كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة للجيش المصري

رسالة للجيش المصري

تاريخ النشر: 2016-12-12 | 08:07

أصبح واضحا أن الحركات الإرهابية في سيناء تستخدم ما يعرف بالعمليات المباغتة ، التي تفاجئ هدفها، سواء موقع عسكري ثابت ، أو كنيسة يؤمها مصلين ، أو سوق مليء بالمتسوقين ، أو شارع يعج بالمارة ، أو هدف عسكري متحرك.

إن هذا النوع من الحروب طويلة الأمد ، يعطي مساحة أوسع لرصد الأهداف بدقة ، سواء متحركة أم ثابتة ، ويبدو أن الحركات الإرهابية ، تفضل الأهداف الثابتة ، كون رصدها سهلا، ومراقبة حركتها المكشوفة أكثر بساطة ، وأقل جهدا ،ومن ثم تفاجئ الهدف بالانقضاض ؛اعتمادا على المعلومات أولا ، وثانيا :السرية ، وثالثا :الاستفادة من المساحات المكشوفة وبالتالي يتم تنفيذ العمل الإرهابي بالسرعة الكافية ، وقتل كل ما يتحرك في المكان المستهدف ، وبالتالي الانسحاب قبل أن تحضر إلى مسرح الجريمة أي سيارة شرطة أو حتى إسعاف لإجلاء المصابين

السؤال: لماذا تتكرر كل هذه العمليات الإرهابية دون أن تتنبه أجهزة الأمن وتحتاط ، بل وتعمل على تغيير وتبديل إجراءاتها الوقائية أو حتى خططها المتبعة لمواجه مثل هكذا عمليات موجعة؟

أعتقد أنه يمكن العمل على عكس اللوحة تماما ، وذلك عن طريق زج فدائيين محترفين وقناصين مهرة كي يقيموا في معظم مدن وأحياء سيناء ، الشعبية والراقية (بدءا من قناة السويس مرورا بالعريش والشيخ زويد وصولا لرفح)

وعلى أجهزة الأمن مستعينة بالجيش أن يشكلوا وحدات فدائية خاصة، من النخبة ،تكون مسلحة ، تعمل بشكل سري للغاية ، تكون بلباسها المدني على الدوام ،يتم زرعها لتعيش بين الناس في سيناء ، هدفها إفشال المخططات والعمليات التخريبية الإرهابية.

إن تعزيز علاقات الفدائيين بالسكان وطمأنتهم ، مهم ومفيد باتجاهين : أولا: بث روح الطمأنينة بينهم ، ثانيا : كشف كل من يعمل مع الإرهابيين ،سواء ممن يساعدهم بالمعلومات أو يساندهم (خوفا) بأي شكل من الأشكال ويزودهم بتحركات الجيش المصري ، والأهم قطع الطريق أمام الإرهابيين من استقطاب وتأطير الشباب وغيرهم ، سواء بالترغيب أو الترهيب، وستمنع تنامي الإرهابيين في المنطقة أو ضم عناصر جديدة.

إن اندماج الفدائيين بين الفئات الشعبية ، والعيش بين صفوفهم وفي البيوت بين الناس ، أو حتى في غرف خاصة داخل تلك البيوت في المجتمع السيناوي ، سيجعلهم يشعرون بالأمن والأمان ، وحينما يشعرون بمساندتهم والوقوف إلى جانبهم وحمايتهم ، ستكون عملية استقطاب عناصر جديدة منهم أيسر بكثير ، ولا أستبعد أن يعرض العديد من شباب سيناء تطوعهم ومساندتهم للفدائيين ،وعليه يجب أن يتم وضع خطة سرية لتدريب وتسليح المتطوعين خارج محافظة سيناء، وإعادتهم بشكل سري.

وهنا ،بالضرورة أن تتفعل عملية تقصى المعلومات منذ البداية ، والتي بالتأكيد ستمنع الإرهابيين من مواصلة إرهابهم كون الفدائيين سيكونون ليل نهار على أهبة الاستعداد (دوريات على مدار الساعة) لمواجهة المخططات التي تنال من الجيش المصري ومرافق الدولة.

وعليه ، سيتم تعزيز المقاومة الشعبية إلى جانب الفدائيين ، الذين بالتأكيد سيكون الجيش المصري بالمروحيات القتالية سندا ونصيرا ومعززا لمواقعهم ..والدخول في المواجهات وضرب البؤر التي سيكتشفها الفدائيون ويحددونها كأهداف للجيش لتدميرها.

وهنا ، لا بد من الاعتماد على ركائز أساسية ،أهمها: العمل على ،وتعزيز الدعم الشعبي للفدائيين والحفاظ عليه ،للاستفادة من دعم ومساندة الشباب السيناوي، لتأهيلهم للعمل لاحقا في الدفاع عن أمن بلدهم الوطني.

انه لم الضروري ،الاعتماد على أساليب متنوعة في قتال الإرهابيين مثل الرصد والمتابعة والدفاع ، ثم فتح جبهة متحركة (غير نظامية ) للبدء في حرب الكر والفر ، وهو ما يمكن تسميته بحرب العصابات المضادة ، وذلك يمكن تنفيذه عن طريق :

أولا : يجب وضع استراتيجيا ، تبدأ أولا بالمراقبة بشكل سري للغاية ،للمواقع التي يعتقد أن الإرهابيين يمكن أن يستهدفوها ، وهي تلك الأهداف الثابتة في البداية كــ"مراكز الدولة والشرطة والوزارات وثكنات الجيش المصري..الخ" ، ومن ثم الأهداف المتحركة كــ "الأسواق _ المراكز التجارية_ الشوارع المكتظة ..الخ" بحيث يكون الهدف تقصي المعلومات لإفشال مخططات عمليات المجموعات الإرهابية . وهنا تسود فيها حرب المواقع، ففي الوقت الذي يكون فيه الإرهابيين المتشددين قد خططوا ورصدوا وراقبوا وقرروا مهاجمه موقع ثابت ، يكون الفدائيون ، مسبقا، قد رصدوا تحركاتهم بعد أن وضعوا هذا الموقع وغيره تحت رقابة سرية دائمة .

ثانيا: بعد كشف المخطط ، تكون طريقة مواجهته، وذلك عن طريق نصب كمين للمهاجمين عند الهدف أو في الطريق إليه، عن طريق مفاجئة الإرهابيين والتصدي لهم قبل تنفيذهم الهجوم ، وبهذا يكون إفشال مخططهم حتميا ، وحينها تتم عملية الهجوم المضاد المباغت ويتم تفتيت قواهم ، وقتل المجموعة المهاجمة والقضاء علي جميع عناصرها.

ثالثا: يمكن إبادتهم في المكان ،أوترك بعضهم لملاحقتهم لأوكارهم للقضاء عليهم وتدمير مراكزهم ،وذلك "بمساندة الجيش وقصف المروحيات"

رابعا : بعد ازدياد عدد المتطوعين الذين أصبحوا يعملون بشكل سري مع الفدائيين ، يمكن التحضير للهجوم المضاد ، بعد أن يكون جهاز الرصد بمساعدة أبناء المنطقة قد وفر معلومات عن أماكن الإرهابيين وجحورهم وصولا لعقر مواقعهم.

إن الحفاظ على المواقع والصمود لأطول وقت ممكن، يمكنه أن يجبر العدو على القتال حسب رغبة وتكتيكات الفدائيين وذلك يعني إجباره على بعثرة عناصره، والتعامل بردات الفعل بعد تلقيه الضربة تلو الأخرى وبهذا سيتم تقليص اتساع تجهيزاته، مما يسمح بضربه في كل الأمكنة.

بعد فشل مجموعة من عملياتهم الإرهابية في أماكن مختلفة ، سيلجأوون إلي تغيير التكتيكات التي يمتازون بها ، كون العيون أصبحت في كل مكان.

لذا ، لا بد من الاستمرار بحماية (مراكز الدولة ، وكل ما يمكن أن يستهدف) بشكل سري للغاية ، بحيث يتم إرسال الإشارة في حال وجود أي خطر، وكذلك الاستفادة من تفوق الجيش المصري في حالات المواجهات الكبيرة ، أو الحصول على معلومات عن مخابئهم ، وإتباع أسلوب حرب دون خط جبهة، بمعنى أن لا يكون للفدائيين مواقع ثابتة ،والعمل على التجمع والتفرق بسرعة، وتتالى المناوشات والهجمات المركزة.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط