كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة الى جيل التسعينات..

رسالة الى جيل التسعينات..

تاريخ النشر: 2020-09-15 | 10:35

أشرف صالح
أشرف صالح

جيل التسعينات والذي أصبح شاباً بعد الإنقسام الأسود , ولا زال شاباً يبحث عن ثلاث أشياء مهمة قد فطر الله الإنسان عليها منذ أن خلقه وكتب له رزقه , وهي  "العمل والرزق – الزواج والأسرة – المكانة الإجتماعية" والترتيب الإلهي هنا متناسب تماماً مع طبيعة البشر وحياته الإجتماعية , فالمكانة الإجتماعية  تأتي بعد الزواج والإستقرار , والزواج والإستقرار يأتي  بعد العمل والرزق , وبالطبع فهذه الأشياء الثلاثة  يجب أن تكتمل عندما يصل الشاب الى سن الأربعين عاماً , ومن هنا تأتي مأساة جيل التسعينات , فهو وصل الى سن الثلاثين عاماً ولم يحقق شيئاً مما ذكرت أعلاه , ولا زال يبحث عن الخطوة الأولى والتي لا يمكن تحقيق باقي الخطوات بدونها , وهي العمل والرزق , ولهذا قرر جيل التسعينات أن يعبر عن مأساته بالطريقة التي لا يحاسب عليها القانون الوضعي ولا الأنظمة القمعية , ولا تحجبها الرقابة السياسية الدكتاتورية , وهي كتابة المنشورات عبر مواقع التواصل الإجتماعي , فهذه المنشورات لا توجه أصابع الإتهام الى جهة معينة , أو شخص مسؤول بعينه , إنما هي عبارة عن شكوى من ضحية تخشى ذكر إسم  جلادها , وهذه الطريقة من وجهة نظري تعبرعن مأساة أخرى تضاف الى رصيد المأسي  لجميع الأجيال , وهي مأساة  الدكتاتورية الفاشية القمعية..

رسالة الى جيل التسعينات , أيها الجيل الشاب العزيز , صاحب الطاقة المخزونة والهمم المشحونة والعقول المفكرة والقلوب الصابرة ,  والذي من المفترض أن تكونوا شركاء في بناء الوطن وصياغة القرار , إن المتهم الأول في سرقة أعماركم هو الإنقسام الأسود وليس الحصار كما يزعم البعض , فقد يدعي بعض الساسة المنتفعين من كلمة حصار بأن الحصار هو المسؤول عن سرقة أعماركم , وذلك تهرباً من مسؤوليتهم تجاه شعوبهم , ومع إفتراض وجود حصار متمثل في عدة إجراءات أمنية تحول دون دخول بعض السلع الى غزة , أو تسكير المعابر بين فترة وأخرى , فهذا لا يعني أن الإحتلال مسؤول بشكل مباشر عن توفير فرص عمل للشباب أو وظيفة أو حتى بطالة , فالمسؤول المباشر عن توفير فرص العمل أو الوظيفة للشباب هي الحكومة , فأنا هنا لا أعفي الإحتلال من ما فعل من جرائم بحق الشعب الفلسطيني , ولكن يجب وضع النقاط على الحروف كي لا يضيع حقكم يا جيل التسعينات بسبب تعليق كل الخطايا على شماعة الإحتلال ,  فالإنقسام هوالذي أدى الى خلل في التوزيعة الجغرافية والمؤسساتية والمهنية والإقتصادية بين الضفة وغزة , وأصبح الحزب السياسي هو من أهم مقومات الوظيفة أو العمل , ضف على ذلك وجود "فيتامين واو" والذي يعتبر عامل مشترك بين فساد المجتمع وفساد الأنظمة الحاكمة , فمعرفة الجاني الحقيقي أفضل بكثير من أن يكون المجني عليه على غشاية من أمرة ومضلل وتايه , فعلى الأقل المعرفة بحد ذاتها قد تساهم في حل المشكلة .

أما رسالتي الأهم الى جيل التسعينات العزيز , فهي أن السعادة والعمل وإثبات الذات لا تنحسر في الوظيفة فحسب , فهناك مجالات كثيرة قد تكون أفضل من الوظيفة وتؤدي الى النجاح وإثبات الذات , وكلامي هذا لا يعني توفير هذه المجالات أوسهولة الحصول عليها في غزة  , ولكن الفكرة هي أن يكون لدى كل شاب  قناعة بما هو يحبه  , فهناك بعض الشباب يحبون التجارة والعمل الحر , وهناك بعض الشباب يحبون الصنعة والحرفة , وهناك بعض الشباب يجدون كفائتهم في القطاع الخاص , فهناك كثير من المجالات والتي من الممكن أن تسعد الشباب وتفتح لهم أبواب الرزق في حال توفرت , فالفن والرياضة والتجارة والصناعة والزراعة والصيد والحرفة تعتبر جميعها مصادر للرزق , فالله خلق الإنسان وتكفل في رزقة , ومن هنا ورغم ما فعله الإنقسام من تشوية للمنظومة الإقتصادية والتي أدت الى تفشي البطالة بين الشباب وتحديداً جيل التسعينات , يجب أن يكون الشباب مستعدين للعمل مهماً كان إذ توفر , ولا يضبطوا عقارب ساعاتهم على عمل معين أو وظيفة معينة , فدوام الحال من المحال , ربما يتغير الحال الى الأفضل , وتصبح البطالة فعل ماضي , ويصبح الإنقسام في خبر كان .

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط