كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة شديدة اللهجة للآباء

رسالة شديدة اللهجة للآباء

تاريخ النشر: 2026-01-31 | 15:19

بناء جيل يحترم الحرمات والخصوصية ليس مجرد خيار تربوي، بل هو أمانة شرعية وأخلاقية ثقيلة. إن دور الوالدين يتجاوز توفير المأكل والمشرب إلى صياغة "ضمير" حي يمنع الطفل من التعدي على حقوق الآخرين، جسدياً أو نفسياً.
لابد من بناء هذا الوازع وتحذير الآباء من عواقب الإهمال:
تربية الضمير: كيف نحمي أبناءنا من الوقوع في فخ الاعتداء؟
إن بذور الاحترام تُزرع في الصغر، وما يراه الطفل في منزله هو ما يطبقه في مجتمعه. الاعتداء على الغير، بأي شكل كان، لا يبدأ فجأة، بل هو نتاج تهاون في غرس قيم الحدود  و الموافقة.
1. غرس مفهوم قدسية الجسد والحدود
يجب أن يتعلم الطفل منذ نعومة أظفاره أن جسده ملك له، وأن أجساد الآخرين ملك لهم.
علمهم الاستئذان: لا تلمس طفلك أو تقبله رغماً عنه، ليتعلم أن "لا" تعني التوقف فوراً.
احترام الخصوصية: علمهم طرق الأبواب، وعدم الدخول على خصوصيات الغير، لأن من يستبيح خصوصية الغرفة قد يستبيح خصوصية الجسد لاحقاً.

2. الموافقة (Consent): المبدأ الذهبي
أكبر خطأ تربوي هو تعليم الطفل أن القوي يأخذ ما يريد. يجب أن يفهم الابن أن أي تفاعل مع الآخرين (سواء كان لعباً، كلاماً، ) يجب أن يكون قائماً على القبول المتبادل. إذا قال الطرف الآخر توقف، يجب أن يتوقف الابن في تلك اللحظة دون نقاش.علموا أولادكم أن الله يراهم ويعاقب من يظلم الآخرين

3. الرقابة على المحتوى والمصادر
في عصر الانفتاح، تتشوه مفاهيم الذكورة والعلاقات بسبب المحتويات الإباحية أو العنيفة التي تصور المرأة أو الضعيف كـأداة للمتعة أو السيطرة.

راقب ما يشاهده ابنك.
ناقشه في مفاهيم الرجولة الحقيقية، وهي حماية الضعيف لا استغلاله.
رسالة إلى الآباء: المسؤولية أمام الله والبشر
يجب أن يدرك كل أب وأم أن التربية ليست تجربة وخطأ بل هي شهادة سيحاسبون عليها أمام الله.
كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته

إن إهمال تقويم سلوك الابن العنيف أو المنحرف، أو التغاضي عن تنمره على الآخرين، هو اشتراك صامت في الجريمة. من الناحية الإيمانية، يؤمن الكثيرون أن الله قد يعاقب الوالدين على تقصيرهم، فإذا أجرم الابن في حق البشر نتيجة إهمال تربوي متعمد، فإن "الوزر" الأخلاقي والشرعي يلحق بمن لم يؤدِّ الأمانة.بوالديه

عواقب الإهمال التربوي:
المساءلة الإلهية: سيسأل الله الوالدين عن كل خلق ذميم لم يحاولوا تقويمه.
الخزي المجتمعي: جريمة الابن هي وصمة عار تلاحق الأسرة بأكملها.
دمار الضحايا: تذكر أن وراء كل فعل إجرامي ضحية تتحطم حياتها، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.
خطوات عملية للوالدين اليوم:
كن قدوة: لا تمارس العنف أو التسلط أمام أبنائك.
الحوار المفتوح: اجعل ابنك يلجأ إليك عند شعوره بأي فضول أو مشاعر مشوشة، بدلاً من البحث عن إجابات في مواقع مشبوهة.
الحزم في المبادئ: لا تتهاون أبداً إذا رأيت ابنك يقلل من شأن الآخرين أو يتعدى على حقوقهم البسيطة.

انتبه لعلامات التسلط؛ إذا كان ابنك يحب السيطرة على إخوته بالقوة، أو يعذب الحيوانات، أو يرفض سماع كلمة "لا" من أي أنثى في العائلة، فهذه مؤشرات خطر تتطلب تدخلاً فورياً (تربوياً أو حتى نفسياً) قبل أن تتحول إلى سلوك إجرامي.

تذكر: ابنك هو مشروعك الأهم. فإما أن تقدم للمجتمع إنساناً سوياً يكون صدقة جارية لك، أو تقدم وحشاً يحملك أوزاره في الدنيا والآخرة.

رسالة شديدة اللهجة للآباء:  وزركما من وزره
أيها الأب، أيتها الأم، إن تبرير أخطاء المراهق بحجة "طيش شباب" هو أول خطوة في طريق الجريمة.
المسؤولية الجنائية والأخلاقية: في كثير من التشريعات والشرائع، يُسأل ولي الأمر عن الضرر الذي يسببه القاصر. تذكروا أن كل دمعة تذرفها ضحية بسبب ابنكم، هي دين في رقبتكم أمام الله.

عقوبة الله للوالدين: إن الله لا يعاقب الابن وحده، بل يحاسب الأب الذي رأى ابنه يتنمر أو يتطاول على أعراض الناس وسكت، أو الأب الذي وفر لابنه المال والإنترنت وترك له الحبل على الغارب دون توجيه.
                       

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط