كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة للسيسى

رسالة للسيسى

تاريخ النشر: 2016-01-18 | 08:58

سيدى الرئيس، أكتب لك بصفتى مواطن قبطى أسعدنى حضورك للعام الثانى على التوالى قداس عيد الميلاد في الكاتدرائية المرقسية، وتحويل مبادرتك غير المسبوقة في العام الماضى إلى عادة حميدة سيسير على نهجها رؤساء الجمهورية في المستقبل، وأثلج صدرى اعتذارك عن التـأخير في إتمام المرحلة الثالثة من إعادة بناء وترميم الكنائس والمنشآت المسيحية التي تضررت بسبب هجوم المتشددين عليها، عقب فض اعتصامى رابعة والنهضة؛ كأول مسؤول يعتذر للأقباط علنًا عن تقصير أو تأخير من الدولة، في الوقت الذي يعتبر صغار المسؤولين في القرى والمدن، خاصة في صعيد مصر أن الموافقة على ترميم دورة مياة داخل كنيسة مر عليها أكثر من ثلاثين عاما إنجاز كبير لصالح الوطن والمواطنة.
السيد الرئيس، الاعتذار قد يصلح لتأسيس دولة المواطنة المفقودة منذ ثورة 23 يوليو عام 1952 فرؤساء مصر اختصروا الأقباط في الكنيسة، وهو ما دفع الأقباط للجوء إلى الكنيسة في كل شيء، حتى النشاط الاجتماعي والرياضي؛ فمن يريد الحصول على منصب أو الترشيح على مقعد عليه طرق أبواب الكنيسة أولاً. سيدي الرئيس.. دولة المواطنة تبدأ بإلغاء حصة التربية الدينية التي تفصل الأقباط عن المسلمين في سن السادسة، وتحتاج تغيير مناهج التربية والتعليم، وإدراج الحقبة القبطية التي لا نعلم عنها شيئا في مصر، على الرغم من أنه يتم تدريسها في بعض جامعات العالم كجزء من التاريخ المصري. المواطنة والمساواة تحتاج بجانب الاعتذار إلى تعليمات ورؤية شاملة لتغيير التعامل مع الأقباط ليصلوا لكل المناصب بناءً على الكفاءة وليس وفقا للديانة، فإن أحسن القبطى ما الضرر في أن يصل لمنصب وزير بعيدا عن الحصة الثابتة منذ عهد مبارك. أن يخرج الملف القبطى بمشاكل بناء دور العبادة والاحتقان الطائفي من يد الأمن الوطني الذي فشل في تحجيم تلك المشاكل وعالجها بمسكنات واهية، وأمامه الجانى والمجنى عليه متساوون في الجرم.. نحن بحاجة إلى تطبيق العدالة الاجتماعية بحيث يصل المسيحي لمناصب رؤساء الجامعات وعمداء الكليات؛ فعددهم داخل مصر أقل من الأقباط الذين وصلوا لتلك المناصب في كندا وأستراليا وأوربا.

سيدى الرئيس أعلم أن أغلب المصريين يعانون من نظام طبقى يقتل أحلام الشباب في الوصول للمناصب القضائية أو الالتحاق بالسلك الدبلوماسي في وزارة الخارجية والكليات الحربية والشرطة، ولكن المسيحى الفقير يعانى مرتين بسبب فقره وديانته.

سيدى الرئيس أنت الوحيد القادر على تطبيق المواطنة ودولة المساواة التي نحلم بها.
السيد الرئيس نحن بحاجة لكشف الحقائق على الأقباط ومعرفة المسؤول عن مذبحة كنيسة القديسين التي راح ضحيتها مصريين مسيحيين فمنذ مطلع عام 2011 وحتى الآن لا يوجد حتى اتهام لشخص أو جهة بعينها، وهناك تعنت من جهات التحقيق ضد محامى الضحايا في الحصول على أبسط حقوقهم ألا وهو معرفة من قتل ذويهم، كما أن هناك غصة في حلق كل الشباب القبطى بسبب حادث ماسبيرو الذي لاقى المصير ذاته؛ ولطى هذه الصفحة يجب إعادة فتح التحقيق بها ومواجهتنا بحقيقة ما حدث، فلولا أن القدر كان رحيما بى لكنت أحد شهداء الحادث الذي اختطف مواطنين أبرياء خرجوا للمطالبة بحقهم في بناء كنيسة.

أعلم أن الطريق للمساواة الكاملة طويل ولكنك قطعت أشواطاً في اتجاهه، والدستور الحالى به العديد من المواد التي تؤسس لدولة المساواة، ولكن عادة مصر أنها تملك أفضل القوانين ولكن إن أحسن استخدامها، فالنشطاء الأقباط والحقوقيون كثيرا ما نادوا بضرورة وضع حد لازدراء الدين المسيحى في وسائل الإعلام، ولكن الرياح تأتى بما لا تشتهى السفن، فالقانون أصبح سيفا مسلطاً على رقاب الأقباط دون غيرهم، وأصبح الوسيلة التي تبعث من عبث على مواقع التواصل الإجتماعى بإعجاب لصفحة معينة للزج به في السجن بتهمة ازدراء الدين الإسلامى أو وشاية من موطف ضد زميله المسيحى أو طالب ضد مدرسته فالتهمة جاهزة.
السيد الرئيس.. أعلم إن الحمل ثقيل في ظروف استثنائية من حرب ضد الإرهاب لظروف اقتصادية صعبة، ولكن هكذا تبنى الأمم بسواعد أبنائها جميعاُ.
عن المصري اليوم

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط