كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة النائب محمد دحلان الى المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية

رسالة النائب محمد دحلان الى المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية

تاريخ النشر: 2014-04-26 | 09:32

أمد/ دبي : بعث القيادي الفلسطيني وعضو المجلس التشريعي عن حركة فتح محمد دحلان رسالة الى المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية جاء فيها:

                الأخوة رئاسة و أعضاء المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية

بداية لا بد من تذكر كل شهدائنا الأبرار الذين سقوا بدمائهم الطاهرة طريق ثورتنا وقضيتنا الفلسطينية وأخصّ بالذكر قائدنا وزعيمنا الخالد ابو عمار  , وكذلك أسرانا الأبطال الصامدين في السجون الإسرائيلية دفاعاً عن كرامة فلسطين وشعبها .

الأخوات والأخوة 

اسمحوا لي أن أبارك انعقاد الدورة الحالية للمجلس الموقر خاصة في ظل تغيبه القسري عن مهامه لثلاث سنوات متتالية شأنه في ذلك شأن كافة المؤسسات الوطنية والدستورية في ظل انقسام وطني طال أمده ورغبة البعض في الهيمنة التامة على القرار الوطني الفلسطيني بتغييب دور وصلاحيات كافة المؤسسات الفلسطينية خدمة لأهداف و سياسات فردية أوصلتنا الى ما نحن فيه الآن.

ينعقد المجلس في ظروف استثنائية خطيرة وغير مسبوقة تحيط بقضيتنا الوطنية وبشعبنا داخل الوطن، وفي بعض المهاجر القسرية، وأخص بالذكر تجمعات شعبنا في سوريا بعد ان جعلهم البعض وقودا إضافيا لنيران تجتاح سوريا الحبيبة منذ اكثر من ثلاث سنوات ، كما ان مجلسنا الموقر ينعقد في ظل استمرار الجهود لإنهاء  الانقسام الوطني البغيض ، و اشتداد شراسة الاحتلال و الاستيطان ، و ايضاً في ظل استمرار المفاوضات العبثية و التنسيق الأمني على حساب مصالحنا و كرامتنا الوطنية .

الأخوات و الأخوة

اول سؤال مشروع يتبادر الى الذهن هو لماذا انعقاد المجلس اليوم ، و لماذا لم يعقد أمس او قبل عام او عامين  ؟

من قرر ذلك و لماذا ، و هل سيسمح لمجلسنا ان يكون سيد نفسه كما تقرّ بذلك القوانين و اللوائح ، ام مطلوب منا ان نكون ختما مزورا على قائمة سياسات و احتياجات شخصية أعدت سلفا  ؟

و الى متى تظل المؤسسات الوطنية الفلسطينية رهنا لاحتياجات و مآزق شخصية لبعض المأزومين و المهزومين ؟

و الجواب على تلك الأسئلة مرهون بكم و بأرادتكم و علينا جميعا ان نتذكر بأننا بنات و أبناء شعب حر و عظيم ، و ليس بيننا اله او من يستحق ان نكون طوع بنانه .

الأخوات و الأخوة

كما يأتي انعقاد المجلس في ظل انهيار واضح لنهج و سياسات الخيار الوحيد ، خيار المفاوضات ، و الصفقات الانتقالية ،  بعد ان جندت بعض قيادة منظمة التحرير و السلطة الفلسطينية كل طاقات و موارد الشعب الفلسطيني في خدمة ذلك الخيار ، و عملت جاهدة لإطفاء جذوة و روح المقاومة  لدى شعبنا ، بما في ذلك كل أشكال المقاومة الشعبية ، مكرسة نهجا و مفهوما خطيرا لدور المؤسسة الأمنية الفلسطينية و اختزال مفهوم التنسيق الأمني بان يخدم الطرف الفلسطيني الطرف الاسرائيلي ، و بعيدا عن المفهوم الوطني الذي أقره الزعيم الراحل ياسر عرفات الذي ربط ربطا محكما بين الحقوق و الواجبات ، و دفاعا عن المكتسبات الوطنية و ليس لحماية الاستيطان و المستوطنين كما هو الحال في الوضع الراهن ، مما أضر و يضر بشرف المؤسسة الأمنية الفلسطينية و مكانتها الوطنية ، و هي المؤسسة التي تحمل في تاريخها فخر المواجهات و التضحيات خاصة خلال الانتفاضة الاولى والثانية ، و التي قدمت  خلالها المؤسسة الأمنية مئات الشهداء و الجرحى تحت قيادة الزعيم الراحل ابو عمار

و يأتي انعقاد المجلس ايضا في ظل بارقة أمل بإنهاء الانقسام الفلسطيني و استعادة الوحدة الوطنية ، و هو أمل مشوب بكثير من الحذر الناتج عن مرارة الإخفاقات السابقة ، فهل نحن ازاء اتفاق ينهي الانقسام و ينكر الذات ، و يكرس كل الجهود و الطاقات لتعزيز نضال و صمود شعبنا ، و استعادة مكانة قضيتنا في اهتمامات العالم ، ام نحن امام شرعنة و مأسسة مخلفات و نتائج الانقسام ، و تحميل شعبنا أكاذيب و أعباء لم يعد قادرا على احتمالها ، و بمعنى اخر هل نحن امام مصالحة المصالح و \\\" زواج المتعة \\\" ،  ام استحقاقات وطنية حقيقية تستند الى رؤية وطنية شاملة ، رؤية تحترم إرادة الشعب و تحافظ على مصالحه و حقوقه ، رؤية تستند الى الشرعية ، و تسمح بعودة الديموقراطية المختطفة بقوة المال و النفوذ و السلاح ؟

الأيام وحدها ستجيب على تلك الأسئلة ، و لكن علينا ان نتمسك بالأمل و نعززه ، كما ان علينا الاحتماء بالحذر من مظاهر احتفالية قد تكون خادعة و لا تعكس ما في النفوس .

الأخوات و الأخوة

شعبنا يعرف واقع الحال ، و يعرف جيدا بأن مؤسساتنا و أطرنا الوطنية مفرغة من محتواها و صلاحياتها ، و قد لا يكون الشعب بانتظار الكثير من مجلسنا ، و تلك حقيقة  مخيبة لنا نحن أعضاء هذا المجلس ، فهل نستطيع ان  نصون الأمانة الوطنية ، و نرتقي الى مستوى تحديات المرحلة الراهنة هل نستطيع ان نفعل ذلك من اجل شعبنا ؟

هل نستطيع ان نفعل ذلك حتى و لو من اجل كرامتنا الشخصية ؟

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط