كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة للضميري: فلتقل خيراً أو فلتصمت

رسالة للضميري: فلتقل خيراً أو فلتصمت

تاريخ النشر: 2017-09-18 | 18:28

استقبل الشعب الفلسطيني و خاصة في قطاع غزة بنوع من الفرح المشوب بالحذر الأخبار السارة التي وردت من القاهرة بشأن قرب إنهاء الانقسام، وملأه التفاؤل بسبب طبيعة المعطيات الجديدة هذه المرة، والتي اختلفت عن السابق، حيث مارست القاهرة دورا متوازنا حكيما رياديا على الطرفين. وكان للتفاهمات بين النائب محمد دحلان وتياره العريض، دورا كبيرا في جعل أبو مازن يقوم باستدارة كاملة نحو حماس وقطاع غزة، كما ومن ناحية أخرى، أدى تقدم العلاقة بين مصر وحماس لمرحلة غير مسبوقة، إلى خشية أبو مازن من ان تفوته الفرصة ويخسر ما تبقى من رصيد علاقاته مع مصر ودول أخرى، فاضطر أن يتماشى ولو إعلاميا مع هذه المتغيرات والتي واضح أنها كانت ستتجاوزه وتختزل دوره كمراقب لا يملك من أمره شيئا.

كل ذلك اجبر أبو مازن للاستجابة لهذه المعطيات وخاصة ان السلطة تعاني من أزمة مالية مأزومة، وأيضا تعاني من تصدع في علاقاتها مع كثير من أطراف النظام العربي الإقليمي، والذي طبعا له دورا مؤثرا في القضية الفلسطينية بجميع مواضيعها. وفي هذه العجالة، وفي الوقت الذي وددت التأكيد اننا كشعب يقبع في حصار منذ 11 عاما، اشرأبت الأعناق فرحة لهذه الأخبار، وطارت القلوب إلى القاهرة داعية ان يكلل كل هذه المجهودات بالنجاح، خرج علينا بعض الشخصيات التي دأبت على توتير الأجواء، وتكفير الخصوم وزندقتها، او إخراجها من ثوب الوطنية، أمثال عدنان الضميري، الذي من المفترض يكون متزنا وحكيما ومراقبا، فهو ناطق باسم الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية، فما الذي يجعله يتدخل في أمور السياسة؟ او ينصب نفسه اعلاميا في كل الامور الحياتية؟ فالضميري رجل أمن لا يجب ان يتدخل في الحياة السياسية، فهو رجل تنفيذي، لا تشريعي ولا محلل سياسي وليس مطلوب منه ان تكون لها رؤية سياسية تضاهي علماء السياسة، لان ما قاله هو إعلان موقف مسبق من المصالحة المعنون بالرفض، فعندما يقول على لسان السلطة كلها ان : السلطة لن تقبل بسلاح مواز للسلطة وحتى وان استظل بظل المقاومة، فهو يدلل على انه غير ملم ومدرك بطبيعة الجغرافية والحدود وطبيعة ما وصلت إليه غزة وأهمية المقاومة وتطورها وأهميتها الوجودية بالنسبة لحماس.

كما ان إعلانه المسبق بان الحكومة لن تكون قادرة على استيعاب 40 ألف موظف، هو إعلان فشل للمصالحة، وكشف عن نية أبو مازن وحكومة الوفاق، والسلطة الفلسطينية، بانها لن تنجز هذا الملف، وهو ملف خطير ووجودي بالنسبة لحماس، لان موظفين حماس هم رأس حربتها في أي جسد حكومي قادم. ولن تتنازل حماس عن موظف واحد

كما أن سؤاله: هل تستطيع الحكومة أن تضمن ولاء عناصر أجهزة أمنية لها ولاء حزبي؟ فهو سؤال تفخيخي يفجر أساس التفاهم أو التقدم في هذا الملف، ويكشف عن عدم جدية السلطة الفلسطينية. فهي تريد أن تضبط إيقاع النبض الحمساوي فجأة على ساعة السلطة الفلسطينية, وهذا مستحيل، التحول في دمج الموظفين وجعلهم صفا واحدا يأتي من خلال تقديم الخدمات والرواتب من طرف السلطة الفلسطينية للجميع، ومن يثبت مخالفته او عرقلته للعمل يتم التعامل معه كحالة وليس كموضوع او ظاهرة..

وأخيرا، عبارته بان " الواقع المجنون في غزة غير قابل لحلول الترضية و حلول الوسط" يكشف عن استمرار في منهج الإقصاء والاستئثار وعدم قبول الواقع كما هو، وينفي إمكانية السلطة في تبني منهج الاستيعاب التدرجي للوصول للمسؤولية التامة.

لقد أنجز دحلان في غزة و في وقت قياسي كثير من الانجازات وهو خارج السلطة وأيضا محارب من قبل الأخيرة، ضمن منهج سليم في تفهمه لطي صفحات الماضي والتقدم بدون تلكؤ نحو إخوة الوطن في غزة بجميع الألوان السياسية والحزبية، وهو نموذج يحتذى، فهل تعجز السلطة بإمكانياتها وسلطانها وقدراتها وشرعياتها العريضة أن تقوم بما قام به دحلان فقط؟

فلتقل خيرا أيها الضميري أو فلتصمت، قبل ايام قلت انت بنفسك انك منزعج من الشخصيات التوتيرية، وها انت تتناقض و تقع في نفس هذا الفخ، بكلماتك التوتيرية الفتنوية. نحن لا نعيش مثلك في ثراء وترف ومقدرات سلطة مفتوح عليها أبواب الدعم كله، نحن نعيش حصار ولا نملك قوت يومنا، نريد الحياة كما أرادها محمود درويش، ونرتقب المصالحة بكل جدية في غزة.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط