كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة المنسق وجهود المصالحة....

رسالة المنسق وجهود المصالحة....

تاريخ النشر: 2020-11-18 | 19:41

ليس من الخطأ أن تنجز عملاً لا بد منجزه بعد شهرين أو أكثر، خصوصاً عندما يكون هذا العمل سبباً وأداة في حلول لأزمات مستوطنة وطارئة أخرى، تثقل عليك حياتك..

عودة السلطة لاستلام أموال المقاصة وللتنسيق الأمني، هي محصلة حاصل بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي المنتخب "جو بايدن" التزامه بحل الدولتين، وفرضية بدء المفاوضات من حيث انتهت في عهد سلفه الديمقراطي أوباما..

من الطبيعي أن تتعاطى السلطة بإيجابية مع رد "منسق شؤون المناطق في وزارة الجيش الإسرائيلي" على رسالة حسين الشيخ المرسلة له في أكتوبر الماضي،، لكنه من غير الطبيعي أن يخلق حسين الشيخ من رد "كيميل أبو ركن" انتصارا عظيماً، ومنجزاً سياسياً غير مسبوق منذ بدء العلاقة مع إسرائيل كما يدعي!!

من المعلوم أن القيادة الفلسطينية قد أوقفت التنسيق الأمني وامتنعت عن استلام أموال المقاصة بسبب الممارسات والقرارات الإسرائيلية القاضية بخصم مستحقات الشهداء والأسرى من الأموال الفلسطينية المحولة من إسرائيل،، وكذلك لقرار الحكومة الإسرائيلية القاضي باعتماد تنفيذ خطة الضم للأراضي الفلسطينية، تلك الخطة المنبثقة عن ترتيبات تنفيذ صفقة القرن الأمريكية..

لقد قامت السلطة الفلسطينية بخطوتي رفض استلام أموال المقاصة، وخطوة وقف التنسيق الأمني لغايات احتجاجية بالحد الأدنى على السلوك الإسرائيلي وليس إعمالاً وتنفيذياً لقرار المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية بالخصوص..

ما كانت السلطة الفلسطينية ستعود للتنسيق الأمني ولاستلام أموال المقاصة المشروطة به، لو أُعيد انتخاب "ترامب" لولاية رئاسية أمريكية ثانية،، ولن يكون للسلطة من خيار حين فوز ترامب بالرئاسة من جديد سوى خيار وحيد وهو "حل السلطة" التي سيكون وجودها بلا معنى حين يتم تشديد الحصار المالي والسياسي عليها، وحين تباشر إسرائيل تنفيذ الضم للأراضي الفلسطينية وفق خارطة ترامب وخطته لصفقة القرن، والتي من شأنها أن تقضي نهائياً على خيار الدولتين..

عودة خيار حل الدولتين بقدوم الرئيس الأمريكي "بايدن" تعني عودة الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني عن كافة الإجراءات الأحادية التي قام ويقوم بها الطرفان ما أمكن إبان القطيعة بينهما في عهد ولاية "ترامب" ومنذ توقف المفاوضات بين الطرفين في منتصف العام 2016 في عهد رئاسة الأمريكي "باراك أوباما"..

لقد أثبتت التجربة بأن وقف التنسيق الأمني في الضفة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، لم يحقق أي تغيير سياسي على الأرض لجهة تصعيد المقاومة ضد الاحتلال كما تمنى الجميع، بل على العكس، فقد توجه بعض السلاح الذي بيد الشعب لجهة الفلتان والاضطراب الأمني في مناطق سيطرة السلطة الفلسطينية، وعلى حساب أمن المواطن الفلسطيني وحياته، ولم يتم استعماله بالمطلق لزعزعة أمن المستوطنين وجنود الاحتلال..

إن توقيت رسالة الرد لمنسق شؤون المناطق بوزارة الجيش الإسرائيلي "كميل أبو ركن" لوزير الشؤون المدنية "حسين الشيخ"،، توقيت رسالة الرد لم يكن بريئاً، بل كان الرد عملاً سياسياً بامتياز، يهدف لقتل بشائر الفرح القادم من القاهرة بقرب التوصل لاتفاق عملي واعد بين حركتي فتح وحماس برعاية المخابرات المصرية..

وعلى الرغم من الدخول الإسرائيلي على خط المصالحة بين فتح وحماس برسالة "المنسِّق"، فإنه لابد من التعامل مع الارتباك الحاصل بتروٍ شديد..

إجراءات الوحدة الفلسطينية، وتجديد الشرعيات، والارتقاء بالتفاهمات، ونبذ أو تأييد التنسيق الأمني وكل ما سبق، لا يحول دون إتمام ما توصلت إليه القاهرة بالأمس من خارطة طريق بين فتح وحماس تهدف لتوحيد الصف الفلسطيني والكلمة وتجديد الشرعيات، قبل أي استحقاق سياسي ممكن بعد تسلًّم الرئيس الأمريكي "جو بايدن" للإدارة في الثلث الأخير من يناير القادم..

التعامل مع المواقف السياسة ومستجدات الأحداث بردات فعل مبنية على مواقف مسبقة، من شأنه أن يفسد أعمال عظيمة قد أُنجزت، وليس أقلها الاتفاق الأخير في القاهرة، وما سبقه من اتفاقات بين فتح وحماس،، خصوصاُ وأن الجميع يعلم بأن القيادة الفلسطينية التي رفضت صفقة القرن ودفعت ثمن رفضها،، لن تتنازل عن الثوابت الوطنية في أي مفاوضات منتظرة..

الفلسطينيون أمام مرحلة سياسية تاريخية جديدة ومختلفة، وإدارتها لن تكون سهلة في أجواء الخلاف، والنتيجة بعدها إما نكون، أو لا نكون..

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط