كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة إلى الشّاعر فراس عمر حج محمد

رسالة إلى الشّاعر فراس عمر حج محمد

تاريخ النشر: 2016-04-06 | 08:44

عزيزي الشاعر الأديب فراس عمر حجّ محمد

سلام عليك

لا تحزن عمّا جرى، فأنت لم ترتكب خطأم ولم تسئ لأحد، لكن احزنْ يا صاحِ على من رجموك بسهام حقدهم، ونصّبوا أنفسهم حماة للدّين دون أن يفهموه، والمحزن أكثر أنّهم يفتون ويحلّلون ويغضبون بناء على مقالة لم يقرأوها، وبعضهم إن قرأ لا يعي المعاني الكامنة في النّصّ، وهذا ليس غريبا على جماعة القطيع التي تنساق دون أن تدري، ألسنا يا شاعرنا أمّة تقول ثقافتها" إذا جيت ناس يعبدون العجل حشّ واطعمه" فلماذا لم تجمع رياحين شعرك لتكون قربانا "لعجلنا المقدّس"؟ فرغم كلّ المصائب والهزائم التي عشناها ونعيشها على مختلف الأصعدة، فإنّنا لم ندرك بعد، ولم نعترف بما نحن فيه، بل يزداد فخرنا بعظمتنا وجبروتنا بأنّنا منغلقون على ثقافات الشّعوب الأخرى، لأنّنا المالكون الوحيدون للحقيقة! ولم نتمسّك بشيء إيجابي من موروثنا، بل تمسّكنا بالخرافات والأكاذيب التي تسيء لديننا ووعينا وحتّى انسانيّتنا، ووجدنا "عبدة العجل، والجهل المقدّس" يدخلون السّاحة كما الثّور الهائج عندما يسمعون اسم المرأة، وهذا ليس جديدا أيضا، ألم يسلبوا المرأة انسانيّتها؟ ألا يتعاملون معها " كحرمة"؟ فاسمها حرام، وصوتها حرام وكلّ ما يتعلق بها حرام في حرام، ألا تنصبّ غالبيّة فتاويهم على الجزء السّفليّ من المرأة؟ ويحلّلون ويحرّمون كما يحلو لهم دون أن يتّقوا الله في أفعالهم، ودون أن يكلّفوا أنفسهم عناء التفكير واستعمال العقل، ويتدثّرون بعباءة الدّين، معتمدين على نصوص من كلام بشر مثلنا يخطؤون ويصيبون، وأخرجوها عن سياقها الزّمني والتّاريخيّ، ليشبعوا غرائزهم البهيميّة، ومن هنا جاءتنا فتاوي "جهاد النّكاح" وزواج المسيار والمتعة والمؤانسة وغيرها، فتجارتهم الرّائجة هي المرأة التي يتنافخون غضبا عند ذكرها، لذلك استباحوا النّساء الأزيديّات والمسيحيّات، ومن يخالفهم الرّأي من المسلمين، في العراق وسوريّا وغيرهما، وأعادوا الرّق، وهدموا دور العبادة، والمقامات الاسلاميّة، ودمّروا ونهبوا تاريخ وآثار أمّتنا، بعد أن اعتقدوا أنّ الجهاد يبدأ بذبح وتشريد شعوبهم وتدمير أوطانهم، فذبحوا وقتلوا ودمّروا وشرّدوا، ظنّا منهم أنّهم على حقّ!

ألا تذكر يا شاعرنا كيف تحالفوا ولا يزالون مع قوى الطّغيان، التي ما أرادت خيرا لهذه الأمّة في تاريخها؟ ألم يتجنّدوا ولا يزالون لتنفيذ سياسات الامبرياليّة العالميّة؟ والأدهى من ذلك أنّ أسيادهم كانوا يعتبرونهم أضحوكة العصر، فكبريات محطّات التلفزة في أوروبا وأمريكا كانت تبدأ نشراتها الاخبارية في حربي الخليج بلقطة تلفزيونيّة لعربي مسلم يقود شاحنة صغيرة"تندر" بجانبه على الكرسيّ الأماميّ ماعز، وزوجته المنقّبة خلفه، ووجدنا من يفاخر بهذا الشّرف الرّفيع، الذي يقدّم الماعز على المرأة وهي برفقة زوجها! أو ربّما تكون والدته أو شقيقته أو بنته.

إنّهم يا أديبنا لا يعتبرون المرأة انسانا! ولا يعطونها حقوقها التي أعطاها إيّاها الله. وهم لا يفهمون الدّين فهما صحيحا، ولم يقرأوا تاريخ أمّتهم، ولم يطّلعوا على الثّقافة الموروثة، فالغزل عندهم حرام، والمرأة "حرمة" ولا يتعدّى دورها في نظرهم سوى أن تكون وعاء لتفريغ شهواتهم، وللانجاب، وكأنّي بهم يرون أنفسهم أكثر أخلاقا، وأكثر حرصا على الاسلام من آبائنا وأجدادنا في العصرين الأمويّ والعبّاسيّ، وما سبقهما وما تبعهما أيضا.

فلا تستغرب أيّها الشّاعر الجميل إن رجموك بكلماتهم على نصّ أدبيّ لم يقرأوه، واحمد ربّك كثيرا وأنت المسلم الملتزم، بأنّهم لم يدعوا إلى قتلك، مع أنّهم لا يزالون يغتالون سمعتك، دون أن يعرفوك شخصيّا، ولا يعلمون كم أنت شريف عفيف مسلم ملتزم تقيّ ورع، فهذا الفكر الدّاعشيّ أغرق الأمّة في بحار من الدّماء، وهم يحرّمون على الآخرين ما يحلّلون لأنفسهم. ولا استعداد عندهم للحوار وفهم الحقائق، وكنت أتمنّى لو قرأوا النّص وبعدها حكموا عليه، مع أنّ أي نصّ أدبيّ لا يستطيع الحكم عليه إلا أديب ناقد متمكّن، وقد وصف الدّكتور عادل الأسطة استاذ الأدب العربيّ في جامعة النّجاح، وهو ناقد معروف النّص بأنّه عاديّ، ودافع النّاقد ابراهيم جوهر عن النّصّ وعن كاتبه، لكنّ الظلاميّين بقوا على عنادهم.

وبهذا الخصوص فإنّني أتمنّى على المحكمة الدّستورية أن تعطينا رأيها حول محاكمة نصّ أدبيّ، وهل في ذلك مخالفة للقانون الفلسطينيّ أم لا؟ وليتنا نسمع موقفا رسميّا ومعلنا من وزارة الثّقافة واتحاد الكتّاب الفلسطينيّين حول الموضوع؟ 

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط