كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالة واستشارة للسيد اسماعيل هنية

رسالة واستشارة للسيد اسماعيل هنية

تاريخ النشر: 2017-08-01 | 19:05

تحية الإسلام وبعد

للحقيقة من الأسباب التي دفعتني لكتابة هذه الرسالة لكم , صورة للمطران /عطاالله حنا وهو يحمل يافطة مكتوب عليها ( فداك أبي وأمي يا رسول الله ).....والكل يعرف هذا المرابط بفاعليته في شوارع الوطن الممزق وتحديدا في القدس وهو يواجه الاحتلال بإرادة صلبة...وأدرك بوعي بأن الصراع ما بين الدين والسياسة في زماننا المعاصر أدواته وأساليبه تتعارض مع القيم الإنسانية وبإيجاز ( الدين يدعو للطهارة ,وشريعته بسيطة وجميلة ,وهي الولاء للحياة وتكريم الإنسان فيها بالتسامح والمحبة , والسياسة غالبا ما تدعو للقذارة والتضليل وقلب الحقائق في هذا الزمان وتتعارض مع سماحة الدين) السيد هنية وأنت قبل ان تكون سياسيا كنت رجل دين, وتخاطب الناس من على منبر رسول الله بالخطاب الديني, وتقول بما قال الله ورسوله وتنتمي لأمة محمد حامل رسالة الرحمة للإنسانية جمعاء , وأنت في أرض الأنبياء الذين أم بهم محمد صلى الله عليه وسلم في ساحة الاقصى المبارك....., السيد هنية نحن في فلسطين أحوج الناس للرحمة والتسامح والمحبة , لأننا حراس أرض الأنبياء والرسل , ونحن في مواجهة احتلال مختلف وفي زمن يختلف عن كل الأزمان وخبرات التاريخ , وكل مؤسسات العالم الظالم تساند هذا الاحتلال سارق الأرض والموارد والتاريخ المقدس, ويمارس الإرهاب والغطرسة بأبشع صورها, ويسقط إرهابه المنظم على مقاومتنا المشروعة , ببساطة لأن خطابه موحد ورؤيته للتعامل مع العالم موحدة ,وإدارة مؤسساته الداخلية تخضع للمحاسبة والشفافية (هذا الاحتلال الإرهابي)....لهذا وذاك نحن بحاجة إلى مهارات قيادية مختلفة وسياسة فيها حنكة وإبداع خارق وتميز باقتدار يعتمد على النتائج الملموسة ....السيد أبو العبد ها نحن نتجاوز العقد من الزمان, وفيه من الخسران المبين ما فيه, وأنت من يحكم غزة, وبجرأة أدبية كتلتك الانتخابية فازت بالأغلبية في انتخابات عام 2006 وشهد لنزاهتها كل العالم , وأنت من تسرع وحصل على حكم غزه بقوة النار والبارود , ومشهد حزيران ما زال في ذاكرتنا الإجرائية وطويلة الأمد.....والآن ونتيجة لذلك نعيش وإياك في قفص غزة المغلق بإحكام ( انت الحاكم والمفاتيح ليست بيدك واقعيا )....

نحن الملايين من الشباب والنساء والأطفال والشيوخ نعيش القهر بتفاصيله , نتعلق بالصبر تارة وبالأمل تارة أخرى....تعرضنا معكم لثلاث حروب طاحنة وما زلنا نعاني ويلاتها جميعنا بلا استثناء ,وما زلنا في حالة حرب غير معلنة, وهي أشد ضراوة من الحروب السابقة....الحرب النفسية التي تحرق العقول, والقلوب وترتبط بشتى مجالات حياتنا الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والأمنية والصحية, الاحتلال يتحكم باحتياجاتنا على جميع الأصعدة وكلنا نعاني من أوزار هذه الحرب الشرسة , ونعيش قلق المستقبل, والقلق الوجودي بأبشع صوره القهرية ونترقب عتمة الليل والنهار بمرارة , وأيضا نواجه بالصبر والصلابة ونقول الحمد لله كثيرا.

السيد هنية أكثر من عشرة أعوام وقبلها نتصارع فيما بيننا على وهم وحلم ليس بأيدينا , ولو حصرنا حجم التلاسن والتشهير والتجريح والتخوين وتحطيم نفسيات بعضنا البعض , فذلك يحتاج الى أطنان من الورق وأسطول من البواخر لحمله والمحصلة ( بضاعه فاسده لا تسمن ولا تغني من جوع ) أما آن الأوان أن نلقي بذلك العفن في جزيرة بعيدة عن بحر غزة الملوث بسوداوية تفكيرنا, ألم يستهلك ذلك من قدراتنا وعزيمتنا ووقتنا الكثير , خلص بكفي وجع للقلوب وتشتيت للعقول. السيد أبو العبد أقول لك وبكل جرأة أدبية أن الرهان على سيكولوجية التلاعب والتقارب والتباعد في التعامل مع الأخوة الخصوم داخل الحركة الوطنية وحركة فتح لن يجديك نفعا ولن يجدينا ...والمتأمل في سيكولوجية الجماهير وفطرة أبناء شعبنا وتحديدا الأغلبية الصامتة منهم والمؤيدين لفتح يرفضون هذا الواقع بعين الحكمة والبصيرة...التلاعب بإرادة الأحرار والأطهار مصيره الفشل , تنبه ولا تراهن على فرقتنا ستزول بإزالة الأشخاص, وبالعودة للواقع من يمتلك القرار الأن والتحكم بالمؤسسة الرسمية للسلطة الفلسطينية والمكبلة بالأغلال هو الرئيس محمود عباس ويعيش ظروف عصيبة, ومنتخب مثلما انتم منتخبون .....رغم انتهاء المدة القانونية لمؤسسة الرئاسة والتشريعي...(والارادة الشعبية الفلسطينية التي منحتكم الثقة مكبلة بحاجاتها, ومقومات صمودها على هذه الارض في خطر محدق, وجميعنا يترقب الازمة الكبرى بدون معرفة حجمها وقوة تدحرجها, وحتما ستطال الجميع بدون استثناء...) لذلك أقدم لكم النصيحة والاستشارة من وسط الآلام التي يعيشها شعبنا, وتحديدا في غزة المنكوبة بالانغلاق والانضغاط , وأغلب سكانها يعيشون شدة ما بعد الصدمات المتكررة والأزمات المتراكمة , وآثارها تتغلغل في نفسيات الجميع , وأرجوك يا سيد هنية ان تتفحص بموضوعية ما يجري في شوارع وأزقة الوطن.....ألا تخاف من يوم ملعون يتجلى فيه سواد الرؤية وفقدان الحكمة وحالة من فقدان الاتزان, والوعي يعبّر فيها المقهورون عن إرادتهم فجأة , ( كل ما أخشاه أن يفقد شعبنا بوصلة الصبر والأمل, وكبت المشاعر وينفجر....وهذه اللحظة التي يترقبها الإرهابي المتغطرس نتنياهو وإدارته اليمينية المتطرفة, والكارهون كثر.....ويتسابق كلهم في القاء السلاح علينا من السماء لنتفنن في قتل بعضنا البعض , ومشهد سوريا وليبيا واليمن والصومال...مازال ساريا أمام أعيننا...لماذا لا تبصر... ؟) السيد هنية في حوارنا مع الأصدقاء وأحرار العالم عرب وعجم أول مطلب لهم هو وحدتنا...لماذا الهروب منها وفيها الاستقامة والسلامة لنا..؟ على ماذا تعوّل وماذا تنتظر ؟. رغم قناعتي وكلي يقين بأن الله هو الحفيظ..., ولكن الأخذ بالأسباب هو القيمة الإنتاجية للعقل والحكمة....لذلك أطلب منكم وبكل جرأة أن تصنع القرار الفعال وبالسرعة الممكنة والموافقة على طلبات الرئيس عباس ,وحل اللجنة الإدارية في غزة والسماح لحكومة الحمد الله إدارة شئون الوزارات, وتفويت الفرصة. وأخيرا جودة هذا القرار تكمن في فاعليته, ودرجة قبوله, وسيقبله جميع المقهورين في غزة.....لا تتردد والله العليم.....ومن حقنا أن نختلف ونتنافس لتأكيد أفكارنا واتجاهاتنا , من حق أنفسنا ووطننا ومجتمعنا ألا ندمر أنفسنا ونقضي على آمال شعبنا ونجعله يعيش قلق المستقبل, وإشغال عقله الفاعل في احتياجاته اليومية, ونتساوق مع مخططات الاحتلال, وننشغل بخصومتنا...تنبه يا سيد "أبو العبد" وشوف بعين الغلابة والمحرومين...والله رقيب وحسيب.... أستسمحك عذرا على الإطالة ولك السلام

د. رمضان بركه

كاتب وباحث في القضايا السيكو استراتيجية

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط