كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة إلى دماء غزة من الشركاء في الجرح ..

يكتب أهل غزة ـ فلسطين بدماء أطفالهم ونسائهم والرجال صفحة مشرفة جديدة في تاريخ الصراع المفتوح مع العدو الإسرائيلي على الحاضر والمستقبل، منذ ستين عاماً أو يزيد: إنهم يكتبون بحياتهم حقهم في أرضهم التي كانت أرضهم على مرّ الزمان، والتي ستكون أرضهم مهما طالت الغربة بالقهر عنها.
تستحق المقدسة فلسطين، بعنوان غزة، كل هذه الأرتال من الشهداء، كل بيوت اللجوء الفقيرة ومعها هذا القهر الذي يسكن العيون وهي تشخص دامعة إلى أرضها التي لم تنس أصحابها وما تزال تحفظهم في حناياها... فكل شبر منها قد ازداد قداسة بالدم المسفوح توكيداً لهوية صاحبه على امتداد التاريخ.
وحدها صكوك الملكية في المباركة فلسطين مكتوبة بدماء أصحابها الذين غادروها مكرهين ولم تغادرهم بل ما زالت تناديهم: أن عودوا إليّ ولا تتركوني رهينة هؤلاء السفاحين الأغراب الذين استباحوني بقوتهم!
جزيرة هي غزة، أرضها رمل محروق، وبحرها مزروع بالموت الإسرائيلي، يذهب إليه الأطفال للابتراد من حرها فتتخذهم مدفعية المدمرات أهدافاً ويتبارى حرس الموج الغرباء عن البحر والبر، في اصطيادهم ضاحكين.
.. ونكتب إلى أهلنا في غزة فلسطين بدماء الاجتياحات الإسرائيلية لأرض لبنان وسمائه وبحره مراراً، حتى إذا ما تكاملت عافية مقاومته صدّته عنه وأخرجت جيشه الذي لا يقهر من أرضنا مدحوراً.. فنحن شركاء في الجرح وفي الشهادة، مثل العديد من إخواننا العرب الذين أبعدتهم أنظمة الصلح بالاستسلام عن الميدان، مهدرة دماء المجاهدين الذين ضحوا لحماية أرضهم عبر التاريخ.
نكتب إليكم من بيروت ـ الأميرة، التي أحرقتها النار الإسرائيلية غير مرة فلم ترفع الأعلام البيضاء... وكنا فيها وفي سائر أنحاء لبنان ننتظر ـ مثلكم ـ الموت بين غارتين، لكن إرادة النصر بشرف الانتماء إلى الأرض حمت المجاهدين الذين «عرفوا» العدو في الميدان، وأمدتهم بالقدرة على مواجهته حتى أذاقوه الهزيمة: أحرقوا دباباته وسهروا في وهج نيرانها، وتصيّدوا «نخبة جولاني» في جيشه (التي واجهتموها بالأمس وتواجهونها الآن غير هيَّابين)، وصدوا تقدمهم بقدرات أرضنا التي احتضنتهم وحمتهم وكشفت لهم عدوهم، حتى جاء النصر بهياً مع أذان الفجر.
نكتب إليكم وأنتم في وحدتكم لنقول لكم: أما وقد أعددتم أنفسكم لمواجهة عدوكم المغرور بقوته وجيشه الذي لا يهزم، فلسوف تنتصرون... تماماً كما انتصر عليه المجاهدون كطليعة مقاتلة باسم شعب لبنان كله.
لقد كانت الأمة معنا بينما معظم حكام دولها يستعجلون هزيمة المقاومة... وحين صمدنا وهزمنا العدو سارعوا إلينا مهنئين ليدَّعوا أن لهم في النصر نصيباً.. قبل أن ينقضوا عليه لتحجيمه ومنع عدواه، بالقرارات الدولية.
والأمة معكم، اليوم، حتى وحكام دولها التي ثبت أنها كرتونية يأخذونها إلى التيه بالشراكة مع «أمراء المؤمنين» الذين جاءت بهم أنظمة الذين استولدتهم الأنظمة الهاربة من مواجهة العدو إلى اضطهاد شعوبها، والتي هي هي من استولدت عصابات القتل وتدمير البيوت وسرقة الثروة الوطنية، وإنهاك الأمة بحيث تعجز عن مواجهة عدوها.
لقد أثبت لبنان، بمقاومته، القدرة على الانتصار.. وبرغم اختلاف الظروف، وشدة الحصار المفروض عليكم، والذي ـ من أسف ـ يشارك فيه بعض الأشقاء نتيجة التجربة البائسة «للإخوان» في مصر، والتي ليس من حقه أن يسحبها على الشعب الفلسطيني في غزة، فلسوف تنتصرون، ولسوف تهزمون عدوكم بقوة إيمانكم بحقكم في أرضكم التي تحفظكم وتفتح قلبها لتحميكم وتكشف عدوكم لتنالوا منه.
وها هو لبنان يحمل صوت جراحكم عبر أثير محطاته المرئية، وهي مبادرة رمزية ولكنها تؤكد لكم أنكم لستم وحدكم، فعدوكم عدو الأمة جميعاً، وجهادكم باسم الأمة جميعاً، ونصركم نصر لها جميعاً، بالمختلفين مع تنظيماتكم المقاتلة، والمتفقين مع حقكم في أرضكم التي تضيفون إلى قداستها بدمائكم المباركة.
فقط: احذروا الالتفاف على نصركم الذي دفعتم وتدفعون كلفته الباهظة بالدم، عبر المناورات الدولية ووساطات «الأشقاء» المفتوحة خطوطهم مع العدو الإسرائيلي، وقد سبقوا إلى الاعتراف به مع أنهم بعيدون في الجغرافيا عنه، بما يكفل لهم السلامة، اللهم إلا إذا اعتمدوا قاعدة: عدو شقيقي صديقي.

عن السفير اللبنانية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط