كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"رسائل كوشنيرية" لمحددات الصفقة الكبرى!

"رسائل كوشنيرية" لمحددات الصفقة الكبرى!

تاريخ النشر: 2017-12-04 | 06:09

كتب حسن عصفور/ حسنا سربت الإدارة الأمريكية عبر وسائل اعلامها، ما تعلق بالقدس حول نقل السفارة اليها أو اعتبارها عاصمة لدولة الكيان، ما حرك بعضا من "سكون سياسي"، وصل الى إعادة "الخط الهاتفي" بين الرئيس محمود عباس واسماعيل هنية مع ما رافقه من تخفيف لتوتر بين حركتيهما خلافا للبحث عن مواجهة لقضية وصفت بالأخطر..أصاب وفد الحركتين بالهدوء والإتفاق على استكمال المتفق..

التسريب الأمريكي، أدخل حركة نشاط "خارجية" لمقر الرئاسة الفلسطينية، بحيث باتت مسألة القدس عنوانا بارزا في المشهد العام، رغم سخونة مناطق أخرى، لكنها لم تخطف حضور القدس، وعل هذا يمثل الدرس الأول للقيادة الرسمية الفلسطينية، ان فلسطين القضية والمقدسات لا تزال تختزن بريقها لو أدركت ذلك، وعملت حقا لاستكمال ما يجب أن يكون لإعادة مكانتها التي أصيبت بنكسة نتيجة الانقسام والخنوع لأمريكا، والهروب من رسم معالم مواجهة دولة الكيان، والتنازل غير المبرر في ملاحقتها على ما ارتكبته من "جرائم حرب"..

المسألة كانت معلومة جيدا، أن الإدارة الأمريكية لن تقدم على أي خطوة مما تم تسريبه بخصوص القدس، وما كان ليس سوى رسائل مزدوجة التوجيه لطرفي الصراع، بين الإغراء والتهديد في سياق صناعة "الصفقة الإقليمية الكبرى"، التي تستعد لإطلاقها قريبا ويبدو قريبا جدا، ضمن  ترتيبات للمنطقة..

غاريد كوشنير، مسؤول ملف السلام والتسوية في الإدارة الأمريكية، تحدث لأول مرة يوم الأحد 3 ديسمير 2017، عن الحقيقة السياسية الخاصة بتلك الصفقة، لم يكشف عناصرها بكل تفاصيلها، لكنه أيضا حدد مرتكزاتها الأساسية، وهي الأهم منذ سنوات..

*أكد أن هناك خطة سياسية لحل القضية الفلسطينية والصراع الفلسطيني الاسرائيلي باعتباره مفتاح لإستقرار المنطقة.

* اشار الى أن الكثير من المشكلات في العلاقات بين العرب وإسرائيل تنجم عن غياب حل نهائي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وأن إسرائيل تحتاج إلى هذا الحل كشرط لبناء تحالفات مستقبلية مع دول المنطقة.

* إيجاد حل نهائي للصراع، يجب أن يأتي "من داخل المنطقة لا أن يكون مفروضا".

*تحدث عن معرفة كل طرف بالخطوط الحمراء للآخر..

*ربط بين أزمات المنطقة وأثرها على حل الصراع..

الى جانب اعلانه الواضح أن لا قرار بخصوص القدس سواء نقل السفارة أو اعتبارها عاصمة لاسرائيل..

رسائل كوشنير من الحديث، أعلاه تؤكد جدية مختلفة في البحث عن إبرام "صفقة حل سياسي للصراع"، لم تكن لأي من الادارات الأمريكية السابقة، رغم كل ما تم عرضه من مبادرات  تم إطلاقها منذ مبادرة ريغان 1982، "الأرض مقابل السلام"، ومؤتمر مدريد – واشنطن، "عرض كلينتون في قمة كمب ديفيد 2000"، و"حل الدولتين" وما تلاها وما بينها من عروض لم ترتق لمستوى المبادرات، لكن الآليات المستخدمة الآن تختلف كثيرا، حيث يتم بلورة الحل مع أطراف الصراع العربي - الفلسطيني مع الاسرائيلي، وهو ما عبر عنه أن الحل لن يفرض ويجب أن يأتي من الداخل..

ربطت الإدارة الأمريكية حل الصراح بحل الأزمات الأخرى، وهي الرسالة السياسية الهامة جدا، حيث الارتباط هنا بين مختلف القضايا، المسألة السورية، اليمن وغيرها من توترات في العراق ولبنان، حيث هناك خريطة سياسية جديدة لفك ألغاز العقد القائمة، فلا حل لواحدة دون الأخرى..ولعل هذه أوضح رسالة أمريكية حول الأهمية الخاصة للعلاقة مع روسيا ودورها المرتقب..

كوشنير، حدد بوضوح، ان تطبيع علاقات اسرائيل مع العالم العربي لن يتم الا بعد حل القضية الفلسطينية، وهي رسالة ثالثة ليس للكيان بل لبعض الأطراف التي تشيع "تطبيعا" بلا ثمن..التطبيع مدفوع الثمن ودونه لا يمكن لاسرائيل ان تقيم علاقات مع دول المنطقة..

ورسالة قد تبدو هامشية لكنها ذات دلالة خاصة، وهي أن الطرف الفلسطيني لا يمثل المقابل للطرف الاسرائيلي في هذه المعادلة الجديدة، بل هو جزء من مقابل عربي، وربما هو الأضعف فيها..

بعض رسائل هامة  كشفها حامل حقيبة "حل الصراع" في الإدارة الأمريكية، تشير ان قطار التسوية إنطلق نحو محطته النهائية، وأن روسيا ستكون لاعبا مركزيا في تسوية الأزمات الراهنة كجزء من حل الصراع الفلسطيني والعربي مع اسرائيل..

بعد رسائل كوشنير، بات لزاما، لو أريد ان لا يكون الثمن المدفوع فلسطينيا باهضا، على الرئيس محمود عباس اعادة النظر في سلوكه السياسي العام، وان يلتفت بشكل حقيقي وليس استعراضي للشأن الداخلي، ويجعل من شعار المصالحة حقا مصلحة وطنية عليا، كما تحدث مع وفد الجبهة الديمقراطية للسلام، وتبدأ خلية العمل لترتيب البيت الفلسطيني، وإعادة ترميمه بعدما اصابه خرابا كبيرا..

لا ضرورة لتكرار ما يجب فعله في الشأن الداخلي، فكل ما سيقال تم قوله، واتفق عليه، ودون ذلك الخسائر الوطنية في قطار التسوية المنطلق سيكون فوق التقدير وطنيا وذاتيا..

الوقت بات من ماس وليس من ذهب فقط..فكل استمثار به ربح وكل استهتار به مصيبة!

ملاحظة: نصيحة للرئيس عباس ولجنه فتح المركزية أريحوا الأحمد من مهتمه، وإختاروا شخصية أكثر قبولا وطنيا، فلا تتعاملوا مع فرض المرفوض..فتح غنية..عكفرة ناصر القدوة يحظى باحترام كبير لمختلف القوى الوطنية..فكروا بعيدا عن "العنطزة"!

تنويه خاص: مسلسل فضائح بيبي لا تتوقف ..مستقبله الشخصي والسياسي إقترب من خط النهاية..قريبا تحالف سياسي جديد أبطاله لبيد وبراك تمهيدا لوصول قطار التسوية!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط