كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسائل مشفرة من قلب القمة العربية الصينية بالرياض؟

رسائل مشفرة من قلب القمة العربية الصينية بالرياض؟

تاريخ النشر: 2022-12-14 | 09:32

القمة العربية الصينية في الرياض حدث غير عادي في مرحلة غير عادية يمر بها العالم خاصة اوروبا وامريكا ودول الشرق الأوسط , تغيرات في منظومة التحالفات الدولية التي مضي عليها عقود  واعادة صياغة لتحالفات شرق أوسطية مع كل من أمريكا واوروبا على أساس عدم التورط في صدامهم مع روسيا والذي قد يتحول في أي وقت الى حرب عالمية ثالثة يريد العرب ان يبقوا خارج حدودها , اتفاقات جديدة قد تفتح بوابات أراد الغرب عدم فتحها امام العرب عقود طويلة بالرغم من محاولات واشنطن توظيف كل ما لديها من صلاحيات بالمنطقة العربية وما لديها من سلطة وتأثير وهيمنة سياسية بالا تسمح بان يعبد أي من العرب مسارات وطرق باتجاه الشرق لتبقي البوابة الغربية هي البوابة الوحيدة التي يعرفها العرب والتي تمكن العرب من تحقيق مخططات تطوير بلدانهم لتصل الي مستوي العواصم العالمية. لم تأتي هذه القمة جزافا او دون اهداف يعود تحقيقها لصالح الامة العربية وبلدان الخليج العربي الذي هو من اهم المناطق النهضوية في العالم ويعتبر من اهم أسواق التجارة العالمية التي تصنع جسور التفاهم السياسي الحقيقي بين دول العالم العربي ودول شرق اسيا وخاصة الصين كأكبر شريك عالمي للعرب بحجم تبادل تجاري يفوق 330 مليار دولار سنويا بالإضافة الى انها تمتلك سوق متعدد الخبرات ومتنوع المنتجات التي تلبي كافة الاحتياجات البشرية.  

قمتان عربية صينية تعقدان في الرياض على مدار ثلاثة أيام بخلاف قمة دول مجلس التعاون الخليجي. أكثر من 30 قائد دولة ومنظمة دولية برئاسة العاهل السعودي وولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس الصيني (شي جين بينغ) حضروا القمتين العربية الصينية والخليجية الصينية  بهدف البدء بمرحلة جديدة من التعاون من اجل التنمية، قمة الرياض الخليجية الصينية للتعاون والتنمية وقمة الرياض العربية الصينية للتعاون والتنمية بمشاركة قادة مجلس التعاون الخليجي والدول العربية والهدف من وراء هذه القمة  التاريخية رسم خارطة عربية صينية من اجل التعاون الاقتصادي والتنموي المشترك بين الصين وكافة دول مجلس التعاون الخليجي , وقد تم مناقشة سبل التعاون والعلاقات المشتركة في المجلات كافة ,كما تم دراسة العديد من الخطط التنموية والاتفاقيات الاقتصادية في ضوء استراتيجية تعاون اقتصادي تنموي مستدام. وقد تم خلال القمة التوقيع على وثيقة للشراكة الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية والصين وخطة المؤامة بين رؤية السعودية 2030 والرؤية الصينية للتنمية الشاملة ,كما وأعلن خلال القمة عن جائزة الأمير محمد بن سلمان للتعاون الثقافي بين السعودية والصين.

رسائل مشفرة جاءت من قلب القمة العربية الصينية لأطراف ثلاثة بالعالم الأولى للأمريكان ومفادها ان العربية السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي لن يرتهنوا للهوي الأمريكي ولن يبقوا على قطب واحد بالعالم لم يقدم شي للامة العربية حتى الان سوي الطمع في ثرواتهم وموقع بلدانهم الاستراتيجية. كما ان الرسالة وصلت للأمريكان وفهموها بان العرب وخاصة السعودية لن يوقفوا تصدير نفطهم للصين التي تعتبر المستورد الرئيس للنفط العربي الخام وتستورد نحو نصف احتياجاتها من دول مجلس التعاون الخليجي وخاصة السعودية. الرسالة الثانية الأقوى جاءت للغرب بكل مكوناته بان العرب لن يكونوا باي شكل من الاشكال داعمين لهم في صراعهم مع روسيا ويفضلوا البقاء على الحياد ولن يدفعوا فلس واحد لاي طرف في هذه الحرب ولن يرفعوا من انتاج نفط بلادهم لتعوض أوروبا وأمريكا النقص في امدادات الطاقة الروسية الناتجة عن هذه الحرب التي يتوقع ان تأخذ العالم الي حرب ثالثة. كما ان هذه الرسالة تفيد   ان العربية السعودية بشكل خاص لن تعتمد على المنتج الأمريكي والأوروبي كمنتج وحيد ليس له بديل يساويه في الجودة والثمن  ويفهم من هذه الرسالة المشفرة ان العرب لن يغلقوا اسواقهم امام المنتجات الصينية باختلاف أنواعها كما تريد الولايات المتحدة ,بل انهم سوف يستمروا في توقيع المزيد من الاتفاقيات التجارية لتسويق منتجات الطرفين وبضرائب مخفضة تحقق نمو اقتصادي للطرفين في فترة وجيزة مستفيدين من ميزة التقارب الجغرافي بين دول مجلس التعاون  الخليجي وجمهورية الصين الشعبية ما يعني تقليل مصاريف الشحن عنها من بلدان أمريكا وأوروبا  وهذا يعني انخفاض اثمان المنتج ما يعني توسيع دائرة الاستهلاك  ,بالإضافة لسرعة النقل  ما يعني توافر المنتجات في السوقين العربية والصينية على مدار الوقت.

الرسالة الثالثة وهي الرسالة السياسية التي يستطع الامريكان والغرب حل شفراتها من اجل امن واستقرار المنطقة العربية جاءت بقوة من خلال حضور رئيس دولة فلسطين الرئيس محمود عباس القمة العربية الصينية وتأكيد كافة المؤتمرون بالقمم الثلاثة ان التوجه العربي العربي ,والفلسطيني العربي , والعربي الصيني  هو توجه مشترك مبني على أساس الجلوس على طاولة المفاوضات وانهاء الاحتلال لإيجاد حل عادل وشامل للصراع على أساس " حل الدولتين" وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وقفا لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة, كما اكد المؤتمرون في بيانات القمم الثلاثة الختامية  علي عدم شرعية المستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة وبطلان ممارسات سياسات الاحتلال أحادية الجانب التي تهدف الي تغيير الوضع العربي الإسلامي في القدس من خلال قلع الهوية العربية الفلسطينية مؤكدين علي ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي للمدينة المقدسة وانه يجب علي الولايات المتحدة شريكة دولة الاحتلال الضغط على حكومة اليمين لوقف كل مخططات تهويد المدينة العربية . لهذه الرسالة معني سياسي كبير وهو ان صمت الولايات المتحدة والغرب على عدم احترام دولة الاحتلال قواعد القانون الدولي والتسارع في تطبيق نظام عنصري مخيف في فلسطين وممارسة جرائم القتل والاعتقال وهدم البيوت في القدس العربية يعني ان الغرب والولايات المتحدة لا يعنيهم مصالحهم بالشرق الأوسط وما يعنيهم هو الاستمرار بالتعاون المشترك دون اشتراط عربي اتباع الغرب والولايات المتحدة سياسة عادلة في التعامل مع الصراع العربي الإسرائيلي او عدم الانحياز لدولة الاحتلال وهذا من سابع المستحيلات.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط