كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة مفتوحة إلى الأخ الرئيس والأمناء العامين قبيل اجتماع القاهرة

رسالة مفتوحة إلى الأخ الرئيس والأمناء العامين قبيل اجتماع القاهرة

تاريخ النشر: 2023-07-30 | 06:39

أخاطبكم اليوم بعد خمسة عشرة عاما من الانقسام البغيض وأنظار الشعب الفلسطيني في كافة مناطق تواجده وأنظار كل حر داعم للقضية الفلسطينية في العالم تتجه نحو القاهرة منتظرة نتائج اجتماع الأمناء العامين غدا.

وفي البداية نثمن قرار الأخ الرئيس محمود عباس لدعوته الأمناء العامين لحوار وطني في القاهرة ، ونثمن كذلك تلبية الدعوة من الكل الفلسطيني، التي جاءت على أثر مجزرة جنين وما تعرض له مخيم جنين من عدوان غاشم.

منذ عام 2007 وتحديدا منذ اليوم الأول من الإنقسام البغيض عملت جاهدا وبكل ما أوتيت من طاقة ودون انقطاع لمحاولة إنهاءه ، ولأجل إنهاء الإنقسام تأسس منتدى فلسطين والتجمع الوطني ، وتشرفت برئاسة لجنة المصالحة بموجب رئاسي وهي أول لجنة زارت قطاع غزة بعد الانقسام وشاركت في كل الاجتماعات والحوارات وأطلقت العديد من المبادرات ، وفي النتيجة وقعت عشرات الاتفاقيات التي قدمت حلولا لتفاصيل التفاصيل ، وفي كل مرة كنا نختتم اجتماعتنا برفع أيادينا متشابكة معلنين إنهاء الإنقسام .

وبعد كل جولة من جولات الحوار كنا نعود إلى فلسطين فيبدأ الاعتقال السياسي والتراشق الإعلامي وكأن شيئا لم يحدث ، بل للأسف الشديد نشهد تراجعا عن ما تم الاتفاق عليه ، وهذا إن دل على شيء يدل على غياب الإدارة الوطنية الفعلية لإنهاء الإنقسام ، وتغليب المصالح الضيقة والخاصة على المصلحة الوطنية، وتغليب حب السلطة والحكم على حب الوطن والنضال لأجله حتى أصبح الانقسام واقعا طبيعا ، وفقد شعبنا الأمل والثقة في فصائله وبأي حديث عن الوحدة الوطنية .

في هذه المرة يمنع أن يتكرر هذا المشهد ، ويمنع أن تعود الفصائل من القاهرة دون إنهاء الانقسام ، والقارئ للواقع الفلسطيني بعرف جيدا أننا أمام خيارين اثنين ، الأول الاستمرار في الانقسام والمضي قدما على طريق تصفية القضية الفلسطينية وتدمير المشروع الوطني ، والانجرار نحو حرب أهلية ، ونكبة ثالثة يخطط لها الاحتلال وحكومته الفاشية، وإما الانتصار لفلسطين وللشهداء ونعلن إنهاء الإنقسام والمضي موحدين في عملية التحرر وضمن استراتيجية نضالية موحدة تقودنا نحو الاستقلال وبناء الدولة.

وهنا أدعو الرئيس محمود عباس وقادة الفصائل إلى مراجعة الواقع الفلسطيني جيدا ونتائج الانقسام على مدار خمسة عشر عاما ، و ألخصها بما يلي :

تضاعف الاستيطان في الضفة الغربية أضعاف المرات، وغلو المستوطنين في اعتداءاتهم وجرائمهم .

تهويد القدس، وتهجير المقدسيين، والاعتداءات المتصاعدة بحق المسجد الأقصى المبارك وقد أصبح الحديث العلني عن تقسيمه وهدمه كمخطط لأحزاب تشارك في الحكومة الإسرائيلية بل تحكمها .

حصار مدمر لقطاع غزة، وتفشي الفقر والبطالة والأوضاع الاجتماعية الصعبة .

تفرد الاحتلال وقتل الشباب المقاوم في الضفة الغربية في ظل غياب حاضنة وطنية لهذه الحالات النضالية التي تستوجب الاحتضان والتوجيه .

تنامي التطبيع العربي وتوقيع اتفاقيات السلام مع الاحتلال وتراجع اهتمام جزء من الدول العربية في القضية الفلسطينية .

تزايد الارهاب بكافة أشكاله بحق أبناء شعبنا ، فقد غابت سياسة الردع الفلسطينية وأصبح وزراء الحكومة الإسرائيلية يتباهون في تماديهم وجرائمهم بحقنا.

انحراف البوصلة وغياب الرؤية وانعدام الأفق ، حيث يشعر الغالبية العظمى من شعبنا في حالة  من التيه والضياع.

الانقضاض على المخيمات وتفريغها ومحاولات إنهاء دور وكالة الغوث من أجل تصفية قضية اللاجئين .

تراجع النمو الاقتصادي ، وكل مؤشرات التنمية .

تراجع الدعم والتضامن الدولي بحجة الانقسام ، وغياب الإنتخابات .

والقائمة تطول وتطول في الوقت الذي يعمل فيه الاحتلال ليلا نهارا لتثبيت يهودية دولة إسرائيل وقتل أي فرصة لقيام دولة فلسطينية مستقلة.

إن الفروقات بيننا وبين الإسرائيليين تتمثل في قدرتهم على التخطيط والتنفيذ وحسن الحصاد ، فقد خططوا لأنفسهم منذ مؤتمر بازل عام 1897 ، وبدأو تنفيذ مخططهم عام 1917 من خلال وعد بلفور المشؤوم ، وعلى مدار أكثر من مئة عام يعملون من أجل الحصاد ، وقد بدأوا الحصاد الفعلي من خلال قانون القومية ويهودية الدولة وسيطرة اليمين المتطرف ، وتطبيع العلاقات مع العرب وكل هذا له نتيجة واحدة تأسيس وطن قومي لليهود في فلسطين، وتحويلنا إلى طوائف غير يهودية لا نملك أي حقوق سياسية أو سيادية ، وتصفية القضية الفلسطينية أو حتى الحديث عنها.

أما نحن الفلسطينيون لم نتفق يوم على رؤية وطنية أو خطة تحرير بل نزداد انقساما وتشتتا ، حتى الحالات النضالية التي يفرضها الشعب الفلسطيني رغما عن قيادته لا يتم استثمارها والبناء عليها .

رسالتنا للأخ الرئيس والأمناء العامين ,,

كفى للانقسام، فالوضع لم يعد يحتمل ، لقد وصلنا لمرحلة حاسمة وهي تصفية وتدمير القضية الفلسطينية ، وعليه لن نستحلفكم بالأقصى والقيامة لأنكم تستشعرون الخطر الداهم والهادم، ولن نستحلفكم بدماء الشهداء فجميعكم سمع رسائلهم لأجل الوحدة الوطنية، ولن نستحلفكم بفلسطين فجميعكم يرى بأنها تمزق وتقطع وتهود يوميا، ونقول لكم عبارة واحدة بأننا أمام مفترق طرق إما أن نكون أو لا نكون والجواب مرهون بإنهاء الإنقسام .

نرجوكم بأن لا تناقشوا مزيدا من الحلول أو الأفكار فكل شيء متفق عليه مرارا ، فقد اتفقنا على الانتخابات ، وعلى إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، واعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وعلى حكومة وحدة وطنية وغير ذلك من البنود والتفاصيل، واليوم ندعوكم فقط إلى تحكيم ضميركم الوطني ، وتحفيز إرادتكم الصادقة لإنهاء الإنقسام ، وأن تتذكروا بأن عدونا واحد ، وطريق إنهاء الاحتلال معروف جيدا ، تذكروا وجع شعبكم ومصلحته ، ولا تجعلوا من الشرعية الدولية نقطة خلاف، فلن ينتصر لفلسطين إلا أهلها ، ولن يدافع عن القضية إلا أحرار العالم ، وتذكروا أن ما يوحدنا هي القدس ودماء الشهداء فلا تجعلوا من الشرعية الدولية والتبعية الخارجية سببا لاستمرار الانقسام والمضي بنا إلى التهلكة .

وفي الختام ننتظركم أن تعودوا لنا ولكن هذه المرة وقد انتصرتم على الانقسام والمصالح الضيقة .أن تعودوا لنا موحدين في وجه أشرس وأحقر احتلال عرفه التاريخ

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

×
أخبار
مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط