعد ناصرا او منتصرا لها ، وهي اليوم وحيدة بوجه قرارات وفرمانات صادرة عن الباب العالي، ومطلوب منها الإنصياع للأمر والأوامر، بصرف النظر عن الآمر، وهي الجريحة تنتظر القرار القادم من نبض الضفة الغربية، نصفها الأخر وما من مجيب، وغزة تزحف نحو البحر لتحقيق النبوءة الكبرى بفعل الابتلاع كونها كانت العصية على العدوان وظلت بالعربية ناطقة بلهجة فلسطينية وطنية بعيدة عن تجاذبات الأمراء هنا وهناك وقاومت العدوان ومزقت رايات الاستسلام، وارتضت بشرعية بنادق الثوار، وكانت الوفية لنداء الاحرار من احراش جرش وعجلون الى ملحمة الصمود ببيروت، وكانت المحتضنة لهم حينما عبروا الوطن لأول مرة وشكلت الحضن الدافىء لمن ضاعت هويته بعواصم التبعية والقرار…
غزة الفريسة واللقمة السائغة على موائد اللئام والرقم السهل في حسابات الارقام باتت تأن تحت وطأة الجوع والتجويع وكأن ثمة قرار بمكان ما بضرورة الخلاص من غزة وغبار سنينها …
غزة باتت اليوم منكفئة على ذاتها تحاول ان تنهض من نومها غير مصدقة ما يجري تحت جنح ليلها وفي ازقة حواريها ومصاردة هويتها واحالتها الى كم مهمل بعد ان تم لفظها في الوادي السحيق ممن يدعي بأبويتها…
الا ان غزة قد ادركت الحقيقة ومارست أحقيتها بتلك الحقيقة ( فقد تعلمت وادركت غزة ومنذ البدايات ان الحق لا يُعطى لمن يسكت عنه ، وان على المرء ان يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد .. ) وغزة تريد وتريد، تريد حريتها وتريد عيشها بأمن وآمان وتريد كرامتها وترفض ان تصبح مفردة في خطابات المناكفة وتصفية الحسابات …
هل من حق جماهير قطاع غزة المسلوب الأرادة والضائعة هويته والذي اضحى بلا عنوان او هوية، المباشرة باتخاذ خطوات احتجاجية للمطالبة بإعادة ما تم اقتطاعه من كرامتهم وعيشهم …؟؟ ولإسماع صوت المعاناة التي باتت تطال الكل بأرض النخيل والقابع ما بين حكم الأمارة هناك وحاكمية السراب هنا، جماهير غزه التي باتت منفصلة عن نبض الضفة الغربية في ظل التغني بالوطن والوطن قد صار قابلا للقسمة والانقسام وهذه الحقيقة التي تكاد تكون الحقيقة الواحدة الوحيدة في ظل حسابات اللحظة الراهنة ..
هل من حق هؤلاء ومن يقف خلفهم من ابناء وبنات واحفاد وزوجات وأنساب واصهار المجاهرة بالإحتجاج على مختلف انتماءاتهم وتوجهاتهم الفكرية والسياسية وحتى الطبقية التي ينتمون إليها…؟؟ أم أن مثل هذه الخطوات والتحركات تندرج في إطار الخطوات السياسية من طرف ضد طرف أخر… والتي قد يُقال عنها مناكفات واستغلال لمن يقف ضد شرعية اللحظة والمنصة، بمعنى أنها مجرد خطوات سياسية استثمارية خدمة لفريق سياسي على حساب الفريق السياسي في اطار قطبي معادلة الصراع ..؟؟ أم انه من حق (المجتمع الغزي) والذي بات بأغلبيته المطلقة يعيش تحت خط الفقر أن يرفع صوته منددا بالحصار الظالم والتعسفي المفروض عليه منذ العقد الأخير لا لشيء إلا لمجرد انه قد مارس فعل حقه بالدفاع عن لقمة العيش وان يصرخ من الم والجوع ... ؟؟
لاشك أن الغضب الذي يعتمر بالداخل الغزي والكامن بثنايا لحظاتهم في القطاع المنكوب بأكثر من نكبه له اكبر الدلالات التي من شأنها أن تعاود طرح المسائل الفلسطينية الداخلية من جديد على طاولة البحث الفصائلية والتنظيمية التي لطالما كانت قد تغنت أنها من الشعب والى الشعب وأنها خادمة لهذا الشعب… فهناك حقائق يجب تداركها، أولا أن الجماهير الرابضة تحت نير الاحتلال لا يجوز بالمطلق أن تتحول إلى خادمة لهذه التنظيمات وان يتم زجها في أتون صراعاتها وخلافاتها سواء أكانت تلك الأيدلوجية أو السياسية او حتى تلك السلطوية ومراكز النفوذ والقوى وصراعات الأضاد ما بين قبائل وزعامات منصة القول وجعجعة الكلام وان كانت من ذات المنصة الواحدة ، من هنا يجب اكتشاف المعادلة التي من شأنها أن تحكم حقيقة واقع الجماهير بالمسألة التنظيمية وبالقضية الوطنية عموما وبالمسألة المعيشية وتوفير مقومات الحياة والصمود وان لا تتحول التنظيمات والأحزاب والتكتلات السياسية وحتى المقاومة إلى عبء على هذا الشعب بمعنى أن هذه القوى والفعاليات يجب أن تبتدع الوسائل والأساليب المتوافقة والمنسجمة وواقع الجماهير وتجنيبها المأساة والمعاناة في المسائل الحياتية اليومية وإلا فإن الكارثة ستكون شديدة حينما يتحول الصراع مع لقمة العيش إلى هم يومي يشغل بال كافة القطاعات الجماهيرية ، ويأخذ الحيز الأكبر في الحركة الشعبية الجماهيرية في ظل الأوضاع السياسية السائدة وتواصل الفعل الإحتلالي بكافة أشكاله القمعية وتعدياته الصارخة على البشر والحجر…
إن الحقيقة الصارخة والواضحة والوحيدة التي يجب مواجهتها أن المعاناة الحياتية لم تجبر الشعب الفلسطيني على أن يستسلم أو أن يرفع الراية البيضاء أو أن يتنازل عن حقوقه وثوابته أو أن يتعاطى والأطروحات الاستسلامية هنا أو هناك ولكن بالمقابل وجد نفسه في خضم الصراع الأكثر قسوة والقاضي بتجويعه وكسر ارادته من خلال استهداف مقومات حياته وبالتالي صموده ووجد نفسه بذات الوقت أمام قيادة فلسطينية وعلى مختلف تنوعاتها وانتماءتها ومشاربها وتوجهاتها وتلك الرسمية ومن تدعي انها فصائلية وحتى ممن يتربعون على عرش مؤسسات المجتمع المدني عاجزة عن إخراجه من أتون المراهنات على التجويع والتركيع…
فكان الفشل الذريع لكل البرامج السياسية والاجتماعية التي من شأنها أن تتلاقي وتتفاهم على الحد الأدنى مما يمكننا اعتباره تقديم العون والمساندة والمساعدة لهذه الجماهير التي قالت كلمتها ألف مرة ومن هنا جاء ويجيء هذا الغضب الغاضب لجماهير الجوع والمساس بالقوت اليومي في غزة والذي يجد نفسه بجزيرة معزولة عن باقي مكونات الوطن المسلوب الارادة، ورام الله واخواتها قد تتضامن لساعتين من الزمن برفع شعارات هزيلة بتجمع هزيل على دوار المناره ، ليوجه رسائله بأكثر من اتجاه وبشكل أساسي نحو العالم بكافة مؤسساته وتشريعاته التي تدعي العدالة وشرعة حقوق الإنسان كونها تشارك في جريمة إنسانية من الطراز الأول كون هذا الشعب قد مارس حقه بالتعبير عن ذاته من خلال ممارسة ما يسمى بالفعل الأنساني المستند للحق بالحياة وبمقاومة الغاشم وبديمقراطية معايشة اللحظة والتعبير عن الذت والتوق للإنعتلق من الاستبداد والاحتلال الذي يبدو انه كذبة كبرى أن لم تأتي نتائجه وفق رغبات رعاة الإمبراطورية الكبرى في العالم (أمريكا) وربيبتها إسرائيل… قد يكون شكل التحالف الراهن هو الاوضح هذا التحالف بقطبي معادلة حصار غزة ما بين الاحتلال والتجويع من قبل اولي الأمر بالصدفة ….
ومن هنا فإن هذا الغضب المتطور والمتدحرج وكأنه أراد أن يقول أن الفلسطينيون على استعداد لقلب الطاولة من جديد وإعادة خربشة أوراق اللعبة أيضا إذا كان المُراد التركيع والتجويع للكل ، وهو إنذار اعتقد انه ما قبل الأخير بهذا الاتجاه وإلا فإن ثورة الجياع ستكون شاملة وبكافة الاتجاهات….
والرسالة الثانية والتي لا تقل أهمية عن الأولى ، أن هذا الغضب انما يوجه الإنذار المباشر للجميع بتحمل مسؤولياتهم والكف عن المزايدات وإدارة شؤون المسماه بالدولة وفقا لإرادة جماهير الفقر والجوع والمنطق الوطني ، ووفقا لمفاهيم ادارة ( الدولة ) لا ان تتم ادارتها وكأنها ادارة لجمعية خيرية وان على الجميع واقول الجميع الإدراك أنهم في الوقت الذي ارتضوا فيه الدخول إلى الملعب السياسي الرسمي فلابد أن يكون التعاطى وقوانين هذا الملعب على أساس الثوابت الوطنية غير القابلة للتفريط ، ولابد من مغادرة الملعب في لحظة تاريخية ان كان هذا الملعب منقلب ومنفلت القوانين ، واعادة للفعل الوطني وفقا لقوانين مرحلة التحرر الوطني ، وتوجيه الغضب الغاضب نحو بوصلته الحقيقة وإستثماره في الاطار العملي لتحقيق الهدف بحق تقرير المصير وبالحق بالعيش بكرامة وبعدالة اجتماعية انظلاقا من الفهم الموضوعي والعملاني لمرحلة التحرر والتحرير الوطني .. وغزة تدرك هذه الحقيقة ، لابد من الادراك ان غزة متأهبة للحرب وللسلم وللحظة الفارقة والفاصلة لتشويه وجهها وحقيقتها … وغزة أدركت معادلة ساسة الاحتراف اللحظي وأيقنت ان الساسة ( ان تخاصموا أفسدوا الزرع واذا تصالحوا أكلوا المحصول … )

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط