كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة مفتوحة لدولة "رئيس الوزراء" اسماعيل هنية

 أطلعنا أخيرا على أن "الحكومة" بغزة قررت تشكيل لجنة خاصة لتقييم الموقف الأعلامي للحكومة وقد أحسنت
صنعا بهذا القرار. وبهذه المناسبة أود أن أطرح بصفتي مواطنا عاديا يتأثر بكل ما يحدث لمواطني القطاع من حصار وأغلاق المعابر،وخاصة معبر رفح البري، أن أطرح بعض الآراء والنصائح المتواضعة لهذه اللجنة المحترمة، وهذه الآراء تجدها في افكار وقلوب غالبية المواطنين، لكن كثيرا منهم لا يستطيع الافصاح عنها لأسباب عديدة.
وكلي أمل أن تنجح هذه اللجنة في اتخاذ قرارات صائبة وناجحة تعبر عما يجيش في أفكار المواطنين ويحقق رغباتهم. وتأمر اللجنة بتغيير الأسلوب القديم لوسائل الأعلام من فضائيات واذاعة وصحف، حيث أن الأسلوب
القديم زاد من الحصار وما يتعرض له القطاع من كبت وسجن واغلاق المعابر. حيث أن ما يعرض في وسائل الأعلام بالصورة الحالية، ترى فيه بعض الدول وخاصة مصر الشقيقة تحريضا على العنف، وتدخلا في شئونها
الداخلية من قبل الحكومة بغزة، ونحن في غنى عن كل هذا، فيكفينا ما فينا.

وفيما يلي بعض الآراء والنصائح للجنة الموقرة:
1- عدم التدخل من قبل جميع وسائل الاعلام في الشئون الداخلية للدول العربية وخاصة مصر وسوريا.
فالشعوب هي التي تختار حكامها أو تخلعهم أو تعزلهم ولا دخل لنا في ذلك، ويجب أن لا ننحاز لطرف ضد
آخر. لأن ذلك يسبب للقطاع ومواطنيه مشاكل كثيرة نحن في غنى عنها، واذا اختار الشعب رئيسه أو خلعه
أو عزله فما علينا في فلسطين الا أن نقول: (آمين). وعلينا أن نبارك للشعب اختياره ونرسل برقية تهنئة
لمن اختاره الشعب وندعو لهم التوفيق. فمثلا ان معبر رفح البري مغلق منذ أكثر من 46 يوما أمام سفر
الأفراد والحالات الانسانية من مرضى وطلاب و أصحاب اقامات. (وأنا كاتب هذا المقال لدي تأشيرة خروج
وعودة للسعودية وانتهت بسبب هذا الاغلاق)، كما توفي بعض المرضى نتيجة ذلك، وحرم طلاب كثيرون
من الالتحاق بالدراسة... لماذا كل هذا؟؟ هل نضع اللوم على حكام مصر الشقيقة؟؟ للاجابة على هذا السؤال
فما عليك الا ان تستمع أو تشاهد فضائية الأقصى أو القدس، فكلها تهاجم الحكام الجدد في مصر سواء
الرئيس عدلي منصور أو المشير السيسي وتصفهم بالانقلابيين، وتسلط الأضواء على المظاهرات المعادية
للحكومة وتصفهم بأنهم أبطال... ما لنا نحن كفلسطينيين محاصرين وأرضنا محتله من كل هذا !!
كما أن تلك الفضائيات تظهر بشكل لا لبس فيه ولا غموض انحيازها للرئيس المعزول مرسي. هذا الرئيس
هو مصري الجنسية والذين انتخبوه وعزلوه هم مصريون. فلماذا نؤيد أو نعارض أو ننحاز لهذا او ذاك
طالما أن القرار هو في يد الشعب المصري ؟؟... والشعب المصري شعب طيب وكريم، وقاتل وضحى بأكثر
من مائة ألف شهيدا بسبب دفاعه عن فلسطين ، وخاض معارك من عام 1948 من أيام الملك فاروق
وعبد الناصر وباقي الحكام الآخرين... وفي عهد الملك فاروق عندما زار غزة عام 1948 واستقل القطار
اطلقت عليه مستوطنة دير البلح والتي يسميها اليهود (كفار دروم) النار ولم تصبه، وزار غزة وعاد عن
طريق ساحل البحر بعيدا عن المستوطنة، ولما عاد للعريش اصدر امرا للقوات الجوية المصرية بتدمير
هذه المستوطنة وازالتها من الوجود خلال 24 ساعة . وفعلا ازيلت هذه المستوطنة الى الآن جزاه الله خيرا
،ولا أحد ينسى حروب عبد الناصر والسادات رحمهما الله في عام 1948 و1956 و1967 و1973.
كل هذه الحروب كانت بسبب فلسطين.
ولا يجب أن نقول أننا لا نتدخل في شئون مصر بينما وسائل الاعلام تنتقد حكام مصر وتصفهم بالانقلابيين.
ويجب أن نكون دائما على الحياد، فنحن في حاجة لكل الدول العربية وفي مقدمتهم مصر، فلا سلام الا
بمصر ولا حرب بدون مصر، والتاريخ القديم يشهد على ذلك: فصلاح الدين الأيوبي حرر القدس في معركة
حطين، وقطز والظاهر بيبرس هزموا المغول والتتار في معركة عين جالوت.وهاكدا فاالقادة مصريون والمعارك فى فلسطين . ثم أن قطاع غزة مزدهم بالسكان وحدوده مع مصر حوالي 13كم وهي كعنق الزجاجة ولا يجوز
بأي حال من الأحوال التدخل في الشئون المصرية نهائيا، فهم جيراننا بحكم الجغرافيا، ومعبر رفح هو
المنفذ الوحيد للقطاع، وهو الرئة التي يتنفس منها، ولا يجب أن نغضب مصر حتى لو تطاول علينا بعض
الاعلاميين المندسين عندهم (والمسامح كريم)، لأن قطاع غزة وسكانه تربطه بمصر وحكامها وشعبها
العظيم روابط الجوار والنسب، ويجب أن نحافظ على الحدود من جانبنا ونمنع أي مساس أو انتهاك أو
تسلل للأراضي المصرية.
ونحن على يقين بأنه اذا اخذت تلك الملاحظات في الحسبان فان مصر ستفتح معبر رفح ذهابا وايابا
لجميع الحالات دون استثناء.
2- ان التدخل من قبلنا في الشئون الداخلية للدول العربية يسبب لنا مشاكل ومصائب، فهل نسيتم ما فعله
الشهيد ياسر عرفات عندما أيد احتلال الكويت؟؟ لقد ألحق ذلك ضررا بالغا لكل الفلسطينيين المقيمين
بالكويت.
لذلك فمن الافضل عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول العربية فهم الذين يساعدوننا في السلم والحرب
ويقدمون لنا المساعدات المالية من دول الخليج ويجب أن لا نتنكر لذلك.
3- أما بالنسبة لسورية الشقيقة، فقد دخلت عدة حروب مع مصر لصالح فلسطين، واستشهد لها الآلاف من
أبنائها، ودائما تساند قضيتنا. كما أن اللاجئين الفلسطينيين في سوريا يعيشون عيشة كريمة ولا تفرقة بين
الفلسطيني والسوري في العمل والدراسة والتملك والتجارة، وتكاد سورية هي الدولة الوحيدة التي تمنح
الفلسطيني هذه الميزة.
فلماذا نعادي سورية؟ أتركوا ذلك للشعب السوري ولا نسلط اعلامنا ضد الحكام، فالشعب هو الذي يختار
حاكمه أو يعزله... وخلينا في قضية فلسطين وبس... لأن من تدخل في ما لا يعنيه لقي ما لا يرضيه
كما يقول المثل.
__________
وختاما نأمل من دولة الرئيس اسماعيل هنية وهو صاحب اللسان العفيف أن يأمر بأخذ هذه
الملاحظات المتواضعة في الحسبان، ويأمر بوقف كل الحملات المعادية ضد الغير سواء
بالغمز أو اللمز. ويكفينا ما فينا من حصار واحتلال ويجب أن تصوب بنادقنا لاسرائيل والدول
التي تساعدها.
وتأكد يا دولة الرئيس أن هذه الملاحظات هي مطلب كل فلسطيني في غزة.
وفقكم الله وسدد خطاكم والله من وراء القصد

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط