كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة حزب الشعب السياسية لـ "صاحب القرار": التغيير هو الحل!

رسالة حزب الشعب السياسية لـ "صاحب القرار": التغيير هو الحل!

تاريخ النشر: 2021-06-28 | 03:33

كتب حسن عصفور/ وأخيرا، أقدم حزب الشعب، على اتخاذ قرار عملي بالانسحاب من الحكومة الفلسطينية، احتجاجا واضحا وصريحا على أبعاد قضية اغتيال "نزار بنات"، وقبلها قضية اللقاحات الفاسدة، ما وضع طريق الشراكة بين الحزب وحكومة السلطة في طريق الافتراق.

خطوة حزب الشعب، الذي يعتبر أحد الشركاء الأساسيين تشكيل الحكومات المتعاقبة منذ يونيو 1996 بعد اختيار القائد الكبير الراحل بشير البرغوثي وزيرا (صناعة ثم دولة) حتى وفاته عام 2000، تشكل رسالة سياسية بامتياز، تقطع الطريق على محاولة الهروب من تحمل مسؤولية كاملة عن مجمل القضايا التي لم يعد الصمت عليها ممكنا.

ورغم أن عملية الاغتيال وفضيحة اللقاح كانت العنوان الأبرز للانسحاب، الا أن سلوك السلطة وحكومتها ضد الحريات وحقوق الإنسان كان ملفا يستحق جدا أن يكون صوت القوى "الديمقراطية"، ومنها الحزب، أعلى بكثير، ولم يساعد الصمت عليها في تجنب الانزلاق نحو مخاطر مضافة، حتى وصلت الى قضية اغتيال فتحت "أبواب جهنم" السياسية والشعبية على النظام القائم.

 ولأنه لا يمكن لأي طرف من أطراف التكوين السلطوي اتهام حزب الشعب، بأنه يبحث استغلال "الحدث الاغتيالي" سياسيا، كما غيره، فالرسالة هنا تصبح واضحة تماما، أن المسالة باتت تتطلب علاجا جذريا في مجمل ملفات الشأن السياسي العام، كما ملف الحريات بكل جوانبها، والتوقف عن سياسة "الاستهبال" السائدة عبر تشكيل لجان باتت محل سخرية عامة.

قرار حزب الشعب، جرس إنذار متأخر، وربما جدا، بأنه بات من المستحيل الاستمرار في نهج سياسي يتعارض مع غالبية شعبية لا يحتاج الأمر الى استفتاء لمعرفة حقيقتها، وأن التغيير الجذري هو "خيار الإنقاذ"، ودونه سيفتح الباب للبحث عن وسائل متعددة كي لا يستمر الواقع المتعارض مع الرغبة الشعبية من جهة، والضار بجوهر القضية الوطنية من جهة أخرى.

وقد يكون مفيدا لإدراك جوهر الغضب الشعبي، كيف أن لجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة في قضية بنات، لم يبق منها سوى مندوبي من شكلها، في إهانة سياسية قانونية لم يسبق حدوثها منذ تأسيس السلطة الوطنية عام 1994، الى جانب رسائل مؤسسات حقوقية أعلنت ضرورة إعادة فك الارتباط بين تداخل الصلاحيات، في ظل غياب كلي لأجهزة الرقابة على السلطة التنفيذية، ومع تعليق العمل بالقانون الأساسي، واستبداله بمراسيم رئاسية تخالف جوهر القانون.

رسالة الحزب ستربك كل رواية السلطة وأدواتها الأمنية، أن الحراك – الغضب له أهداف غير حقيقته، ودون نفي أن هناك قوى تتربص، ولكن الأمر الجوهري أن الغضب ليس "مؤامرة" ابدا بل هو نتاج موضوعي لسياسة وسلوك تجاوز كل حدود القانون.

لم يعد هناك وقت للترف أمام صاحب القرار في السلطة الفلسطينية، وقبل أن لا ينفع ندما، التغيير الشامل هو الحل، ليس في الحكومة ولجانها، بل في قواعد النظام القائم، ومنظمة التحرير التي فقدت جوهرها التمثيلي، ودورها القيادي، وغابت رؤيتها السياسية.

كل مماطلة في التغيير ستفتح أبواب احتجاج جديدة، وكلما زاد الاتهام للغاضبين دون تقديم بديل، ستزداد حركة الرفض الشعبي، لتفرض جديدا يفتح الباب لتشكيل سياسي خارج النمطية السائدة، وخارج "صندوق الحزبية" التقليدي، خاصة مع تنامي حركة التعاطف مع جوهر فعل الغضب الشعبي، مع رد فعل أمني اثار احتقان فوق الاحتقان، وليس رد فعل الاتحاد الأوروبي وكذا الأمم المتحدة، وأمريكا وغيرها سوى بداية قد تتسع، وتنتقل من بيان استنكار الى بيانات عقاب...!

التغيير هو الحل...والمماطلة هي العقاب للنظام...ولا منطقة وسطى بينهما!

ملاحظة: خطوة رد فعل الصحافيين على السلوك الأمني درس جديد في كيفية مواجهة القهر...تمزيق بطاقات عضوية والاستقالة من النقابة ستترك آثارا إعلامية لن تزول بسهولة...الحماقات لا تنتهي!

تنويه خاص: بولندا الدولة رفضت كل مظاهر الابتزاز التي تمارسها الحركة الصهيونية حول أملاك ضحايا النازية...محاول تمييز اليهود عن غيرهم هو مظهر جديد للعنصرية!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط