كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة اوباما وصلت

ارسل الرئيس الاميركي، باراك اوباما رسالة واضحة للشعب العربي الفلسطيني وقيادته، ومن خلاله للقادة والشعوب العربية، وهي بالمقابل رسالة لقادة إسرائيل والايباك وجماعات الضغط الصهيونية في اوروبا والعالم. مضمون الرسالة، ان الولايات المتحدة منذ ما يزيد على العام، لم تعد معنية بالقضية الفلسطينية، وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 1967. وتترك لحكومة إسرائيل التقرير فيما تراه مناسبا من وجهة نظرها، وبما يستجيب لمخططها الاستعماري على حساب الحقوق والمصالح الوطنية الفلسطينية.

وشاء اوباما، التأكيد على ان القضايا الاخرى في المنطقة والعالم وخاصة الملف النووي الايراني والازمة السورية واليمنية والاوكرانية والكورية، لها الاولوية على قضية العرب المركزية. لانها لم تعد ذات اهمية مركزية ولا ثانوية بالنسبة للدول العربية، رغم الشعارات وبيانات الشجب والاستنكار، التي تصدر بين الحين والاخر من قبل الناطقين باسماء الدول لذر الرماد في العيون، لاكثر من عامل وسبب، لعل ابرزها إنخراط الشعوب والدول العربية في متاهة ازماتها الخاصة، ولوجود العرب في دائرة المحوطة الاميركية، وتراجع ثقل التأثير الفلسطيني.

 القراءة الموضوعية لسياسات الدول واتجاهاتها الرئيسية في هذه اللحظة او تلك، تحددها مصالح وحسابات الدول الصغيرة والكبيرة على حد سواء. ولا يجوز لاي شعب او قيادة في العالم، الافتراض او الاعتقاد، بأن البشرية لن تنام الليل إن لم تول قضيته الاهمية، التي يتوق لها. قضية اي شعب من شعوب الارض وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، تكمن اهميتها او العكس، بمقدار ما يكون صانعوا القرار في اوساطها، لهم ثقل سياسي مؤثر في المنطقة والاقليم، ويخشى العالم من ارادة الشعب وقواه السياسية الحية في حال نكص عن حقوقه ومصالحه الحيوية، وتحظى بالدعم والاسناد من شعوب وقوى سياسية عربية واقليمية ودولية. بالتالي لماذا الانزعاج من خطاب الرئيس اوباما؟ وهل عليه ان يكون فلسطينيا اكثر من الفلسطينيين، الذين ارتضوا وقبلوا بالوصول إلى ما وصلت اليه الامور من تراجع في مكانة قضيتهم؟ ومن الاكثر تأثيرا في السياسة الاميركية، الفلسطينيون ام الاسرائيليون؟ ومن الذي يقرر في مصير الرئاسة الاميركية او انتخاب اعضاء المجلسين /الكونغرس والشيوخ/؟ ومن يمول حملاتهم؟ ومن يغطي إعلاميا تحركاتهم؟ وهل العرب موحدين؟ وهل الفلسطينيون موحدين اصلا؟ وما هي ادواتهم للتأثير في المصالح الاميركية؟ ألم يقلموا اظافرهم بايديهم حين قبلوا بالرعاية الاميركية لعملية السلام؟

  الاهمال والتطنيش للقضية الفلسطينية من قبل الرئيس الاميركي،  لا يجوز ان يمر مرور الكرام، انه يحتاج الى جواب واضح وصريح، وإلى رد قوي وهادىء، ودون رفع الصوت، ولكن بهز العصا الغليظة من خلال ما يفترض ان يحمله خطاب الرئيس ابو مازن اليوم من على ذات المنبر الاممي الاول، حتى يعيد اوباما وادارته إلى رشدهم. لان ما حصل معيب ومخيف في آن. بالتأكيد لا يوجد فلسطيني ضد اهتمام اميركا بكل قضايا الارض، ولكن ليس على حساب القضية الفلسطينية. ويخطىء كثيرا جدا اوباما وكيري وكارتر وكل اركان الادارة والايباك الصهيوني ومجلسي الشيوخ والنواب، إذا ما إعتقدوا، ان القيادة والشعب الفلسطيني، يمكنهم تمرير التهميش المتعمد والمقصود لقضيتهم.

رسالة الرئيس اوباما وصلت بوضوح شديد، ودون مساحيق الى الشعب والقيادة الفلسطينية. الرد لا يحتاج إلى تذكير ساكن البيت الابيض باهمية القضية الفلسطينية، بل بالرد الجرىء والشجاع ومن خلال الخطوات العملية على الارض بسحب البساط من تحت اقدام الرعاية الاميركية لعملية السلام، وتكريس دور الشرعية الاممية كمرجيعة للتسوية السياسية، وبانتهاج اليات عمل جديدة في مواجهة إسرائيل واميركا ومن لف لفهم، لايقاظهم من سباتهم وغييهم ورعونتهم.

        [email protected]

[email protected]

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط