كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"رسالة الحريري" الى الرئيس عباس...هل من صدى!

"رسالة الحريري" الى الرئيس عباس...هل من صدى!

تاريخ النشر: 2019-04-13 | 06:17

حسن عصفور
حسن عصفور سياسي وكاتب فلسطيني

كتب حسن عصفور/ متجاهلين ما سيكون يوم 13 أبريل 2019 من إعلان لتشكيل حكومي في شمال بقايا الوطن، نقرا عن "درس سياسي" عله يمثل رسالة إيجابية للتفكير، ولكيفية التعامل مع جوهر الفكرة التي جاءت من شمال لبنان، ومن المدينة التي شكلت حصنا للوطنية اللبنانية، وللثورة الفلسطينية في آن، طرابلس لبنان.

يوم الجمعة 12 أبريل 2019، قام سعد الحريري رئيس وزراء لبنان، بزيارة يمكن اعتبارها "مفاجئة"، الى مدنية طرابلس، العاصمة الاقتصادية للدولة اللبنانية، زيارة سياسية بامتياز، استغل حملة دعائية لأحد نواب حزبه (ديما جمالي) ليكسر حاجزا طال انتظاره.

منذ زمن، وعروس الشمال اللبناني، تمثل "صداعا" لرئيس تيار المستقبل، وضمن حسابات النظام، هي مدينة سنية بامتياز، أي مفترض ان تكون "سندا قويا" لمن هو رئيس حكومة من ذات الطائفة، لكنه، ولحسابات طائفية أيضا، تمردت عليه طويلا، وبرز منها معارضة "سنية" ربما هي الأقوى في مواجهة "سعد"، فقرر ان يكسر جدار "الغربة السياسية" وذهب اليها دون أي "حسابات صغيرة"، من اجل أن يجني "حسابات وطنية كبيرة".

استقبلته العاصمة الثانية، كما يليق بزعيم، تغافلت عن "الخصومة السياسية" دون أن تتغافل عن "الحقوق السياسية" وضعت معادلة دقيقة وقادتها يلتقون بـ "سعد" أن لك منا دعما تستحق، ولنا منك حقوقا نستحق، لكنها عبر بيت الوطنية اللبنانية، التقوا، كل الخصوم "السنة" من أجل لبنان أولا، ومدينتهم ثانيا ومن اجل وحدة "الطائفة السنية" ثالثا.

لم يهرب الحريري مما كان، خصومة سياسية، تحدث عنها تفصيلا، لكنه استخدمها لبناء قادم، لم يغرق في البحث عن "تفاصيل" تبرر له استمرار "الشقاق الوطني للطائفة الأكبر – سند لبنان"، استفاد من شرح تفاصيلها ليرى "مستقبلا" لحماية "بلد" يعصف به الانقسام العامودي طائفيا وسياسيا، وحركة "تدخلات خارجية" لا مثيل لها في أي بلد في عالمنا، ذهب ولم يفكر من يتنازل لمن، وتمركز حول جوهر المسالة، ان لبنان يستحق التنازل، فأي تنازل له هو ربح صاف لشعبه ولحمايته.

لو سألت أي سياسي لبناني، قبل عدة أيام، هل سيزور الحريري مدينة طرابلس هذه الفترة، لاستنكر السؤال قبل أن ينفيه نفيا قاطعا، فغالبية "الزعامة الطرابلسية" التقليدية ليست مؤيدة لتياره، بل وليست متحمسة لتوليه شخصيا رئاسة الحكومة، وبها رجل الأعمال رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، الطامح الدائم للمنصب، والخصم الصريح صاحب الصوت الناري ضد سعد وحزب الله، اللواء أشرف الريفي، الى جانب فيصل كرامي ابن أخ الشهيد رشيد كرامي، وغيرها مقامات سياسية ترى انها أكثر حقا لتكون من "سعد الحريري".

ذهب رئيس الحكومة، وبدلا من تواصل التخاصم خرج منها بما يشبه "التأييد الجمعي" له، أعاد وحدة بدأت مفقودة، بل ومستحيلة، نتاج خلافات كثيرها "مصالح فئوية" قليلها "مصالح وطنية"، فكان الاختراق الضرورة.

" زيارة سعد" الى طرابلس هي رسالة سياسية بامتياز الى الرئيس محمود عباس، باي صفة يحب ان ينادى، رسالة تفرض التفكير فيما هو لفلسطين، الوطن والقضية، بعد أن اقترب المشروع الوطني على التآكل، لصالح المشروع التهويدي، رسالة تنادي ان التاريخ لن يقف كثيرا أمام "تفاصيل" من كان انقساميا أكثر من الآخر، لكنه بالقطع سيتذكر أن المشروع الوطني انهزم في زمن رئاسة محمود عباس، دون تفاصيل كثيرة، بصفته أو بالأدق بصفاته، أي كانت مبرراته...

ليس مهما كثيرا ان تعلن تشكيلا وظيفيا جديدا بأي مسمى كان، لكن الأهم عليك أن تسأل هل هذه الخطوة تعمق الكارثة ام تحد منها...ما الذي يغيب عن الفلسطيني، مدرسة السياسية والثورة، عما هو في لبنان...اليس به مقومات لاستمرار "الخصومة" ما هو اضعاف ما في فلسطين؟!

سيادتك...قف وفكر وتجاهل كل "الصغائر" التي حمت استمرار النكبة الثالثة الانقسامية، أنت راس "الشرعية" حتى لو بت مختطفها، لكنها في يدك ومنها تستطيع أيضا أن تعيد لها صوابا ضل الطريق.

سيادتك...قف وفكر كيف لك ان تكسر جدارا يعلو يوما بعد آخر، وسيكون لاحقا هو "الجدار الواقي" ولكن لمشروع العدو الوطني القومي، جدار حماية المشروع التهويدي الإسرائيلي – الأمريكي.

سيادتك...قف وفكر، اين وكيف ولما...ربما ربما تصل الى ما افتقدت طوال 12 عاما...!

ملاحظة: على قيادة حماس إدراك أن حماية الخطايا لن يديم عمرها السلطوي، والعمل على الظهور بالمظهر "الملاكي" ليس سوى أسرع الطرق لانفجار قد يكون مضاعفا لحراك بدنا نعيش...راجعوا سلوكم بلا صلف!

تنويه خاص: تحية خاصة الى الرفيق نايف حواتمة، سنديانة وطنية فلسطينية (من أصل أردني)، لم يجلس متفرجا، يعمل ما يمكن من اجل نهاية للسواد السياسي...يخيب ينجح ليس تلك المسألة، فالأهم انه يحاول بلا تذمر!

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط