كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة "ضفاوية" الى عباس وتابعه: غزة مش لحالها ماليا وسياسيا!

رسالة "ضفاوية" الى عباس وتابعه: غزة مش لحالها ماليا وسياسيا!

تاريخ النشر: 2017-04-11 | 04:50

كتب حسن عصفور/ بدون أدنى شك، اصيب الكثيرون من أهل فلسطين "وطن وبقايا وشتات" بخيبة أمل إنسانية وسياسية، من "السكوت" الغريب الذي أطبق على الضفة الغربية جراء "جريمة حرب الرواتب" التي اقدم عليها محمود عباس وتابعه رامي، بمشاركة مدير مخابراته وحامل شنطة المالية في حكومة رام الله، ليس بحثا عن مشاركة عددية فمن خرج في القطاع وحده يوم 8 أبريل (نيسا) 2017 كان كافيا للقول الفصل أن قطاع غزة بكل من فيه، حتى من بايع عباس يوما "ظالما" خرج صارخا أن لا لتلك الجريمة السياسية قبل المالية..

"خيبة الأمل" من سكوت الضفة وكأن جريمة عباس وتابعه، مسألة "شكلية" تقتصر على خصم من بعض راتب لموظف، دون التوقف أمام الأبعاد الأكثر خطورة، والجريمة السياسية فيما هو خلف ذلك القرار، وأن الذي حدث ليس تعبيرا عن "أزمة خاصة"، كما حاول التابع رامي أن يقول في تصريحات شكلت "فضيحة" مضافة للفضيحة الأكبر، وكشفت عن عمق "الجهالة"  التي يمتلكها كسمة فريدة له، والتي تم تعريتها بشكل موضوعي من كل خبراء الاقتصاد في فلسطين، حتى أن مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ملادينوف، قال غير ما قال  رامي في تصريحاته..

العمق الخطير لجريمة الرواتب، لا تزال تتكشف يوما بعد آخر، بعد أن  فشل عباس وفريق "خيبته الكبرى"، من إيجاد تبرير "موضوعي" لفعلتهم العار، وبدأت القوى كافة، عدا قيادة فتح الرسمية المرتعشة من عباس لأسباب لم تعد مجهولة لأحد،  ترى ما وراء تلك الجريمة سياسيا قبل ماليا، حتى أن حماس تحدثت للمرة الأولى عن بعد سياسي لتلك الجريمة..

أهمية، كشف الخبراء الاقتصاديين، وكذلك مندوب الأمم المتحدة للسلام، ثم القوى الوطنية الفلسطينية لجوهر القرار  يمثل صياغة الرد السياسي الوطني على الجريمة الوطنية الكبرى..

العنوان بات واضحا، مؤامرة يقودها عباس لتكريس المشروع الصهيوني التاريخي بمصادرة "قلب الضفة" والقدس تهويدا واستيطانيا، وتقاسم وظيفي لـ"بقايا الضفة والقدس"، مع منح قطاع غزة شكلا سياسيا "مستقلا" ببعد سيادي نسبي، تكون العلااقة بينهما ضمن حدود خاصة، مع اعتراف رسمي من عباس وفريقه بأن لليهود "حق مقدس" في القدس الشرقية وضمن الحرم الشريف، المؤامرة التي دفع الخالد ياسر عرفات حياته ثمنا لها..

لم يقف المواطن الفلسطيني أمام جريمة الراتب ببعدها المالي فحسب، رغم حيويته للمواطن الذي لا يملك سواه، وما سيكون له أثر من توابع اقتصادية اشار  لها "خبراء الاقتصاد ورجال المال" كما أصحاب البنوك، وما ستخلقه من اثر كارثي في القطاع، لكن ذلك لم يعم المواطن عن الحقيقة الأخطر في "القرار العباسي"، بأنه "مقدم مهر قبل لقاء ترامب" لصياغة "الحل المرتقب..

ووفقا لما تم تسريبه مؤخرا عن بعض جواب المشروع الأمريكي - اليهودي الاسرائيلي عن "سلام اقتصادي" يدرك الإنسان، أن افتعال أزمة الرواتب هي مظهر للضغط على الفلسطيني للقبول لاحقا بأي مشروع حل يمكن تقديمه، خاصة بعد افتعال أزمة خانقة للمواطن الغزي، والتهديد بفعلها في الضفة كما رواتب التابعين للصندوق القومي..

افتعال أزمة  مالية لفرض خيارات يتم صناعتها في "المطبخ الأمريكي - الاسرائيلي" وبشهادة زور ممن يحملون صفة "الممثل الرسمي الفلسطيني"..هي "المحلل" لقرار عباس وتابعيه!

أمام ذلك، كانت المفاجأة في صمت وسكون أهل الضفة أمام خطر يستهدف القضية الوطنية، و"بقايا الوطن"، تمهيد الطريق لتمرير مشروع تصفوي لبقية المشروع الوطني، بل هو أخطر بجوهره على الضفة والقدس من القطاع لو أريد التفكير بالبعد الذاتي سياسيا..فما سيقدم للقطاع لن يكون مثله هناك!

ولذا ما يحدث اليوم، بعيدا عن عدد المشاركين وطبيعتهم، لكنها رسالة قصيرة بالغة الدلالة السياسية، أن غزة ليست وحدها، ليس في المال بل في السياسة ايضا..

قيمة المشاركة الشعبية في وقفة الضفة مع العلم المسبق بارهاب لم يعد خافيا من أجهزة أمن عباس المنسقة خطواتها مع أمن الاحتلال، مضافا الى حركة مطاردة شخصية ومالية لكل من يخرج عن طاعة صاحب الأمر من سلطتي "الحكم المشترك" في الضفة المحتلة..

رسالة اليوم الثلاثاء 11 أبريل 2017 في رام الله لن تقف عند حدود "وقفة محدودة"، بل قيمتها السياسية تفوق كثيرا وجدا عدد المشاركين، ببعدا السياسي الوطني..

ولا زالت حرب الدفاع عن المشروع الوطني ووحدته مستمرة..والأيام لن ترحم المتخاذلين..!

ملاحظة: شروط مركزية فتح للتحاور مع حماس المعلنة لا تمثل أي خطوة حقيقية لإنهاء المشروع الإنقسامي، بل ربما هي صياغة جديدة لـ"إدارة المشروع الانقسامي"..السؤال هل تقبل حماس أم ترى فرصتها في وراثة من شاخ سياسيا!

تنويه خاص: تصريحات متلاحقة من قيادات فتح الرسمية وأجهزة أمنية تنفي أنها تحدثت عن قطع الرواتب..طيب بعد النفي انتم  شو موقفكم أصلا من هيك جريمة..بيانكم الرسمي تجاهلها بشكل مخزي..كما اعلام عباس!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط