كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة سياسية من الأمم المتحدة وملادينوف الى عباس!

رسالة سياسية من الأمم المتحدة وملادينوف الى عباس!

تاريخ النشر: 2018-09-30 | 05:52

كتب حسن عصفور/ كشف خطاب رئيس حركة فتح (م7) وسلطة الحكم المحدود جدا، ومجلس المقاطعة "غير الشرعي" محمود عباس كم أنه بات بعيدا عن واقع المشهد السياسي، وأن العداء لقطاع غزة هو الشغال الشاغل الذي يسيطر على تفكيره، وكأنه متعاهد مع "مجهول"، أن يكمل ما بدأه منذ العام 2006 لتكريس الفصل الكلي بين جناحي"بقايا الوطن"، فلم يكن واضحا في خطابه الذي يسجل بأنه الأكثر هوانا في سجل خطابات الجمعية العامة، سوى في حقده السياسي - الشخصي على القطاع..

بعد "خطاب الهوان السياسي العباسي"، دعت الأمم المتحدة يوم السبت 29 سبتمبر، وعبر منسق الشؤون الإنسانية غولدريك، "إسرائيل وحماس وكل الأطراف الفاعلة ألأخرى التي تملك إمكانية التأثير على الوضع، إلى التحرك الآن لمنع مزيد من التهور وسقوط مزيد من القتلى".

وبعد ذلك بقليل، كتب منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف في تغريدة عبر تويتر مساء السبت، "غزة لم تنسَ، ومعاناة الناس في غزة هي جزء من جميع نقاشات الأمم المتحدة حول فلسطين مع الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي ودول عدم الانحياز وآخرين كثر".

كلا الموقفين، يكشفان، ان هناك جديدا بدا التفكير به حول قطاع غزة، مخاطبة حماس مباشرة في بيان سياسي، ليس خبرا إعلاميا، بل هو موقف سياسي يشير ان الحركة باتت "عنوانا" للتعامل في المرحلة القادمة، فيما جاءت عبارة ملادينوف "غزة لم تنس" خلال المناقشات العامة، وكأنها "صفعة سياسية" ناعمة لمحمود عباس، الذي بدل ان يعيد للعالم حقيقة الكارثة الإنسانية للقطاع، وأن يدعو العالم لوقف جريمة الحرب التي تمارس ضده من قبل دولة الاحتلال، لجأ الى تهديد ووعيد  سيكون عارا أبديا في سجله السياسي المليء بتلك "الأحداث"..

الأمم المتحدة تتجه "خطوة خطوة" للتعامل مع قطاع غزة من وراء ظهر من يدعي "الشرعية الرسمية"، ويعتقد أن "مفتاح المشهد سيبقى بيده"، والعالم سيقف مفترجا على تنفيذ "مجزرة إنسانية فريدة، عبر حصار وتجويع وقتل مركب..

وبلغت قمة الفضيحة الكبرى، عنما نشرت وسائل الإعلام العبرية، حديثا لرأس الطغمة الفاشية الحاكمة في تل أبيب نتنياهو، طلبه من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن يمارس كل قوته لوقف عقوبات محمود عباس ضد قطاع غزة، تخوفا من "إنفجار مدو"..نتيناهو لخص القول بأن "عباس وجه ضربة قاضية الى أهل القطاع"..

لا يوجد مصادفات سياسية متلاحقة، ولا مصادفات تأتي متناسقة، فما قالته الأمم المتحدة وما أعلنه ملادينوف، وكلام الفاشي بيبي، ليس سوى مقدمة موضوعية لـ"ترتيبات جديدة" تتعلق بالبحث عن كيفية منع "الإنفجار الإنساني" في قطاع غزة، وكأن تل أبيب باتت الطرف المحرك لتلك الترتيبات القادمة، فما قاله نتنياهو هو المؤشر الأهم..

تحالف "العداء لقطاع غزة" بقيادة رأس السلطة عباس، سيجد نفسه، وخلال فترة ليست ببعيدة، أمام واقع سياسي جديد، عبر خلق حقائق في التعامل مع حلول لـ"أزمة القطاع الإنسانية"، ليس كلها حبا في "الغزازوة"، بل منها ما هو حرصا على دولة الكيان، بعد أن أعلن نتنياهو يجب منع الإنفجار..

حماس تدرك جيدا، وعبر قنوات إتصال خاصة مع دولة الكيان، ماذا ينتظرها، وما سيكون في قريب الأيام من تغيير لإسلوب العلاقة الدولية مع "قطاع غزة، وكأنه "كينونة خاصة"، وبشكل أو بآخر ستكون صاحب اليد الطولى في تقرير مسار "القادم الإنساني"، ولذا لم تعد مصابة بحركة هستيريا سياسية من عقوبات عباس، كونها تدرك تماما أنها "هدية القرن" العباسية لها..فكل خطوة عقاب ضد القطاع  تحد أكثر من حركة الرفض الشعبي لسلطتها "غير الديمقراطية"، سلطة الحديد والنار..

قريبا ستصبح كل إجراءات عباس جزءا من أرشيف تاريخ الحساب الوطني، وسيتم فكفكة الحصار المركب، ولكن بثمن سياسي كبير، تدمير المشروع الوطني الكبير وبناء "مشاريع فئوية جيدة"..

ملاحظة: سجلت وزيرة خارجية النمسا واقعة تاريخية عندما أصرت الحديث باللغة العربية امام الجمعية العامة للأمم المتحدة..هي من سجلت سابقة بدعوة بوتين لحضور زفافها..فرادة سياسية عبر لمسات إنسانية غابت كثيرا!

تنويه خاص: نتنياهو يريد أن يدرس خطة ترامب بعقل منفتح..عبارة تلخص أي قادم سياسي ينتظر الفلسطيني!

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان..وحذر السلطة الفلسطينية من تغيير اتجاه بنادقها ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط