كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة سمير المشهراوي .. لمن يهمه الأمر

نشرت مواقع مختلفة بما فيها صفحة " سمير المشهراوي " على الفيسبوك لقاء قد تم يوم الاربعاء الماضي بينه وبين المشير عبد الفتاح السيسي القائد الواعد لجمهورية مصر العربية ورئيسها القادم .

لم يكن نشر الصور والاعلان عن تلك الزيارة مجرد استعراضات او فرد عضلات بل تحمل في طياتها الكثير والكثير من الرسائل على المستوى الفلسطيني .

يكتسب لقاء سمير المشهراوي وهو قائد امني وفتحاوي من قطاع غزة وعضو مجلس ثوري تم اقصائه من محمود عباس للقاء تلفزيوني هاجم فيه سلوك الرئيس الفلسطيني حول صراعه مع القائد الفتحاوي وعضو اللجنة المركزية محمد دحلان .

يقال ان المشهراوي ذو عقلية أمنية وعلى درجة عالية من الوعي والثقافة ولو انني لم التقي به او نعمل سويا في أي اطار حركي سابقا ولكن هذا ما فهمته ممن عرفوه في العمل وفي المجال الوطني .

تم اقصاء المشهراوي على اثر السيناريو الرهيب الذي خططه الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتسليم قطاع غزة الى حماس في عمل مرحلي يحمل طيات من الاستراتيجية للتخلص من كادر فتح القوي في قطاع غزة ليتسنى له الهيمنة بالكامل على اقدار حركة فتح التي تعاني الآن من ضربات موجعة وقرارات متتالية في سياق انحلالها وتهميشها في أي معادلة وطنية قادمة ، الرئيس الفلسطيني الذي اخذ رئاسة حركة فتح بالتصفيق ومنذ تسلمه الرئاسة عمل على احباط قيادات فتح وتهميش التنظيم الى ان اصبحت حركة فتح ورقة لا تعدو من اوراق دكتاتورية ونرجسية وبالتالي لجأ محمود عباس في الأيام الأخيرة الى التقارب مع حماس امام تيار واسع في حركة فتح عله يستطيع ان يهيمن نهجا ً بالتوافق مع قوى تعارضت مصالحها مع مصالح التيار الحي في داخل حركة فتح وهي حماس .

لم تكن قرارات الفصل والتشهير والتزوير بالقائد الفتحاوي محمد دحلان والقيادات من حوله ذات اهمية في تهميش قدرات هذا التيار الاصلاحي في حركة فتح والساحة الفلسطينية بل تزداد قاعدته الشعبية يوما بعد يوم .

وبعد يومين من انكشاف الحكم الصادر سريا من محكمة جنح رام الله بحق القائد الفتحاوي محمد دحلان يتم هذا اللقاء استكمالا ً للقاءات سابقة ، ولكن هذه المرة يكتسب اللقاء اهمية قصوى وخاصة ان مصر تمتلك 95 % من أوراق اللعبة السياسية والنضالية في الساحة الفلسطينية ، وهي التي تقرر الى أين تتجه بوصلة النضال الوطني الفلسطيني ، بالاضافة الى دور الأردن وهما دولتين التماس مع فلسطين وتتأثران تأثرا ً مباشرا ً بالكينونة السياسية والامنية سواء في الضفة او غزة .

رسالة سمير المشهراوي لمن يهمه الامر في الساحة الفلسطينية اولى هذه الرسائل تتجه الى محمود عباس بأن مصر لها موقف أخر بما يحدث على المستوى الأمني والوطني في الساحة الفلسطينية وتكاد تكون تقدر التيار الاصلاحي في داخل الحركة الوطنية وحركة فتح وهذا سيعطي بعدا ً على خريطة العمل السياسي والوطني في غزة او في الضفة الغربية بالتعاون مع الأردن وخاصة ان اللجنة الامنية المكلفة بترتيب الأجهزة والاوضاع الامنية في غزة والضفة بقيادة مصر وبعضوية الاردن ودول عربية اخرى وتحمل الرسالة ايضا ً على ضوء ما اتت به وكالات انباء بأن العلاقة بين الدولة المصرية ومحمود عباس يعتريها التحفظ الكثير ، وان التغيير الحادث في مصر نحو وحدتها وتعزيز قدراتها الذاتية والاقليمية وانقاذ مصر من الفلتان الامني والتهتك والتشرذم وانقاذها من ظاهرة فقدان هيبة الدولة وما حملته اللقاءات التي قام بها المشير السيسي من مفاهيم لجعل مصر دولة عظمى وذات تأثير اقليمي ودولي تعيدنا الى مصر عبد الناصر ، لابد ان هذا التغيير وبما ان فلسطين المحتلة بحدودها مع غزة تمثل اهمية قصوى للقيادة المصرية بقيادة السيسي رئيسا لمصر هي رسالة ايضا بأن الامور في غزة لن تسير كما يخطط لها الأخرون وكما يخطط لها الرئيس عباس .

اما الرسالة الثانية التي اظهرتها صور القائد الفتحاوي سمير المشهراوي على صعيد غزة والقوى الحاكمة فيها والتآلف الحادث بين مشروعها ومشروع محمود عباس بأن هذا اللقاء لم يأتي على قاعدة لعبة كوتشينه او بلياردو او غيره من الالعاب او اجتماع تعارف ، بل اتى على قاعدة ربما لعبة شطرنج يحدد فيها الملك والوزير والأحصنة والجنود ايضا ً في معادلة الترتيب القادمة التي لا محال ان تحدث ولأن قطاع غزة لن يسير بأهواء من يريدوا ولأن غزة مرتبطة ارتباطا ً كاملا ً بالامن القومي المصري ، ولمصر دورها الأكيد في ترتيب تلك الاوضاع مرافقا ً ذلك لإعلان القائد الفتحاوي محمد دحلان ترشيحه للانتخابات الرئاسية والتشريعية وهو ما يعمل محمود عباس والمناوئين له على اختلاق أي قضايا تعيق ترشيحه على المستوى الرئاسي او غيره ، ولذلك نعتقد ان تلك المحاولات ستبوء بالفشل ولأن مصر مع الاصلاح والاصلاحيين على غرار الاصلاح الداخلي في مصر وعلى غرار ترتيب الاوضاع الخارجية والاقليمية لمصر.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط