كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"رسالة إلى القادة المحتفلين باتفاق شرم الشيخ: صوِّبوا بوصلتكم نحو إنهاء المشروع الصهيوني ودفع مسار التسوية العادلة"

"رسالة إلى القادة المحتفلين باتفاق شرم الشيخ: صوِّبوا بوصلتكم نحو إنهاء المشروع الصهيوني ودفع مسار التسوية العادلة"

تاريخ النشر: 2025-10-12 | 10:45

رسالة إلى القادة المحتفلين باتفاق شرم الشيخ: من أجل سلامٍ عادلٍ يقوم على إنهاء الاحتلال وتطبيق قرارات الشرعية الدولية
بعد مرور سبعة وسبعين عاماً على النكبة الفلسطينية، ما زال الشعب الفلسطيني يعيش تحت وطأة الاحتلال والتشريد والحرمان من أبسط حقوقه المشروعة. واليوم، بينما يحتفل القادة في شرم الشيخ بتوقيع اتفاق وقف الحرب على غزة، تتجه أنظار الفلسطينيين نحو العالم برسالة صريحة وواضحة:
صوِّبوا بوصلتكم نحو إنهاء المشروع الصهيوني التوسعي، وادفعوا بمسار التسوية على قاعدة تطبيق قرارات الشرعية الدولية، وليس على حساب الحقوق الفلسطينية.
فالحرب على غزة لم تكن سوى حلقة جديدة من سلسلة العدوان الصهيوني الممنهج ضد الشعب الفلسطيني، مدعومة بغطاء أمريكي وغربي مكشوف، وبصمت عربي رسمي لا يليق بحجم المأساة.
إن وقف إطلاق النار لا يعني السلام، فالمجزرة لا تنتهي إلا بإنهاء الاحتلال، ولا يمكن لأي اتفاق أن يحقق الأمن والاستقرار ما لم يقم على العدل والاعتراف بالحق الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.
غزة ليست النهاية... والضفة والقدس في عين العاصفة
في الوقت الذي تتوقف فيه أصوات القنابل في غزة، تتواصل الممارسات العدوانية في الضفة الغربية والقدس: اقتحامات، اعتقالات، مصادرة أراضٍ، واعتداءات المستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال.
إن السلام الانتقائي الذي يُقاس بعدد الصواريخ وليس بعدد الضحايا ولا بكرامة الإنسان الفلسطيني، هو سلام ناقص ومؤقت.
فلا أمن ولا استقرار في المنطقة ما دامت القدس تُهوَّد، والضفة تُنهب، وغزة تُحاصر.
الشرعية الدولية أساس الحل لا المنابر الاحتفالية
لقد أكدت قرارات الأمم المتحدة، وعلى رأسها القرار 181 لعام 1947 والقرار 242 لعام 1967 والقرار 3236 لعام 1974، على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة.
هذه القرارات هي البوصلة القانونية والسياسية الوحيدة لأي تسوية حقيقية، وليست خطة “ترمب” التي تهدف إلى تصفية القضية تحت شعار “السلام الاقتصادي” ودمج الاحتلال في الإقليم.
القانون الدولي الإنساني – كما نصت عليه اتفاقية لاهاي لعام 1907 واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 – يؤكد أن الأراضي المحتلة لا تكتسب بالعدوان، وأن للشعوب الواقعة تحت الاحتلال الحق في المقاومة والدفاع عن نفسها.
كما أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1948) أقرّ بحق الإنسان في مقاومة الاستبداد والطغيان إذا غابت العدالة وحماية القانون.
المطلوب من القادة العرب والدوليين
يا قادة الأمة، ويا من تجتمعون اليوم في شرم الشيخ تحت راية “وقف الحرب”، إن الشعب الفلسطيني لا يحتاج إلى بيانات تهدئة، بل إلى قرارات شجاعة تعيد الاعتبار لحقوقه وتضع حدّاً لمشروع الاحتلال الاستيطاني.
صوّبوا بوصلتكم نحو إنهاء المشروع الصهيوني التوسعي الذي يبتلع الأرض ويقتل الإنسان.
ادفعوا نحو مسار تسوية حقيقي يقوم على تطبيق قرارات الشرعية الدولية، لا على الرضوخ لإملاءات القوة.
طالبوا بوقف جميع الممارسات العدوانية في الضفة الغربية والقدس، لأن العدوان هناك لا يقل خطورة عن القصف في غزة.
اعملوا على إحياء خطة سياسية شاملة تنبثق من مبادئ العدالة الدولية، وتؤدي إلى قيام دولة فلسطين المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
الفلسطينيون... عنوان الشرعية والمقاومة
الفلسطينيون ليسوا جزءاً من أي محور أو أجندة، بل هم طلاب حرية وكرامة وعدالة.
مقاومتهم نابعة من حقهم الطبيعي والإنساني في رفض الاحتلال، كما أقرت بذلك كل المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
وصفهم بالإرهاب هو تشويه للحقيقة وتبرير للعدوان، لأنهم يدافعون عن أرضهم ووجودهم في مواجهة أعتى قوة استعمارية في العصر الحديث.
ونختم بالقول إن وقف الحرب في غزة يجب أن يكون نقطة انطلاق نحو إنهاء الاحتلال لا مجرد هدنة مؤقتة.
السلام لا يصنع في القصور ولا على موائد الاحتفال، بل يُبنى على إقرار الحق وإزالة الظلم.
ولذلك، فإن مسؤولية القادة اليوم هي أن يجعلوا من هذا الاتفاق مدخلاً لتطبيق قرارات الشرعية الدولية، وأن يدفعوا باتجاه إنهاء المشروع الصهيوني الذي يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
فالأمن الحقيقي لن يتحقق إلا عندما تتحرر فلسطين، ويُقام العدل، ويعم السلام القائم على الحق لا على القوة.

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط