كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالتنا إلى لبنان!

رسالتنا إلى لبنان!

تاريخ النشر: 2022-10-04 | 09:45

تدور الأن على قدم وساق مفاوضات لـ "ترسيم الحدود البحرية" بين لبنان و "الكيان الصهيوني" عبر الوسيط الأمريكي " آموس هوكشتاين"!، وتتولى التصريحات عن قرب الوصول إلى "اتفاق رسمي" بين الطرفين؛ إذ جرى تقديم مسودات هذا الاتفاق، وهناك شبه إشادة بها بين الأطراف!
لكن لدينا سؤال شرعي هنا؛ خاصةً بعد ما جاء في خطاب الرئيس الفلسطيني في الجمعية العامة للأمم المتحدة في كلمته في اليوم الرابع للمناقشة العامة خلال الدورة السابعة والسبعين للجمعية العامة، حيث أكد الرئيس أنه جرى تقديم طلب للأمين العام لتنفيذ القرارين 181 و194، لأنهما كانا شرطين لقبول "الكيان الصهيوني" كعضو في الأمم المتحدة، حيث تقدم "موشيه شاريت"، ما عُرف بوزير الخارجية في ذلك الوقت، وتعهد بتنفيذهما، فقُبلت عضوية "الكيان"!
كما تعلمون بأن القرار 181 كان في عقل وذهن القيادة الفلسطينية حينما أدمجته في "إعلان الاستقلال" في الجزائر العاصمة قبل الحديث عن "اتفاق أوسلو"، وتعتبر هذه الوثيقة بمثابة الإعلان الدستوري لدولة فلسطين، وهو صادر عن المؤسسة الأسمى في فلسطين ألا وهي " المجلس الوطني الفلسطيني "، لذلك السؤال الأساسي؛ أين فلسطين في هذا الاتفاق؟ أين الحقوق الأصلية والشرعية لدولة الجوار فلسطين؟ وأين حقوق الشعب العربي الفلسطيني في موارده الطبيعية في هذه المنطقة الحدودية؟ وكيف يمكن التأكد من عدم المساس بها أو الاعتداء عليها وفقاً للخرائط الرسمية الصادرة مع القرار 181 الذي أقرته الأمم المتحدة، والذي تطالب فلسطين بتطبيقه بشكل رسمي وقانوني؟!
بالتأكيد؛ فلسطين ليست ضد لبنان الشقيقة، أو أي فرد في الشعب اللبناني الشقيق لنيل حقوقهم الشرعية كاملة في الحدود البرية، والبحرية، والموارد الطبيعية، ولكن هل ما يدور الأن يوصل إلى هذه النتائج المرجوة؟!
دعونا ننظر بهدوء، وبعين العقل إلى ما يدور على الأرض!
أولا: من الوسيط لهذا الاتفاق؟!
كما تعلمون على وجه التحديد، وكما ذكرت "وسائل إعلام إسرائيلية" أن "هوكشتاين" ولد وترعرع في "إسرائيل"، وكان والداه من "المهاجرين اليهود الأميركيين"، بحسب قولها.
و"أنه" خدم في "جيش الاحتلال الإسرائيلي" من العام 1992 إلى العام 1995. وبعد إنهاء خدمته العسكرية، انتقل إلى "واشنطن"، فهل طبّع لبنان مع "الاحتلال" حتى يُفاوض "آموس"؟!
وهل تناسى قرارات " قمة بيروت " في العام 2002 بشأن التطبيع مع "الكيان الصهيوني"؟!
ثانياً: الهدف الأساسي من الاتفاق!
وفقا لما قال "يائير لبيد" مؤخراً خلال اجتماع ما يُسمى "مجلس الوزراء"؛ في وصفه لمقترح "آموس"؛ "إن الاقتراح يُعزز أمن "إسرائيل" واقتصادها"، في إشارة ضمنية إلى إخراج لبنان من قائمة الدول "المُهددة" لـ "الكيان" إلى "المُطبعة"، وإلى الفائدة الاقتصادية المهولة لـ "الغاز المنهوب" المُستغل بسرعة خرافية في متطلبات سوق الطاقة العالمية وحاجة أوروبا إلى الغاز!
فهل من المقبول أن نُسلم بالمقولة "الغاية تُبرر الوسيلة"؟!
ثالثاً: أين لبنان في هذا الاتفاق؟
هل هناك شخص في لبنان " يظن "بأن "أمريكا" والدول الغربية تسعى إلى خير لبنان؟ وهل من الضروري التذكير بما حدث بـ "الغاز السوري"؟!
إن "بلينكن" وزير الخارجية الأمريكي، الذي يعترض بشدة على ضم " روسيا " لبعض المناطق المتنازع عليها مع "أوكرانيا"، أعطى المُبرر للضم الغير قانوني وغير الشرعي لـ "الجولان السوري" الذي أعلنه "ترامب" في حديث مباشر على قناة CNN، مبرراً ذلك بأنه أساسي لـ "الكيان الصهيوني"، فهل هذه الإدارة تبحث عن الخير لـ " لبنان "؟! أم أنها الحرب على الموارد؟!
أخيرا: من الذي ضرب "مرفأ بيروت" ومن يتسبب بالأزمات المتوالية التي يمر بها لبنان؟! فهل هذا الوقت هو وقت التطبيع، والتخاذل، والهون؟!
نحن؛ على ثقة أن لبنان الرسمي والشعبي لن يتهاون في حقوقه الشرعية أو ثرواته الطبيعية، وأنه كذلك لن يمس بالحقوق الأصيلة والشرعية لفلسطين وشعبها مهما كانت الإغراءات أو التهديدات.
والجميع يعلم أن الظروف الدولية عامة توشك على التغيير، ولم يعد هناك من يملك مقومات عرض "العصا والجزرة"!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط