كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة من نوع أخر ....

سيدي الرئيس الغائب المُغيب .... اعلم انك قد رحلت عن دنيانا، واعلم أن غيابك كان قسريا، فقد قتلوك وربما أيضا نكون قد قتلناك أيضا، فقد قتلناك يا سيدي أكثر من مرة، وبأكثر من أسلوب، وما زلنا نمعن بممارسة قتلك وذبحك من الوريد إلى الوريد، ونحن نمارس خرابنا ونطفو فوق مستنقعنا الآسن، ولعبة الموت تطاردنا في أزقة الحواري وشوارع الموت التي أضحت مسارح لتصفية حسابات الكبار، اعلم أن الخراب بات يطال البيت الذي شيدته أنت وهؤلاء الراحلين المترجلين نحو الموت القسري، وأعلم أن بيتك بات مهددا بالانهيار بفعل مقاولي السياسة وممارسي سمسرة الواقعية الجديدة، فقد أصبح القتل والتقتيل لبعضنا من عادتنا اليومية، وعرس الدم قد أضحى واحدا من شعائرنا، وسجالاتنا عقيمة، وهمومنا نشكوها للغير، وليلنا حالك بالسواد وطويل، وطردنا من بيتنا، وان أردنا العبور له لا مكان لمن مثلنا، صرنا نهون على كل الكبار في لعبة الموت، وصرنا وقودا رخيصا في صراعاتهم، على كل شيء من الممكن أن نختلف، وعلى ابسط الأمور نصوب بنادقنا اتجاه صدورنا، ونمارس لعبة الموت ونرقص على أوجاعنا وندعي نصرنا على الخصم في شوارع غزة ونابلس ورام الله والقدس تراقبنا وهي حزينة ثكلى تبكينا.

يا سيدي نساؤنا لم يعدن بالجميلات، ورجالنا يمارسون سطوتهم عليهن، فقد هان كل شيء، وماتت نخوتنا وشرفنا قد أُستباح، وأصبحنا نزود ذواتنا بأحقادنا ونتغذى من خلال هذا العقم في أطروحاتنا... فلسطين صارت كلمة للتجارة السياسية الرائجة هذه الأيام في سوق المزادات العربية والإقليمية، تُباع وتشترى وبأبخس أثمانها من قبل أبناءها الكبار المتربعين على عرش السطوة.... صرنا كالقطيع التائه بالبراري... غابت تلك القشعريرة عن جسومنا ونحن نلفظ اسم الوطن بفعل حجم الدم المُستباح بحوارينا، نصحو على ضجيج نزعاتهم وننام حالمين بتشكيل حكومة الوحدة... وتأتينا الكوابيس بمن يطاردنا لسدود ديونه التي أثقلت علينا الحياة... أصبحنا الشحاذين الذين نستجدي قوت اليوم وبأي الأثمان... نجوب كل العواصم عارضين بضائعنا للبيع من اجل رغيف اليوم.... ويعتلي الزعيم الفلاني ابن الفلاني أبو الفلاني المنصة وربما المنبر أيضا ليشبعنا خطبا وقولا بليغا وقد يكون جميلا ونعود للشوارع لنمارس الذبح والقتل... لم نعد نخجل من ضعفنا ومن شكوانا للغير... إخوة لنا نصفهم بالمتعنتين تارة وبالمتنازلين تارات أخرى... لغتنا صارت تخوينية وكأن كل واحد فينا يملك الوطن وشهادات حسن السيرة والسلوك والوطنية ليمنحها لمن يشاء ويصنفنا بالدرجات التقديرية....

 

سيدي الرئيس المُغيب .. غيابك قد طال ونحن كمن هم اليتامى المقهورين المأكولة أموالهم... والسائلين المحرومين ممن يتطلع على معاناتهم، قالوا لنا حينما أتينهم يكفيكم تسولا، ويكفيكم إمعانا بالشكوى، فقد سئمناكم وسئمنا همومكم، واثقلتم علينا رغدنا وحياتنا... إن تمردنا قالوا إننا نخرب الوطن... وان شكونا يقولون أننا نمارس اللهو السياسي ولا نعي دهاليز الفعل الدبلوماسي الحضاري... إن قلنا لا صرنا متعندين متصلبين وضد الواقعية الجديدة... وان قلنا نعم فنحن الخائنون للوطن ولمبادئه... وبكل العواصم صار لنا سفراء يتحدثون للفضائيات ويردحون لسفراء غيرهم يختلفون وإياهم... وكل هؤلاء السفراء يا سيدي ليسو لفلسطين وإنما لأحلاف محورية سائدة بالمنطقة... ومسكينتنا فلسطين تائه وسط كل هذه الأحلاف ومحوريتها...

وان طلبنا بسيادة القانون فالفلاني يعرف ببراعة كيف يلتف على كل قوانين العدالة الربانية منها وتلك الوضعية... وبقدرة ذكاءه ومعرفته بخبايا الأمور وتحالفات مصالحه يصبح هو القاضي ومن يصنع القوانين...

رجالك يا سيدي غادروا عرينك وأضحوا متراكضين لاهثين خلف كبار هنا أو هناك... متخاصمين متناحرين حتى في بيتك... لا يتفقوا على منهج فعلهم ولا على حتى لقاءهم وحوارهم... فكل له أجندته التي يفصلها وفقا لرغباته وحسابات دقيقة يجريها مع مصالحه ومدى جدواها.... ولا حسابات حقيقية تجرى في سبيل الوطن وقضاياه...

قتلناك يا سيدي وأمعنا بقتلك فنحن نعلم ونعرف كيف تم غيابك ولا نجرؤ على قول الحقيقة أو حتى المضي بالتحقيق بملابسات قتلك وأخمدنا خناجرنا في أغمادها ورحنا نتقاتل حول مغانمك... قتلناك يا سيدي ووصايك المعلقة كتعويذة قد دسناها ببساطير تخريبنا... وها نحن نأتيك بذكراك لنناجي الأب والأخ والخصم اللدود... اختلفنا معك ومع أساليبك وربما أيضا مع أطروحاتك ولكننا لم نختلف عليك وعلى ضميرك... واليوم ربما نتفق معهم ومع أطروحاتهم على مختلف مواقعهم ومسؤولياتهم ولكننا حتما نختلف عليهم وعلى ضمائرهم........

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط