كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسائل "لاتينية" إلى دول عربية..فلسطين ولبنان تسألكم "هل"..!

رسائل "لاتينية" إلى دول عربية..فلسطين ولبنان تسألكم "هل"..!

تاريخ النشر: 2024-10-12 | 06:59

كتب حسن عصفور/ في مفارقة تبدو مصادفة زمنية، أن تعلن نيكارغوا الدولة اللاتينية قطع علاقتها مع دولة الفاشية اليهودية، لارتكابها جرائم حرب وإبادة، في ذات يوم دعوة رئيسة المكسيك "اليسارية اليهودية" موقفا قاطعا يؤسس لقادم جديد، بأنه لن يكون سلاما في المنطقة دون فلسطين دولة حاضرة.

موقف البلدين اللاتينيين تجسيد لموقف سياسي ضد الحرب التي تقوم بها دولة فاشية، ترتكب من الجرائم ما دفع رئيس المنظمة اليابانية الفائزة بجائزة نوبل للسلام (بحق أو بتآمر)، ان يراها نموذجا لما تعرضت له بلده في الحرب العالمية الثانية، فقررتا أن يفعلا ما يكون تأثيرا نافعا.

نيكارغوا أكملت طريق بوليفيا وكولومبيا، وأيضا هي دول لاتينية، بقطع العلاقة مع دولة الكيان، في ظل استمرار الإبادة الجماعية وجرائم حرب، لا تجد محاسبا لها، دولة تعتبر ذاتها فوق كل مؤسسات الكون السياسي، بل تحتقر المنظومة الدولية بكامل أعضائها، دولا ومؤسسات ومسؤولين، تمنح وتمنع ما تراه تستبدل "الحق السياسي بالباطل السياسي".

بعد 372 يوما على حربها الشاملة ضد فلسطين، تدميرا وتهويدا، ولاحقا لبنان خلال أسابيع، فعلت ما لم يحدث منذ عام 1945، تحدثت غالبية دول العالم بأن ما تقوم به دولة الكيان، لا يجب أن يستمر، مع فرض عقوبات تتناسب وحجم الجرم، وأيضا وفقا لقانون إنساني في سياق محاكم دولية هي جزء من منظومة الشرعية.

في سبتمبر2024، اقر مجلس وزاري عربي خطة عمل لمواجهة عدوانية دولة الاحتلال، وكان الاعتقاد أن تبدأ بالتنفيذ العملي، خاصة وهي خطوات يمكن اعتبارها من أشكال "المقاومة الناعمة"، غير الحربية التي يعتبرها البعض ليس زمنها ولا مكانها، ولهم الحق أن يروا ما يرون.

أشكال "مقاومة ناعمة"، كان لها أن تعيد ملامح المشهد السياسي إقليميا ودوليا، خاصة مع اتساع الحرب العدوانية على لبنان، ليس بعمليات قصف وتدمير واغتيال، بل امتدت كما قطاع غزة إلى إعادة احتلال أرضه، ما يمثل خطوة يفترض أن تدفع متخذي القرارات إلى بحث تنفيذها.

بعد أسابيع من قرارات الوزاري العربي ممكنة التطبيق في ظل "قيود القرار الرسمي العربي"، علها تتسارع بأشكال مختلفة مع بدء العمل بها، خاصة بعدما قدمت هدايا جديدة ضد الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش ووزير خارجية الاتحاد الأوروبي برويل، ووكالة "الأونروا"، باحتلال مقرها الرئيسي في القدس وتحويله إلى مستوطنة جديدة.

كان الاعتقاد، ألا تتجمد قرارات الوزاري العربي، بل أن تتسارع وتتسع قوائم العقاب بعد غزوة لبنان، ليعاد النظر في إضافة خطوات أخرى، والاتجاه إلى وضع العلاقة مع أمريكا تحت السؤال السياسي بصفتها الشريك المركزي لدولة الاحتلال فيما تقوم به.

دوما يسأل الكثيرون هل هناك من أسلحة عربية لمواجهة دولة الكيان الفاشي..والحقيقة أن السؤال يجب أن يكون هل هناك أطراف رسمية عربية تريد أن تواجه، فالأسلحة التي بيدها دون حروب قادرة على كسر ظهر أمريكا وليس دولة الفاشية اليهودية فقط.

ومن باب التحديد:

*هل وقف السفر من وإلى دولة الكيان طوال فترة الحرب مثلا "خسارة لدول عربية".

* هل إصدار قائمة بالمشاركين الرئيسيين في حرب الإبادة باعتبارهم منبوذين، وإعلانها عالميا خسارة عربية.

* هل إعلان دول عربية تستقبل رسميين من دولة الكيان بوقفها كليا خطرا، خاصة بعد انتهاء "فترة الوساطة"، ولو يراد حديثا عن تهدئة وما شابه رغم أنه بات وهما لتكن في الأمم المتحدة.

* هل منع استخدام الأجواء العربية لطيران دولة الكيان خطوة معقدة.

* هل مقاطعة الشركات الداعمة للمستوطنين والاستيطان (دون الذهاب لدعم الكيان) قرارا منهكا.

* هل سحب السفراء لفترة زمنية يمثل جرما.

* هل التهديد بتعليق العلاقات الديبلوماسية وليس قطعها خطر وجودي على الرسميات.

* هل الذهاب بقوة نحو العمل لتعليق عضوية الكيان في الأمم المتحدة خرقا لقانون الرسميات.

* هل وضع مصالح أمريكا الشاملة محل نقاش جاد يمثل خرقا للإنسانية.

* هل وضع مصالح دول أوروبا على طاولة البحث أيضا يمثل خرقا مضافا.

* هل إعادة وضع كلمة عدو أمام مسمى الكيان يمثل خروجا عن "تقليد" رسمي عربي.

هناك من الـ "هل" الكثير جدا وكلها لا تتجاوز أشكال "الحرب الناعمة"، لكنها تتطلب وجود أطرافا تريد أن تكون حقا أطراف مواجهة وليس عكسها.

بالمناسبة إعلام الرسميات العربية بكل مسمياته المباشرة وغير المباشرة يفتح أبوابه كاملة لممثلي دولة العدو لتمرير روايتهم وتبرير جرائم حربهم، وكأن حرب الإبادة باتت "رأي آخر"، ما يعكس حقيقة موقف دول الرسميات مما هو قائم.

ذاكرة التاريخ السياسي ستقف عميقا أمام ظاهرة أن تذهب دول لاتينية لقطع علاقتها مع دولة الفاشية والعنصرية فيما "الأشقاء" يواصلونها بمبررات شاذة، دون الاهتمام بكل بيانات "الخداع النظري"، حبا لفلسطين...فالحقيقة ناطقة بعكسها.

ملاحظة: أكيد كتير من بني فلسطين انصدموا لما طارت جائزة نوبل من "الأونروا" وهي تخوض أشهر معاركها ضد فاشيي العصر..وراحت لمنظمة دورها محدود..مع هيك كانت كلمة رئيس المنظمة وسام نوبلي لفلسطين..رغم فوزه ما نسى يقول الحق وما تمكنوا من رشوته..شايفين يا متشدقين بالعربية..

تنويه خاص: تختلف تتفق مع حزب الله مش هاي..بس لا تملك غير أنك تحترم سلوكهم خلال الحرب العدوانية..بسرعة قالوا الدولة بتمثلهم..اعتذروا لأهل البلد اللي نزحوا ووتشردوا..ممثليهم بيلفوا عليهم وهم عارفين ممكن يطيروا فيها..ما قالوا زي ما قال المغترب عن شعبه ووطنه هاي خساير تكتيكية..شافين الفرق..بس أكيد كل شي بحسابه..مش هي يا فلسطينية..

لقراءة المقالات تابعوا موقع الكاتب الخاص

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط