كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة "جنوب لبنان" إلى "جنوب فلسطين": دبر حالك

رسالة "جنوب لبنان" إلى "جنوب فلسطين": دبر حالك

تاريخ النشر: 2024-08-25 | 06:20

كتب حسن عصفور/ مع مرور 27 يوما على اغتيال فؤاد شكر في قلب الضاحية الجنوبية ببيروت، أعلن حزب الله شن عملية رد موسعة على منطقة الجليل شمال فلسطين التاريخية، مطلقا ما يقارب 320 صاروخ، وذلك انتقاما لأحد أبرز قياديه ومن سقط معه خلال ذلك العدوان.

قراءة بيان حزب الله الأول، وكذا الثاني لإنهاء العملية الصاروخية "الانتقامية"، لن تجد به كملة ترتبط بالحرب العدوانية على قطاع غزة، وأيضا دون المرور على اغتيال إسماعيل هنية رئيس حركة حماس في طهران، رغم تزامن اغتياله مع اغتيال فؤاد شكر، وتلك مسائل لا يمكن اعتبارها "سقطت سهوا"، وخاصة بأن الحديث الفارسي، وكذا أتباعه لا يملون من استخدام فلسطين القضية وقطاع غزة ضحية حرب الإبادة الشاملة.

موضوعيا، يمكن اعتبار أن ما حدث يوم 25 أغسطس 2024، الرسالة الأهم سياسيا إلى فصائل "محور الفرس" في فلسطين، وتحديدا حماس، الجهاد والجبهة الشعبية، بأن القضية التي يعتقدونها "مركزية" لهم، ليس سوى قضية "استخدامية" فيما لم يعد مجهولا لترتيبات إقليمية، يكون لبلاد الفرس بها "حضورا مختلفا" عما كان قبل 7 أكتوبر 2023، وتلك أحد أبرز أهدافهم فيما يفعلون، ويتحركون.

لعل ما قاله وزير خارجية بلاد الفرس عباس عراقجي يوم السبت 24 أغسطس، بعد توليه المنصب الجديد، حول تقديم مبادرة لوقف الحرب في قطاع غزة تأخذ مصالح بلاده بالحسبان، سوى مظهر من مظاهر الترتيبات الإقليمية الجديدة التي تريدها وتعمل لها، توافقا مع الولايات المتحدة، ودون إدارة الظهر لدولة الكيان، ولن يكون هناك أثر لمفهوم "الانتقام" لاغتيال هنية وفقا للمنطق "القبلي" الذي اعتقدته بعض أطراف "محور الوهم" في فلسطين.

دون الذهاب الى "خيال سياسي" ينتظره من عاش في رحلة وهم فريدة، رغم كل شواهد التاريخ المعاصر، وتحديدا ما بعد 1982، فإن بلاد فارس لم تكن فلسطين القضية هي قضيتها، بل عملت بكل أذرعها توافقا مع المشروع التهويدي لتدمير الكيانية الوطنية الفلسطينية الأولى في التاريخ، وكذا تآمرا على المؤسس الخالد ياسر عرفات، وكان تسللها عبر "أنفاق فصائلية" كل بحسابه الخاص، وجها آخر من أوجه التآمر وليس الدعم، وكان ذلك يجتاح إلى "حدث تغييري كبير" لكشف الحقيقة المنقبة التي غطت وجه بلاد فارس.

بعد الحرب العدوانية أكتوبر 2023، كان معلوما لمن ليس غارقا في بحر ظلمات الفكر السياسي، بأن بلاد فارس لن تنخرط أبدا في حرب انتصارية لفلسطين، أو بالأدق لمن قالت عنه "حلفها الغزي"، فتركته يغرق ومعه يغرق قطاع غزة في نكبة هي الأكبر والشمل منذ عام 1948، ليس فقط ما أصابه دمار وتخريبا، بل ما سيكون من نتائج سياسية لصالح المشروع التهويدي الكبير في الضفة والقدس وقطاع غزة، وتأجيل تجسيد الكيانية الأولى لسنوات، وفتح باب الهجرة الأوسع من القطاع إلى خارجها.

ما حدث يوم 25 أغسطس 2024، وبيانات حزب الله حول ما فعله ردا "انتقاميا" (أي كان أثره وتأثيره على الكيان)، الرسالة الأبرز التي يجب أن تكون حاضرة في ذهن فصائل "المحور الثلاثة"، لتقف وتعيد قراءة النص ليس لغويا بل سياسيا، ومنه أن تدرك يقينا أن "رحلة الوهم السياسي" انتهت، وعليها التقرير الذهاب نحو وعي الوطنية الفلسطينية بداية قد تكون "جدارا واقيا" لمرحلة غدر وعدوان مركب، وبأن تعلم هي قبل غيرها، إن "بيت فلسطين" بكل عوراته وعيوبه يبقى أصل الحكاية وهدفها.

ما حدث يوم 25 أغسطس وبيانات حزب الله، هدية سياسية خاصة لـ فصائل المحور" الثلاثة، (حماس، الجهاد والشعبية) بأن زمن "الخداع الانفصالي" يجب أن ينتهي لو كانت فلسطين هي الهدف الوطني العام.

ملاحظة: بيان عائلة كنيدي حول تأييد ابنها روبرت لترامب، يمثل درسا سياسيا – إنسانيا فريدا..مفروض كل فلسطيني ومش بس عربي يعيد قراءته عشرات المرات...المبدأ ما بنباع شو ما كان الإغراء..قيم الناس هي رأس المال الناس اللي ما بتنخان..طبعا لمن به دم مش ملوث بفيروس "التجارة السياسية شطارة"..

تنويه خاص: مفروض الرسمية الفلسطينية مرة تتحرك بطريقة مش بليدة..ابن عم نتنياهو قدم لها هدية خاصة وكشف عن أبرز مصايبه وفضايحه السياسية..شهادة النقاط الثمانية ورقة بتسوى حقها كتير..بس بدها ناس تفكر منيح بدون ما ترتعش..يااااااه صار عدم ارتعاشكم "حلم وطني"..متخيلين شو حالنا..

لقراءة مقالات الكاتب على الموقع الخاص

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط