كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالتان مهمتان

في خطاب الرئيس ترامب أمام القمة الأميركية العربية والإسلامية في الرياض قبل يومين، وضع حركة حماس في قائمة القوى الإرهابية. وكان بنفس اليوم وقبل القاء الرئيس الأميركي خطابه أعلن السفير محمد العمادي لوكالات الأنباء بأن "وضع قطاع غزة يتجه نحو الأسوأ." وكأن لسان حال المسؤول القطري يقول لابناء الشعب الفلسطيني في المحافظات الجنوبية، بعد ان اعلم قيادة حركة حماس، بأن الأمور تتجه إلى مرحلة أكثر تعقيدا، وأن قطر ومعها ضمنا تركيا مضطرة لرفع الغطاء عن حركة حماس. لإن القرار الأميركي العربي والإسلامي باستثناء إيران، لم يعد يقبل خيار الإنقلاب الحمساوي. وهذا ينسجم مع توجه الرئيس ترامب، الذي اعلنه اثناء حملته الإنتخابية، بأنه سيضع جماعة الإخوان المسلمين ضمن قائمة الجماعات الإرهابية.

كما ان خطاب ساكن البيت الأبيض الجديد، الذي أعد بشكل دقيق، وكل كلمة فيه لها موقعها ودلالتها السياسية، كان يعني تماما ما قصده بإدراج حركة حماس ضمن الجماعات الإرهابية، بغض النظر ان توافق المرء مع ترامب او إختلف. ليس هنا بيت القصيد، وقيمة الخطاب يتمثل في النقاط التالية: اولا في مكانة الشخص، الذي القاه؛ ثانيا في المكان الذي القي فيه؛ ثالتا الشخصيات القيادية، التي إستقبلت الخطاب؛ رابعا طبيعة واهداف المؤتمر، حيث تتركز رسالته الأساسية صوب ما يسمى  "محاربة الإرهاب" الإسلاموي، الذي يضم إيران والجماعات التكفيرية وجماعة الإخوان المسلمين وعنوانهم حركة حماس؛ خامسا الرسالة ايضا لإسرائيل بالكف عن دعم الإنقلاب الحمساوي، وبالتالي إعادة نظر في توجهاتها السياسية تجاه الحل السياسي.

رسالتان هامتان في يوم واحد، ومن موقعين مختلفين، ولكن لكل منهما اهميته وثقله السياسي والأمني لحركة حماس، الأول من غزة نفسها، التي تسيطر عليها حماس منذ عشر سنوات، وترفض التخلي عن إنقلابها حتى الآن، إعتقادا منها أن الأمور ستنقلب لصالحها في وقت قريب؛ الثاني من المملكة العربية السعودية، التي جمعت العالمين العربي والإسلامي تحت قبة واحدة للإستماع للرئيس الأميركي الجديد، الذي صاغ محتوى التحالف الأميركي العربي والإسلامي. وبالتالي مطلوب من قيادة حركة حماس التقاط دلالات الرسائل والتعاطي معها بجدية ومسؤولية، أضف للانتباه لطبيعة اللحظة السياسية، والتفكير بالمستقبل السياسي للحركة وخياراتها الإنقلابية في المشهدين الفلسطيني والعربي والإسلامي.

الرسالتان قالتا بشكل واضح، لم يعد خيار الإنقلاب يخدم اجندات القوى الممسكة بتلابيب العملية السياسية في العالمين العربي والإسلامي والإقليم، وهو ما يفرض على كل من إسرائيل وحماس ومعهما قطر وتركيا ومن لف لفهم بتدوير الزوايا. وإستيعاب الرسائل. وبالتالي التعامل مع التطورات بشكل ملموس وبخطوات عملية على الأرض دون جعجة وشعارات شعبوية. لإن الأخيرة لا تسمن ولا تغني من جوع. وبالتالي على قيادة حركة حماس إذا شاءت تعويم نفسها، والخروج من المأزق، التوجه فورا للقيادة الفلسطينية الشرعية، وإبداء إستعدادها الفوري للإنخراط في صفوف منظمة التحرير ووفق برنامج الإجماع الوطني، وعلى ارضية الشراكة السياسية؛ وقبل ذلك الإستعداد المباشر لحل اللجنة الإدارية (حكومة الظل)، وتسليم حكومة التوافق الوطني كافة المرافق والمؤسسات والمعابر على ارضية الإتفاقات المبرمة. وإلزام ميليشياتها وسلاحها لخيار وسياسة منظمة التحرير الفلسطينية وحكومتها الشرعية. لا خيار آخر امام حماس إلآ الذهاب نحو ويلات جديدة تدمي الشعب والقضية والمصالح الوطنية العليا. لم يعد ركوب الرأس مفيدا ولا مجديا لا بالمعنى التنظيمي والفئوي الخاص ولا بالمعنى الوطني. وأقصر الطرق للخلاص من المأزق، هو العودة لحاضنة الشرعية الوطنية. والكلمة الفصل لقيادة حماس. 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط