كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة "أمنية" مصرية لرام الله وتل أبيب!

رسالة "أمنية" مصرية لرام الله وتل أبيب!

تاريخ النشر: 2018-11-17 | 05:00

كتب حسن عصفور/ في مشهد "شعبي" مؤثر عاشته مدينة خانيونس تكريما لشهداء شرقها، يوم الجمعة 16 نوفمبر 2018، كانت المفاجأة الأهم عندما حضر رئيس الوفد الأمني المصري ليشارك في مهرجان تأبيني لشهداء "غزوة شرق خانيونس"، بعد أن قدم العزاء لإسرهم في ذات اليوم.

المفاجأة، ليست مشاركة مصرية في تعزية أو مهرجان، بل  في حضور محدد ومعلوم بأنه لمن شارك في عملية خاصة مع قوات الاحتلال، ولعلها المرة الأولى التي يقوم مسؤول مصري، أمني أم سياسي بالمشاركة في مهرجان لحركة حماس، فكيف وهو لشهداء مواجهة مع قوة احتلالية، وتحدث به قائد حركة حماس في قطاع غزة، أصاب كثيرا في الحديث بما يتعلق بالنداء التصالحي، وأخطأ عندما تناول تشكيل غرفة المعليات المشتركة كتجربة للمرة الأولى، وبعيدا عن تبريرات حمساوية معتادة ومملة دوما بما يتعلق بتاريخ الثورة، فهو الشخصية التي تنتظر منها جموع الشعب ما هو مختلفا سياسة وسلوكا وتقديرا لتاريخ صنع المجد الوطني الفلسطيني.

مصر، وعبر حضور اللواء أحمد عبد الخالق مهرجان حماس "التأبيني"، اكدت أنها ترى في الحركة "شريكا سياسيا" يمكن العمل معه دون البحث عن "ثغرات" هنا أو هناك، بل انها تعلن بذلك أنها ترى فيها القوة صاحبة السلطة المقررة في قطاع غزة.

مصر، وعبر مشاركة رئيس وفدها الأمني في عزاء وتأبين أسر شهداء "عملية شرق خانيونس"، أن سلاح كتائب القسام وبالتالي سلاح الأجنحة العسكرية للفصائل كافة، ليس جزءا من مفاوضات تجري بين حماس والكيان عبر الشقيقة الكبرى، وأن معادل "التهدئة مقابل المال" لا تشمل ذلك السلاح، وفق الرؤية المصرية وليس كغيرها.

 مصر، وعبر تلك المشاركة الأكثر من رمزية، وجهت رسالة الى حركة فتح (م 7) ورئيسها محمود عباس وبعض قادتها ممن يبحثون كيفية المس بسلاح الأجنحة العسكرية، أن لا مجال للربط بين مباحثات المصالحة وبين ذلك السلاح مطلقا، وعلها رسالة تغلق الباب أمام "شرط عباسي" يكرره منذ فترة، كان آخرها يوم الخميس 15 نوفمبر عندما كرر "شروطه" لإتمام المصالحة، من التمكين المطلق له وحركته وحكومته على قطاع غزة، مع مصادرة كل سلاح غير سلاحه وحل "ميليشيات غير شرعية".

مصر، وعبر تلك المشاركة، أكدت أن قطاع غزة بمن فيه سكانا وقوى هو جزء من الأمن القومي المصري، وأن التلاحم ما بين مصر وفلسطين عبر بوابتها الجنوبية راسخ في الوعي المصري، شعبا ودولة.

مصر، عبر تلك المشاركة، أكدت ان جهودها للوصول الى تهدئة مع الكيان ليست رهنا بـ"مال مسموم"، مستغل الكارثة الإنسانية لفرض جدول "أعمال غير وطني"، فضحته كلمات مندوب قطر السامي وهو يهمس بصوت "مسموع" لقيادي في حماس، بعد أن قام بإدخال "حقائب المال" بالتنسيق مع المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

مصر، أعادت "تلميع ذاكرة البعض" -  الجملة التي كان الشهيد المؤسس للكيانية الفلسطينية الأولى الخالد ياسر عرفات يرددها في وقت أزمة ما - بأنها "أم الولد" في العلاقة التاريخية بفلسطين وبوابتها الجنوبية تحديدا.

هل تنهي هذه الرسالة المصرية " الأمنية - السياسية" أحد "شروط عباس" المتعلقة بسلاح الأجنحة العسكرية، بل بالأجنحة ذاتها، أم يجدها بعض المرتعشين من التصالح الوطني فرصة هروب جديد، ذلك ما يتسحق الإنتظار، رغم ان "الجواب يقرأ من عنوانه".

ملاحظة: "الغرفة المشتركة" للأجنحة العسكرية مثلت نموذجا للسنوار، طيب لما لا يقابلها "غرفة سياسية مشتركة".."شراكة السلاح" يجب أن تكون نتاج لـ"شراكة سياسية"..مش هيك العلم بيقول يا يحيى!

تنويه خاص: من مفارقات الزمن، ان الإعلام الأمريكي الذي يقف تقليديا مع إسرائيل، مدافعا بلا حق عن كل جرائمها، هو ذات الإعلام الذي يقف ضد ترامب، رغم أنه قدم لإسرائيل ما لم يقدمه غيره.. "فتش عن المصلحة الأخرى"!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط