كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة سياسية أولية الى "سلطة رام الله"..من بروكسل!

رسالة سياسية أولية الى "سلطة رام الله"..من بروكسل!

تاريخ النشر: 2018-09-05 | 05:37

كتب حسن عصفور/ يبدو أن "سلطة رام الله" وقيادتها قد صنعت لها "عدوا إستراتيجيا جديدا"، يحل مكان العدو التاريخي للشعب الفلسطيني، ليحوز على مجمل تفكيرها السياسي "الإنتقامي"، عدو إسمه قطاع غزة، موقعا ومكانا وأهلا وحضورا..

يوم 4 سبتمبر 2018، أعلنت وسائل إعلام عبرية، ان دولة الكيان الإسرائيلي تمكنت من "التوصل الى إتفاق أولي" مع دول مانحة في العاصمة البلجيكية (بروكسل)، لتنفيذ مشاريع عاجلة في قطاع غزة، تهدف إلى تحسين وضع الكهرباء وتقديم دعم للقطاع الصحي.

لم تشر تلك الوسائل الى أسماء تلك الدول التي كانت "شريكة" للكيان في هذا الإتفاق، لكن المؤكد تماما هو غياب "فلسطين الرسمية" وممثلها عن هذا اللقاء، غياب جاء بأمر "رئيس سلطة المقاطعة في رام الله"، تأكيدا لقراراته "غير المسبوقة" ضد القطاع..

أن يتصرف محمود عباس بحقد سياسي وكراهية نادرة ضد أهل القطاع، ضمن حدود ما  منحته له سلطات الاحتلال، فتلك مسألة تبقى محصورة كجزء من "صراع خاص"، ويصف ما يقوم به بأي وصف غير الحقيقي، كما يردد بعض من "مريديه بغباء نادر"، بقولهم ما يحدث ليس عقوبة بل إجراء، وتصل قمة السخرية مع هؤلاء أن قرار مجلس المقاطعة دعا الى رفع العقوبات فورا..

لكن أن يتجاهل عباس، لقاءا دوليا خاصا لبحث "الوضع الإنساني" في قطاع غزة، ويأمر ممثله المفترض به أنه "سفيرا لفلسطين" وليس مندوبا لعائلة عباس، بعدم المشاركة في تلك اللقاءات، فهو بهذه "الفعلة" قدم "هدية سياسية" لدولة الكيان بأن تبدو وكأنها الطرف "الإنساني" الحريص على حل مشاكل القطاع، ولم تترك الفرصة تمر بشكل عادي، فتقدمت بـ"سلسلة تسهيلات" ومعها "سلسة مواقف سياسية"، تعلق بالأونورا والموقف من حماس..

غياب ممثل فلسطين عن لقاء بروكسل، لم يترك فراغا ولم يمنع مطلقا عدم المضي في مناقشة المسألة، بل والتوصل الى ملامح "إتفاق" حول كيفية تقديم مساعدات  لغزة، لكن غيابه سجل أول خطوة سياسية تكشف ملامح "مخطط خلق فراغ تمثيلي" للحضور الفلسطيني، ما يشكل خطرا حقيقيا نتيجة ممارسات عباس وتياره الرسمي، ان يتم البدء بالتضحية التمثيلية للكيانية الفلسطينية، تحت غطاء "الحقد السياسي"، لكن الواقع قد يكون أكثر خطورة من ذلك بكثير..

كان يمكن لممثل فلسطين الرسمي، أن يشارك في اللقاء ويتقدم نيابة عن "سلطة المقاطعة وحكومتها في رام الله" بمقترحات "متنوعة" حول مشاريعها لمساعدة قطاع غزة، ويضع "شروطا" كما شريكهم "الإسرائيلي"، ويعيد ما يقوله عباس ليل نهار أمام تلك الدول أن "حماس" وليس إسرائيل هي سبب "الكارثة الكبرى"..فذلك سيكون موقف سياسي يجد من يؤيده من فريقه التائه - المبعثر، ومن يعارضه من غالبية وطنية..

لكن عدم المشاركة وإدارة الظهر يكشف أن "الشرعية الرسمية"، التي يتباكى عليها فريق عباس، وأعلنوا أن عقد "مجلسهم المزور" جاء لمنع خطر "ذوبانها و"تآكلها"، ليست سوى "شماعة إستخدامية"، لتصفية حسابات خاصة عند رئيسهم عباس من "إرث كفاحي تاريخي"، هو شخصيا يترأس فريق تصفية "الشرعية الوطنية" بـ"سبل غير مسبوقة"، ومنها وليس حصرا، تغييب ممثل فلسطين عن حضور لقاء دولي يبحث الوضع في قطاع غزة، سمح للكيان بتوقيع اتفاقات خاصة بذلك..

عباس وفريقه، لم تعد عيونهم "تغمض" قبل تمرير خطوة تنال من مكانة "الشرعية الرسمية"، بدأت في عقد مجلس مزور، تلاه تسخيف ما يسمى "اللجنة التنفيذية" التي تمكن عباس من تحويلها من هيئة قرار الى "منتدى حواري" بلا أي قيمة أو قدر، سوى منح إمتيازا مالية لأفرادها، ومن يفكر بالإعتراض على شكل عمل المنتدى الجديد، مصيره بات معلوما تماما..

تآكل الشرعية الرسمية بمضيهم قدما لتعزيز الإنفصال السياسي - الإجتماعي" بين الضفة المحتلة وقطاع غزة، المتحدي للمحتل وأدواته كل بصفته ومسماه، عبر تكريس جدار عازل أسموه "جدار الإجراءات"..

من يصر أن يكسر جوهر مفهوم "الوحدة الوطنية" الكيانية والسياسية، ليس سوى متآمر علني لضرب التمثيل الوطني الفلسطيني بكل منجزاته التاريخية..

لقاء بروكسل خطوة ضمن خطوات تصفية التمثيلية الفلسطينية، والتي بدأ الترتيب لها مع "نداء بوش الأبن" في يونيو 2002 وحتى ساعته، بأشكال متعددة..مؤامرة تصفية التمثيل الوطني وبالتالي المشروع الوطني لم تعد سرية، فوجب الإنتفاض لمواجهتها وبـ"أساليب غير مسبوقة"!

ملاحظة: الى رئيس حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار، بما يمثل من "صورة مختلفة عن قيادات معلبة"، ان  خير الكلام ما قل ودل!

تنويه خاص: لم نسمع أي "غضب عباسي" من تصريح رئيس الشاباك حول أن صلاحية عباس ممتدة حتى عام 2019..معقول كل من حوله من "عباقرة" مفهموش شوى معنى هاي "البرقية"..وينك يا دوك!

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط