كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة لسيادة الرئيس أبومازن... مصداقيتك على المحك .!

رسالة لسيادة الرئيس أبومازن... مصداقيتك على المحك .!

تاريخ النشر: 2018-05-07 | 08:17

بداية أهنئك على نجاحك وفوزك على خصومك وقد قررت وأعلنت ونفذت كل ما تريد بكل جدارة وخرجت بقيادة جديدة تدين لك بالولاء والطاعة ...وهذا ليس مستغربا , فأبو عمار رحمه الله كان كذلك وأسلوبك ليس بعيدا عن أسلوبه بل نفس النمطية التي كان يتبعها في المؤتمرات ..

رحم الله أبا عمار الذي رغم أنه كان بكل ما يحمل من صفات قيادية وكرايزما شخصية وعنفوان إلا أنه كان يتصف بشيء من السماحة رغم انه كان مجاملا في كثير من الأحيان يستمع باهتمام حتى يوحي اليك أنه أخذ برأيك ، وينفذ ما برأسه ويحظى بتصفيق وبتوافق الجميع حتى من خالفه

كان شديداً عنيداً يرفض النقد خاصة إذا كان مواجهة وامام الناس ، فيفور ويثور حتى وإن لزم الأمر يضرب أو يغمز مرافقيه فيؤدبوا الناقد الغلبان ..!

ورغم ذلك كنت من أوائل من يواجهونه بكل شجاعة وأقول له ... لا تأخذنا بالتخويف والترهيب خذ حق وأعطي حق .

وفي مرة كنا مجموعة من العسكريين وكان رحمه الله غاضبا لأننا تصرفنا بدون أوامره فغضب غضبا شديدا ,وهاج وماج وصرخ ونعتنا بصفة قبيحه
وقال ( يا شرا..... وقفت وقلت له متسائلاً ..هل نحن شرا ...!؟

فقال يتودد أسكت وحاول أن يغير الاتجاه بمزحة وهو يبتسم وقال انت عارفين اخوكم ده الفيلسوف عامل نفسه مش فاهم علي ويعني إنه هو الوحيد الي عنده كرامه وضحك ونظر الي نظرة تحبب محاولا إسكاتي وهو يقول وبعدين معاك بمعنى ( فوتها )
..فقلت له.. والله يا ختيار جئناك من بيوت أهلنا أشراف أطهار , إذا إحنا شرا الان بنظرك ... صرنا شرا عندك ..و ما تنسى إنك قائدنا ..
هل تعلم ماذا قال لي بعدها ... !
احتضنني وقال...كده إنت غلبتني واعتذر للجميع .. هذه الحادثة في عام 69 وتكررت شبيهة لها عام 91 ووقفت له نفس الموقف ... واعتذر
أعتقد أن رسالتي الأولى هنا قد وصلتك ...

سيادة الرئيس أبو مازن إسمح الي أن أصدقك القول..
أنت ميخذها سداح مداح والي مش عاجبه يرتاح
بصراحة أنت شجاع ومش سائل عن أحد حتى ترامب قلت له ( يخرب بيتك )

وهذا شيء جيد لقائد ورئيس لأنه لا يجوز أن يكون مترددا بل متقدما وخارقا لكل ما يعترضه من عوائق .

لست بصد الحديث عن السياسة وما وصلت له الحالة الفلسطينية بالرغم من أن الموقف الواضح يشير على موقفكم الصلب في وجه المؤامرة الترامبية
(صفقة القرن ) وهو موقف يسجل لك ولا أحد يمكنه المزاودة عليك

أتحدث هنا حصريا بالوضع الداخلي الإداري فقط

الحقيقة وانا مبهور بنهجك وأسلوبك العجيب الغريب الذي ينم عن دكتاتورية مفرطة ..
ربما فرضتها الظروف خاصة بعد التسيب الذي كان بسبب التراخي والديمقراطية الزائفة ... !
ماذا نقول ومعظم الناس يسبحون بحمدك حتى لو كنت جافا قاسيا لا تعطي أحدا قيمة ولا وزناً وتسخر منهم وتضعهم احيانا مضربا للأمثال ...!

وأحمد الله أني بعيد عنك بعد المشرقين لأني والله الذي لاإله إلا هو لا أقبل كلمة فيها نوع من الظلم أو الإذلال ليس لي فقط بل للناس ولربما أثور لغيري أكثر مما اثور لنفسي وهذا منصوص وموثق عند أصحاب المعرفة والشأن.

في المجلس الوطني وقبله في المؤتمر السادس وبعده في أي لقاء مباشر شاهد العالم طريقتك واسلوبك في الحديث مع إخوانك القادة
وثقافتك الخطابية وما توحي خلالها من رسائل ترسلها للجميع كل في موقعه
( أنا هكذا واللي مش عاجبه يبلط البحر ) أو ( الباب يفوت جمل )

ربما الظروف الموضوعية تحتم عليك أن تكون هكذا وإلا لما استمريت بقيادة السفينة التي تتلاطم مع العواصف العاتية
ولكن وبعد أن أخذت ما تريد ونفذت ما يدور في رأسك
أليس من حق شعبك عليك أن تعطيهم بعض ما يمكنهم من الاستمرار بالحياة
وغزة هي من ضمن سلطاتك بغض النظر أن حماس تسيطر عليها .!

صحيح أن حماس ضاربة بعرض الحائط بكل شيء وهي ما زالت تماطل وتماحك لعل وعسى تكسب وتعيد هيمنها على الوضع هذا طبعا ليس بوجودك ويتمنون أن يستفيقوا ولا يجدونك .
وهم يدركون أن لك محبين كما لك كارهين على اعتبار أنهم الأنبياء والملائكة الذين أجمع عليهم الناس نتيجة إنسانيتهم وطهارتهم وعدلهم ولا يدركون أن لهم كارهون حتى أن الكثير من الناس كروا التدين لأجلهم ..

الان لنتحدث بوضوح ...

ما جرى خلال الأشهر السابقة كان الظلم بعينه
فما ذنب الشعب الذي وقع بين المطرقة والسنديان في غزة

ما ذنب أبناء السلطة وموظفيها الذين لا يعترفون إلا بك على اعتبار أنك الشرعية.!

ما ذنب الفتحاويين الذين تضرروا جراء الإنقسام أكثر ماتضررتم أنتم كسلطة

ما ذنبهم حتى يقال لهم ... خلي حماس تحمل الجمل بما حمل وتصرف عليكم ما دامت مصرة على عدم تمكين الحكومة ..!

وهل يمكن أن يكون هذا لو أن أحدا خطف أبنائك ..!
فتقول له ..أنفق عليهم وأطعمهم ما دمت تخطفهم
وهل الخاطف الذي يمكن أن يقتل المخطوفين هل يقال له هكذا .!

أم أن من واجبك أن تصرف على أبنائك المخطوفين حتى يعيشوا بكرامة ولا يموتون جوعا ..!

عندما قال الأخ عزام الأحمد .. إن عدم صرف المرتبات كان خطأ فني
استكر الجميع هذا القول واعتبروه كلاما غير مسؤول

فما معنى أن تقوله انت وأنت الرئيس والقائد والأب للجميع
وهل يجوز ان تؤكد ما قاله عزام وهو كلام خاطيء ..!

لا أريد أن أنكأ الجراح ولم أكن أريد فتح الموضوع لولا ما حدث مؤخرا يا سيادة الرئيس
فما حدث مؤخرا كان صدمة كبيرة للجميع

فبعد ان ساد الفرح والسعادة لدى الجميع عندما قلت في كلمتك أمام المجلس الوطني أنه حدث خطأ فني ولم يكن مقصودا وقف رواتب الناس
قلت غدا سيتم صرف رواتب موظفي غزة كاملة

شكرا لك ...وكانت هذه البشرى بمثابة البلسم الذي نزل على الجرح وأشفاه تماما

سيادة الرئيس قلت غداً سيتم الصرف , وكان يوم الجمعة ... وهذا من الإستحالة بمكان
قلنا ربما قلتها غداً مجازاً , بمعنى في أول يوم تنتهي بها الإجازة ويبدأ الدوام
وكان يوم الأحد وانتظر الناس بفارغ الصبر
ولكن كان يوما طويلا ومأساويا بالنسبة لأهلنا في غزة
الالاف ينتظرون على أبواب البنوك وكلهم أمل أن يعلن البنك وضول الرواتب

وبدأت الإشاعات والبيانات , بيان من وزارة المالية ... نفي للبيان ... صرف خمسين بالمائة .. صرف مائة بالمائة .. خصومات ... وكان يوما تعيسا جعل الناس تصرخ في كل مكان ..كيف يحصل هذا وانت الرئيس
وكما يقال ....كلام الملوك لا يعاد ..
الناس كل الناس في الوطن من خلال ما بشرت عن الرواتب كإعلان يوم العيد بعد الصيام , فما بالك بأهلنا في غزة ...لقد عمت الفرحة عليهم جميعاً ..
كيف لا وأفواه أطفالهم تنظر اللقمة الطيبة التي حرموا منها طويلاً ..!
كيف لا والاف التجار ينتظرون سداد الديون المتراكمة على الموظفين .!
كيف لا والإنتحار أصبح هو الملاذ الوحيد لبعض الناس الذين فقدوا الأمل .!

سيادة الرئيس ....
.
إسمح لي ان أقول ..ما حدث كان إسائة لك..أللهم إلا إذا كنت على علم بما جرى.!.
ولا أعتقد ذلك فتكون مصيبة

نتمنى أن تتضح الأمور ويعرف شعبنا ما الذي يجري
و أن تفتح تحقيقا بما جرى ولتعرف موطن الخلل
لأن الخلل والأخطاء تكبر كل يوم وخصومك جاهزون وقاعدون لك على كل مفرق وزاوية وينتظرون المزيد من الأخطاء

اللهم إني قد بلغت اللهم فاشهد

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط