كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالتنا للمؤتمر من غزة ..الى القاهرة .

نحن دائما بحاجة ماسة الى تأكيد المؤكد .... واثبات المثبت. بقاموسنا الوطني. وفكرنا السياسي. وثقافتنا الوطنية ..ومجمل مواقفنا ..وعمق جذورنا التاريخية ...ومنذ عقود ولا زالنا علي هذا الموقف الوطني القومي ...الذي لا تهزه رياح عاتيه ... ولا عواصف موسمية ... ولا حتي متغيرات اقليمية ودولية

ومن فلسطين... ومن قلب غزة النازفة المتخمة بجراحها ....المنكوبة والمكلومة ...وبكل ما حدث لها من دمار كبير لمنازل الامنيين ...ودمار شامل لبنيتها التحتية ..ومؤسساتها الحكومية وغير الحكومية ...وما حدث من ضياع طاقاتها الانتاجية الصناعية ....وقتل وجرح وتشريد الالاف من الامنيين من الاطفال والنساء والشيوخ وما أحدثه العدوان الاثم من دمار لأحياء بكاملها نتيجة أله العدوان والبطش ....وما ارتكب من مجازر وجرائم وارهاب منظم .

نتوجه برسالتنا الى قاهره العروبة ..قاهرة المعز ..قاهرة الازهر ..قاهرة الحضارة الممتدة عبر التاريخ ...وبهذه المواقف التي ستبقي خالدة ومسجلة في تاريخنا الوطني باستمرار الوقفات المصرية الداعمة والمساندة لفلسطين وشعبها ...مهما حاول البعض القليل من سحب بساط المكانة والقيادة لهذه الامه وما ألت اليه محاولتهم من فشل ذريع ...كما الفشل لكل من يحاول تعكير أجواء الاخوة والمحبة والروابط التاريخية بين الشعبين ..والمعمدة بدماء عشرات الالاف من جنود مصر البواسل الذين سقطوا من أجل فلسطين وقضيتها وما زالت دماء البعض منهم في عمق ذاكرة الوطن ...وفي أحضان هذه الارض التي تحتضن جثامين شهداء مصر ...فأى علاقه أكبر ..وأى علاقه أعمق ..وأي علاقه أقوي وأكثر ترابط بين مصر وفلسطين .

من هنا كانت الاستضافة والرعاية الكريمة للرئيس عبد الفتاح السيسي لمؤتمر القاهرة الدولي حول فلسطين ..اعادة اعمار غزة وبهذا الحضور الكبير الذي سيحتشد بقاهره العروبه من أجل توفير كافه سبل الدعم والاسناد لفلسطين وشعبها وبكافه أنواع الدعم السياسي والمالي والمعنوي ومدي امكانية الاستفادة من الخبرات العالمية حتى نتمكن من الخروج من أزمتنا الطاحنة وهذا العب الثقيل.... الذي نعيش فيه نتيجة احتلال بغيض وعدوان أثم واستيطان سرطاني.... لا زال ينخر في الجسد الفلسطيني.... وهذا التجاهل الفاضح والواضح لحقوقنا الوطنية وحقنا بدولتنا المستقله بحدود الرابع من حزيران 67 وعاصمتها القدس الشرقيه... بعد أن قدمنا الكثير من أجل تحقيق السلام والامن بالمنطقة والعالم بأسره .

فلا يعقل... أن يكون 2 مليون فلسطيني داخل سجن كبير ....لا يعقل أن نبقي دون كهرباء وماء وخدمات ....لا يعقل أن يبقي أكثر من نصف قدراتنا البشرية الفاعلة عاطله عن العمل ولا تجد فرصة عمل واحدة ....لا يعقل أن تدمر مدخرات الافراد المتواضعه بهدم منازلهم وأبراجهم ومصانعهم ومزروعاتهم ....لا يعقل أن تدمر البنيه التحتيه والخدماتيه التي تم بناءها بفعل دعم المجتمع الدولي ...لا يعقل للعالم الحر والديمقراطي والمطالب بحقوق الانسان أن يري ويشاهد الانتهاكات الاسرائيليه المستمرة لحقوق الانسان الفلسطيني ...ما بين دمار وقتل ..اعتقال وحواجز ...حصار واستيطان ...ونهب متزايد للارض ...واستباحة للمقدسات ...واهدار لمقوماتنا ومدخراتنا الحياتية والوطنية ...لا يعقل أن تواصل اسرائيل علينا حربا ما بين فترة وأخري ..وما بينهما اغتيالات وقتل وهدم ....وهي الدولة المحتلة ونحن الشعب المحتل ...ولا زالت تتهرب من دفع استحقاقات هذا الاحتلال ومسئولياته..وكل ما تفعله محاولة خداع العالم ببعض التسهيلات والتي لا تخرج عن اطار حقوقنا المنصوص عليها بالاتفاقيات الموقعه .

المجتمع الدولي بأسره مطالب بالوقوف الى جانبنا لاعمار ما دمره الاحتلال ..والعمل علي النهوض بحياتنا الانسانية ..وحتي نتمكن من صناعه سلام الاقوياء ..القادرين علي تحقيق حياه كريمة في ظل سيادة كاملة ..وحرية غير منقوصة كباقي الشعوب .

ان عقد المؤتمر الدولي وبرعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي له أكبر الاثر علي قلوب الملايين من أبناء فلسطين ..لما لمصر الشقيقه من مكانه وأهمية لحث المؤتمرين على اتخاذ المواقف الهادفة الى تثبيت التهدئه ..ووضع الضمانات لعدم تكرار الاعتداءات الإسرائيلية ...والعمل علي ممارسة أعلي درجات الضغط السياسي والدبلوماسي ..حتى تكف اسرائيل عن سياستها العدوانية والاجرامية ..وحتي تخرج من دائرة الاحتلال والارهاب المنظم ...الى واقع الدولة التي تريد السلام والامن والتي تحفظ للأخرين حقوقهم الوطنية ومكتسباتهم الانسانية .

هذا الحشد الكبير والذي نعتز بحضوره ومشاركته ووقوفه بجانب حقوقنا السياسية الوطنية .....وحقنا بإعادة اعمار غزة ...وفك الحصار عنها .... بعد ما أصابنا من دمار شامل ...أصاب كافه مناحي حياتنا يتطلب دعما ماليا اغاثيا سريعا ...كما يتطلب دعما تنمويا حتي نستطيع تشييد بنيه تحتيه اقتصادية ثقافيه علميه خدماتيه قادرة علي تخفيف أعباء هذا الزمن الطويل من احتلال جاثم علي صدورنا ...وحصار جائر يلتف حول اعناقنا ....ونحن نعيش فى القرن الواحد والعشرون ....ولم يعد مقبولا في هذا العالم استمرار هذا الاحتلال الوحيد ....وهذه الانتهاكات الوحيدة علي مرأي ومسمع العالم بأسرة ...وشعب أعزل يضرب بالطائرات والصواريخ والمدافع وهو ما زال محتل لهذه الدولة الغاشمة وتحت مسئوليتها القانونية فكيف يمكن لدولة احتلال أن تستخدم وسائل قتالية تستخدم بالحروب ضد شعب أعزل لا زال محتلا؟.

أمالنا كبيرة ...فلا تخيبوا أمالنا ....لأننا نشعر أن هناك صحوة ضمير دولي بعد مشاهد الدمار والكوارث والنكبات التي ألمت بشعبنا ....وهذا ما يحرك الضمائر والقلوب ...وما يجعل القانون الدولي الانساني ومؤسسات حقوق الانسان ومجمل المؤسسات الدولية أكثر فعالية واستجابة لنداء المنكوبين والمكلومين والذين يعيشون كوارث الدمار ...والشتاء قادم ..حيث البرد القارس.

شكرا لكل من سيحضر ويشارك ويدعم سياسيا وماليا ....شكرا لكل من وعد بالوقوف الى جانبنا ....شكرا لكل من سيتحدث عن فلسطين وشعبها وقضيتها واحتياجاتها .

والشكر الدائم ..لمن هم أحق بالشكر الواجب مصر الشقيقة وقياداتها السياسية وعلي رأسها فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي .

الكاتب : وفيق زنداح

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط