كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسائل نتنياهو من نفق البراق: ماضون في التهويد على وقع "صواريخ الكلام"!

رسائل نتنياهو من نفق البراق: ماضون في التهويد على وقع "صواريخ الكلام"!

تاريخ النشر: 2023-05-22 | 03:05

كتب حسن عصفور/ بعد مضي أقل من 72 ساعة على انتهاء القمة العربية الـ 32، وصدور "إعلان جدة"، الذي تحدث حول مركزية فلسطين، القضية والمقدسات، أقدم الإرهابي "الفرخ" إيتمار بن غفير صباح يوم 21 مايو /أيار 2023 باقتحام المسجد الأقصى، لحظات ما قبل عقد حكومة "التحالف الفاشي" برئاسة نتنياهو في نفق تحت ساحة البراق وجدارها، وكأن لسان حاله يقول لهم "طز" فيما قلتم وكتبتم!

في 25 سبتمبر 1996 حاولت حكومة دولة الكيان العنصري، وأيضا برئاسة نتنياهو، القيام بعملية فتح نفق تحت ساحة البراق، وسريعا دعا الخالد المؤسس ياسر عرفات الى عقد اجتماع طارئ ضم أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ومجلس الوزراء، والمجلس التشريعي، لبحث الخطوة الإسرائيلية الخطيرة وتهديدها لـ "المقدسات الإسلامية والمسيحية".

وقبل نهاية اللقاء الوطني، اندلعت أحد ملامح الكفاح الوطني ضد المحتلين ومخططهم، وبدأت "هبة النفق" في كل أرض فلسطين المحتلة، سقط خلالها 63 شهيدا، مقابل مقتل 15 جنديا من جيش الغزاة، أجبرت الفاشية الصاعدة على وقف خطوتها، وسارعت أمريكا لمحاصرة جنون "حكومتها" القائمة في تل أبيب، بإرسال اليهودي الصهيوني دينس روس، للسيطرة على آثار "هبة الغضب الوطني الفلسطيني".

في يوم 21 مايو 2023، قام الوزير الإرهابي بن غفير بعملية اقتحام للمسجد الأقصى، تبعه مباشرة، عقد اجتماع كامل للحكومة الإسرائيلية في نفق تحت ساحة البراق وجدارها، وخرج رأس التحالف الفاشي نتنياهو، ليعلن بلا أي ارتعاش، أنه قرر زيادة 17 مليون دولار لعمليات تهويد البراق ومنطقة المسجد الأقصى، وتعزيز الاستيطان في القدس، وأن الاجتماع هو رد دون صراخ، بأن "القدس يهودية"، وأنها ستبقى.

ما حدث من حكومة الفاشية اليهودية المعاصرة، هو جزء من مخطط سبق أن حاولوا تنفيذه، بعضه بصخب وبعضه بهدوء، لكن ما حدث يوم 21 مايو، إعلان رسمي باستكمال مخطط النفق نحو ساحة البراق، وما يشكله من تهديد حقيقي للمسجد الأقصى، وأكدت عدم تراجعها عما أعلنت، ما دامت "صواريخ الكلام التهديدية" مستمرة.

لنتجاهل كل ما صدر بيانات "عربية وإسلامية" تعبر عن "زعلها" من اقتحام بن غفير، وتغافلت ما هو أخطر من الزيارة، رسالة نتنياهو من تحت النفق، ومخططه التهويدي السائر بسرعة قياسية، بدعم مالي خاص، ولكن، لنقف، هل شعر الفلسطيني، أي كان مسماه وصفته ومكان تواجده، ان هناك "قيادة فلسطينية" تحركت نحو مواجهة الحدث التهويدي الكبير؟!.

"قيادة" تحمل مسمى يماثل ذات المسمى الذي عقد وفورا اجتماعا طارئا يوم 25 سبتمبر 1996 للتصدي ومواجهة "نفق التهويد"، كان غالبية أعضائها جزء من فعل المواجهة الميدانية في القدس ومختلف المناطق، وهي ذات المسمى لـ "قيادة" قادت بدايات المواجهة الكبرى سبتمبر 2000 مع محاولة شارون اقتحام المسجد الأقصى، فيما "المسمى الراهن"، لم ير ولم يسمع ولم يعرف.

"قيادة" كان لها أن تبادر فورا لفتح سلسلة لقاءات طوارئ لتعلن بدء "مواجهة الشعب" لمخطط التهويد الكبير، والذي كان سببا جوهريا من أسباب "معركة المؤسس ياسر عرفات" في قمة كمب ديفيد، ورفضه أي مساس بالسيادة على المقدس الوطني فوق الأرض وتحتها، فيما "قيادة الوضع القائم" لم تكلف نفسها عناء لقاء ولو من باب "رفع العتب"، وتلك هي الرسالة الأهم لدولة الكيان، بأن تمضي في طريق مشروعها التهويدي، دون أن تحسب حسابا لمن يسمى "ممثلا" للشعب الفلسطيني، فما يهتم به ليس هو ما يربك دولة الكيان.

ما حدث يوم 21 مايو 2023، من رسالة افتتاح رسمي لـ "نفق تهويد البراق والأقصى"، كشفت أن "العقبة الكبرى" التي أعاقتها سنوات، اختفت وما بقي من أثر لها بالشعب الفلسطيني سينتظر زمنا، عله يعود ليكسر "العامود الفقري" لذلك المشروع.

رسالة "نفق تهويد البراق والأقصى"، تفتح عهدا فلسطينيا رسميا بدأ يرسم ملامح "التعايش الذاتي" مع دولة الاحتلال، وترتيبا لما سيكون ليس بعد عباس ولكن في زمنه، لأنه لا يمثل "عقبة" بعدما استبدل المواجهة الشعبية بـ "المواجهة البيانية" الفردية.

رسالة "نفق تهويد البراق والأقصى"، أكدت ان الحديث عن الوصاية لن يحميها أبدا، ما دامت "وصاية بلا أنياب".

رسالة "تهويد البراق والأقصى"، لن تكسرها كل رسائل العرب والعجم ومعهم المكونات الفلسطينية، ما دام قطارها يسير وفق "مسار الأدب السياسي العام".

رسالة "تهويد البراق والأقصى" ستكون وصمة عار وطنية لكل المكونات القائمة..وعلى رأسها المسمى "ممثل الشعب الفلسطيني"، ما لم يعلن اليوم وليس الغد وقف كل ما له علاقة بدولة الاحتلال، اعترافا وتنسيقا وتواصلا، وأن يطالب أجهزة الأمن بكل أفرعها قيادة "المواجهة الشعبية الكبرى الثالثة"، ومحاصرة كل أداة احتلالية جيشا وأمنا ومستوطنين، باعتبارهم عدو في دولة فلسطين..وشعارهم من أجل "عالقدس رايحيين مواجهة وقتالا قبل استشهادا.."

ملاحظة: خارجية الرئيس النعسان بايدن، أعربت عن "زعلها" من حكومة التحالف الفاشي بقيادة "الثلاثي نتيناهو – سموتريتش – وبن غفير"، نتيجة سماحها لمستوطني حومش العودة اليها بعد 17 سنة من الإخلاء.."زعل الحبيب زبيب يا بليكن اليهودي".

تنويه خاص: مجزرة بلاطة فجر يوم الاثنين جزء مضاف لجرائم حرب لا تجد من يصفع القائمين بها..."قيادة الكهف"..هل يمكنها أن تصحو أم نقول العوض بسلامتكم!

موقع حسن عصفور: https://hassanasfour.com/

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط