كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة الموت الإسرائيلية في جنين

رسالة الموت الإسرائيلية في جنين

تاريخ النشر: 2021-08-17 | 05:19

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

تشهد محافظة جنين في الشهور الأخيرة هجوما إسرائيليا منظما وفق خطة متدحرجة لتأجيج السخط والغليان وفقدان الأمل بأية آفاق إيجابية في أوساط الحالة الشعبية، ومن مظاهر ذلك سلسلة الإستهدافات لابناء الشعب الفلسطيني من المدنيين العزل، ومنتسبي الأجهزة الأمنية عن سابق تصميم وإصرار، والتي كانت آخرها فجر امس الإثنين الموافق 16 آب / أغسطس الحالي بمداهمة مدينة ومخيم جنين ، وإغتالت أربعة شبان دون سبب يذكر. ولكن لهدف معد مسبقا، كان اعلن عنه قبل أيام قليلة رئيس الأركان، كوخافي، وقائد المنطقة العسكرية الصهيوني، حيث اكدا، ان هناك ضرورة لعملية عسكرية واسعة في المحافظة، وربطا ذلك، ب"فقدان السيطرة على الأمن هناك"، وبالتالي تقوم بعملية التمهيد لجريمتها.

وهذا ما يقوم به جيش الموت وأجهزة الأمن الإسرائيلية بشكل دوري من خلال اقتحام منظم لمدينة ومخيم وقرى جنين، وتقوم باعتقال الشباب بشكل اعتباطي، بالإضافة لإفتعال إحتكاكات مدروسة لخلق الذرائع لإطلاق الرصاص الحي على أبناء الشعب بهدف القتل العمد، وصب الزيت على نيران حالة السخط والاحتقان في الأوساط الفلسطينية، ليس في جنين وبيتا والقدس، انما في كل قرية ومدينة ومخيم، وذلك لتحقيق أكثر من هدف، منها: أولا ديمومة حالة الفوضى والإرباك في أراضي السلطة الوطنية؛ ثانيا مواصلة عمليات القتل العمد لابناء الشعب من الجنسين على أساس عرقي؛ ثالثا إضعاف مكانة وهيبة السلطة ومؤسساتها المدنية والأمنية؛ رابعا في السياق مواصلة عمليات التهويد والمصادرة للأراضي الفلسطينية لتعميق حالة التوتر والعنف، والتمهيد لإجتياح مخيم ومدينة جنين في المستقبل المنظور، ووفق خطتهم، وساعة صفرهم المحددة؛ خامسا الرد بشكل منهجي على كل الدعوات الأميركية والآوروبية لتعزيز مكانة السلطة، وكأنها تقول لهم "طز في دعواتكم" أو "إنقعوها وإشربوا ميتها"؛ سادسا إدارة ظهر واضحة لعملية السلام، ورفضها رفضا مطلقا. الخ

إذا إغتيال الشهداء الأربعة في جنين الصمود والبطولة فجر امس، لم يكن بالصدفة، او نتيجة تحرش من قبل أبناء المحافظة، وانما وفق سياسة إسرائيلية منهجية ترتكز على خطة موجودة في ادراج قادة المؤسسة الأمنية، وهو ما يؤكد ان حكومة بينت / لبيد لا تقل عدوانية ووحشية عن حكومات إسرائيل المتعاقبة، لا بل انها أكثر إجراما وفجورا وعنصرية وفاشية. كما ان ما تقوم به مؤسسات القتل والابادة الفردية والجماعية الصهيونية يعود لعدم وجود سياسة ورؤية دولية لضبط الدولة المارقة والخارجة على القانون، وتركها على "حل شعرها" تستبيح المصالح والحقوق والثوابت الوطنية دون وازع سياسي او أخلاقي او قيمي. وبالتالي التراخي الأميركي الأوروبي تجاه الحكومة الإسرائيلية القائمة لعب ويلعب دورا هاما في هذا المضمار، لا سيما وان بينت وشاكيد ولبيد وساعر ومن لفهم يعتبرون ذلك ضوءا اخضرا لمواصلة سياسة القتل والجريمة المنظمة ضد أبناء الشعب العربي الفلسطيني.

وللأسف أيضا ما يتلمسه المراقب السياسي من تراجع واضح في دور اميركا وأوروبا في الاهتمام والمتابعة في ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، رغم كل المواقف "الإيجابية" المعلنة، التي لا رصيد فعلي لها على الأرض، لا بل العكس صحيج، حيث تقوم الإدارة الأميركية عبر مبعوثيها بلي ذراع القيادة الفلسطينية، ومطالبتها بالتخلي عن دورها الوطني التحرري، وفرض الشروط عليها في ملفات عدة من ابرزها ملف الأسرى والاعلام ومناهج التربية والتعليم، وربط عودة مساعداتها للسلطة بدفع الثمن السياسي، وكذلك بتقديم تنازلات مجانية لحكومة الفاشي بينت، الذي يرفض من حيث المبدأ مجرد اللقاء مع أي شخصية وطنية فلسطينية، ليس هذا فحسب، انما بترك الملف الفلسطيني برمته في العب الإسرائيلي، حتى باتت حكومة بينت هي السيف والحكم، ويفترض فيها تقديم "التسهيلات"، و"تعزيز مكانة السلطة في المناطق A وB وC"، وكل هذا هراء كاذب، لا يمكن ان يكون أساسا لبناء عوامل الثقة. وبالتالي إن كانت كل من إدارة بايدن والاتحاد الأوروبي تحريك فعلي لعملية السلام، عليهم وقف فوري لجرائم وانتهاكات دولة المشروع الصهيوني ضد أبناء الشعب، ووقف المصادرة والتهويد، ووقف عمليات التطهير العرقي في القدس واحيائها، ورفع الحصار الظالم عن قطاع غزة، ووقف اعلان العطاءات الإستعمارية في عموم الضفة الفلسطينية، والإلتزام الواضح بخيار السلام على أساس حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967، وضمان عودة اللاجئين على أساس القرار الدولي 194، والانخراط الفوري بعقد المؤتمر الدولي الملزم لفرض الانسحاب الإسرائيلي الكامل جيش وقطعان مستعمرين من ارض الدولة الفلسطينية المحتلة عام 1967، وإلغاء قانون "القومية الأساس للدولة اليهودية"، وضمان المساواة الكاملة لابناء الشعب في مناطق ال48. غير ذلك يبقى حديثا منقوصا، ولا يمت للواقع بصلة. ويقوض عملية السلام بكل مركباتها

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط