كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة "ترامب" الى لقاء القاهرة بين "فتح" و"حماس"!

رسالة "ترامب" الى لقاء القاهرة بين "فتح" و"حماس"!

تاريخ النشر: 2017-10-08 | 05:00

كتب حسن عصفور/ يوم الثلاثاء 10 أكتوبر 2017، تلتقي حركتا "فتح" و"حماس"، لقاء جديدا ومختلفا كليا عما سبق من لقاءات "السياحة التصالحية"، لبحث ما سيكون لاحقا من تغييرات جوهرية في المشهد الفلسطيني، وليس فقط البحث عن سبل إنهاء الانقسام، كمقدمة ضرورية للمصالحة الوطنية الشاملة، تعيد الاعتبار للممثل الشرعي الفلسطيني، حضورا ودورا بحثا عن ترسيم ملامح البعد السياسي فيما سيكون من مشهد إقليمي جديد..

لقاء القاهرة القادم، فرض ذاته، كأحد أهم العناوين السياسية التي تتفاعل في محيطنا، حضور يتناسب وقيمة القضية الفلسطينية، التي ستبقى المركزية وبدونها لا أمل لأي استقرار في المنطقة، مهما كان حال المشهد الفلسطيني ضعيفا أو باهتا بحكم من يمسك بقراره الرسمي، حكما ومعارضة..

الذاهبون الى القاهرة، يعلمون أو لايعلمون، أنه سيكون لقاءا "حاسما"، بل وربما يكون "تاريخيا" لجهة الاتفاق أو اللااتفاق، نقطة فصل سيكون لها ما لها، ولن يكون الأمر ما قبل اللقاء كما بعده، اي كان المشهد القادم..

ولأن فلسطين، هي روح السلام - واللا سلام في المنطقة، لم يتأخر الرئيس الأمريكي عن الحضور الى لقاء القاهرة، بطريقته الخاصة، عندما أعلن، "إذا أمكننا تحقيق السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل فأعتقد أن ذلك سيؤدي إلى إحلال السلام في الشرق الأوسط في نهاية المطاف وهو الأمر الذي يجب أن يحدث".

رسالة ترامب تستبق "لقاء القاهرة"، معلنة أن باب السلام أو اللا سلام ينطلق من هنا حيث طرفي القوة الرئيسية للتمثيل الفلسطيني، وبهما يمكن اعادة الاعتبار للممثل الشرعي بكامل هيئته، التي أصابها تآكل بل "عفن" سياسي طوال عشر سنوات ويزيد..

رسالة ترامب، ان المسألة الرئيسية التي تثير إهتمامه الآن في المنطقة، البحث عن "السلام بين الفلسطينين والاسرائيليين" كونه المفتاح السلام الأقليمي، رسالة تعلن أن أي "صفقة قادمة" لن مكان لها دون سلام يكون الفلسطيني طرفا به..

قد يعتقد البعض المصاب بطرش سياسي، ان تلك الرسالة لا ترتبط بإنهاء الانقسام، وأن الإدارة الأمريكية تعترف فقط بالرئيس محمود عباس "شريكا موازيا للطرف الإسرائيلي"، ولا تنتظر أمريكا حضورا لحركة حماس..

ولكن ببعض التدقيق، وبعيدا عن "غطرسة فارغة"، فلا مجال إطلاقا ان يعقد أي طرف كان من كان، صفقة كانت جيدة أم مذلة حتى، مع عباس وهو في حالته هذه، لا يملك من امر القرار الا اليسر النذير، بل ان أمره يتهالك يوما بعد آخر، فهو خارج التغطية في قطاع غزة، وفعله في القدس ظهر واضحا كم أنه بعيد، فيما الضفة تتقاسمها أطراف متعددة، هو طرف منها، والتمثيل الشرعي ليس إطارا يلجأ له وقت ما أراد ويلغي دوره وقت ما أراد..

أمريكا ودولة الكيان، شركاء عباس في غرفة "التنسيق الأمني" يعلمون جيدا انه لا يمكنه أن يكون ممثلا للكل الفلسطيني مهما حاولوا النفخ في سورته..فليس بالأهواء تصنع الأحداث..لذا فرسالة ترامب هي حافز مضاف الى ماذا يعني ضرورة الاتفاق، وما سيكون لاحقا، وأن المسألة القادمة ترتبط وثيقا بحركة نحو البحث في استقرار المنطقة، ومفتاحها فلسطين..

رسالة ترامب الى "لقاء القاهرة"، لم تقف عند البحث عن سلام، بل حملت تهديدا صريحا واضحا، ان عدم الوصول اليه لن يمنع أمريكا من نقل سفارتها الى القدس، بما يعني اعترافا بها عاصمة للكيان، وبكل ما يترتب على ذلك النقل من آثار سياسية كارثية على القضية الوطنية..

"لقاء القاهرة" يحمل أبعادا تكسر منطق المشهد الداخلي للحوار المرتقب، والذي بات "هدفا إقليميا"، ليس "حبا في فلسطين أهلا وقضية" بل ضرورة فلسطين لإستقرار المنطقة، دون ان تعلق حياة المنطقة ايضا انتظارا..

السؤال، هل لطرفي "لقاء القاهرة"، إدراك قيمة الحدث بعيدا عن "نرجسية اللحظة"، هل يدرك كل من طرفي اللقاء، أن المسالة ليست محلية فحسب..لو أدركا ذلك بعيدا عن "عصبوية معيبة"، سيكون الفرح الفلسطيني قريبا وقريبا جدا..لكن "لو" دوما بها شياطينها أيضا!

ملاحظة: هل من فترة صمت كلامي بين طرفي لقاء القاهرة لمدة كم ساعة..ليكن الكلام على ما سيكون من فعل ممكن وليس على ما هو تشريط غير ممكن..لو قدرتوا على هيك الخير قادم..غيره كلام تاني!

تنويه خاص: اعلام الكيان فجأة فتح كل ملفات نائب رئيس حركة حماس المنتخب صالح العاروري..تحريض بلا حدود بهدف ترهيب فتح وعباس لا أكثر!

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط