كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسالتي إلى الشعب الفلسطيني

رسالتي إلى الشعب الفلسطيني

تاريخ النشر: 2019-07-16 | 10:45

أعلم يقينا ومن خلال تجربتي في العقود الأربعة الماضية من عُمري أنك شعب تستحق الحياة والاستقلال والكرامة والحكم الرشيد وفقط بسبب هذا الصمود والصبر والتحدي خلال قرن ونيف من الزمان إن لم يكن أكثر بكثير. الروائي الأرجنتيني باولو كويلو قال "عاش الناس في القدس مُسلمين ومَسيحيين ويهود وعلمانيين ووثنيين بانسجام تام حتى جاءت حروب الإفرنجه عام 1099 ميلادي بإسم الدين لكي يعيش سكانها ألف سنه أخرى في صراع وتناحر ليست من شِيَمهم"، صدق "كويلو" لا زال الصراع قائم ومستمر وجوهره الأرض الفلسطينية

لكن حقيقته هي تمزيق الشرق الأدنى القديم وفصله عن توأم روحه شمال أفريقيا، صراع هدفه كان ولا يزال منع الوحده العربيه والإستمرار في نهب ثروات الوطن العربي من خلال دعم حكومات لا تُمثل حقيقة إرادة شعوبها.

ما يدفعني اليوم لتوجيه هذه الرسالة أنني بالصدفة إلتقيت بأحدهم والذي قال لي كلام صادم لا يمكن للعقل أن يتصوره، قال: زعاماتكم أقزام أمام شعبكم، وهذه الزعامات تآمرت عليكم وعبر عقود من الزمن، وضرب مثلا حول الزعامات الحاليه حيث همس في أذني بأن الزعيم يرى في شعبه الذي يسبقه بآلآف الخطوات أنه، شعب حقير، وشعب سخيف، وشعب تافه، وفوراَ سألته لماذا قال ذلك؟!! فقال على لسان الزعيم:

هو شعب حقير لأنه يطلب مني أن أعمل على إعادة أرضه في حين وافق على التنازل عن أرضي وفق إتفاق "أوسلو"، 78% من فلسطين التاريخيه تنازل عنها وبضمنها بلدتي وموطن ولادتي أنا وأبي وأجدادي، لقد جعلها للشريك والصديق الإسرائيلي، وأصبحت الآن شرعيه دولية وعربيه لا أستطيع أن أفكر فيها ولو للحظه، أليست هذه حقارة وأنانية، هم وافقوا كشعب وكقيادة وأنا أصبحت الزعيم الذي يطالب ببلاد وأراضي ليس لي فيها شيء، إنها لهم وعليهم هم أن يأخذوها بالقوة أو السلام، أما أنا فلست مستعد لأن أضحي بنفسي وأولادي وعائلتي في سبيل أراضي لهم وليست لي ولا أملك فيها شيء، فلماذا أعمل لأرض غيري؟!!!.

وهو شعبٌ سخيف، لأنه انتخبني بأغلبية جيدة وهو من إتهمني ب "كرزاي" وتظاهر ضدي ومزق بدلتي الجديده التي لم ألبسها بعد وضرب عليّ الأحذيه أمام المجلس التشريعي حينما كنت رئيساً للوزراء غصبن عنهم، تصوّر!!! ينتخبون رئيساً عليهم وقائداً أوحد لهم كان قبل أيام عميل أمريكي وإسرائيليي، أليس هذا هو السُخف والإنحطاط؟!!!!

أما لماذا هو شعب تافه؟ فالمسأله واضحه، لا يوجد وزير أو رئيس هيئة أو دائره أو غيرها، وحتى رجال أعماله، سوى ضالع وخبير بالفساد وكل ما يقوم به فقط لكي يُكدّس الأموال حتى لو كان ذلك التعامل مباشره مع مُحتلِّه، ومع ذلك يطالبونني بمحاسبة الفاسدين وهم ككل شعب فاسد من دار أبوه، وأنا شو بقدر أعمل إذا هذه هي أخلاقه.

صدقني، لم أطلب من أحد أن يكون فاسد، هم فاسدين من دار أبوهم!!! وأنا مهمتي ليست محاربة الفساد، بل محاربة كلّ من عمل ضدي سابقاً ويتآمر عليّ حالياً، فأنا مثل اليهود، لا أغفر، ولا أنسى، ولا أُسامح، وأردف هذا الزعيم الفلسطيني قائلاً، سأعطيك بعضاُ من الأمثله لكي تعرف يقينا كم هذا الشعب حقير وسخيف وتافه، فقد قرّرت لإيجاد نوع من العلاقه والتجانس مع هذا الشعب الذي لا يمت لي بأي صلة مطلقا، قررت حذف الديانة من الهويه الفلسطينيه ليكون لجماعة البهائيين مكانه متساوية مع المسلمين والمسيحيين وهذه تعتبر نقله نوعيه لم يُقدم عليها أحد قبلي، لم يعترض ووافق عليها بقوة وتحت عنوان المساواة بين الجميع ورفض النظر المسبق للإنسان منهم وفقاً لديانته.

شعبي الحبيب:

الزعيم الحالي بكل فخر ادرك ما قد غاب عن الشعب الفلسطيني بأسره من متعلمين ومناضلين ومعانين من آلام الاحتلال والتهجير والحرمان والضياع والاستبداد والتمزيق والاضطهاد والتهديد والوعيد علي مدار ٧١ سنة، أمور مهمة لخدمة بقاءه وسيطرته وهي:

اولا- أنّ أمّنَ مقاطعته وحمايتة الشخصيه ومقدراته ممثله بالأجهزة الأمينه التي هي الأهم، فأصبحت تعمل ليل نهار لحمايته كشخص وعائلتة بغض النظر عن هلاك الامه وضياعها، والكلمة السحريه هي "التنسيق الأمني مُقدس".

ثانيا- من ملك المال ملك القرار لذلك صندوق الاستثمار الفلسطيني ووزاره الماليه ممثله بوزيرها هي لي ولا تخدم إلا قراراتي فقط لذلك استخدمت سيف وقف الرواتب بلا أي سند قانوني وحجب الحقوق وهلاك الامه في الضفه وغزه لمن يجرؤ على التفوه بكلمة ضدي، وقد نجحت في ذلك.

ثالثا :٠ القضية مصدر وفير للمال وتحقيق الثروة فأحتفظ بوزاره الخارجيه وسفارتها لتكون مراكز تجاريه وفروع لخدمتي كعائلة.

حقا هذا الزعيم حقق مكافأته الشخصيه والعائلية التي ناضل من اجلها والتي تمثلت بما يلي:

١- تقزيم القضيه في إتفاق "اسلو"، إتفاق مهمته الإحتواء ثم التفكيك، الشهيد الخالد أبو عمار إكتشف ذلك ولكن كان متأخرا، ودفع ثمن حياته لأجل إعادة الإعتبار للقضيه.

٢- الإنقسام هي مؤامرة تعاطى معها الزعيم بالتنسيق مع دولته "قطر" لكي يخدم مشروعه الشخصي، ولا يزال هذا الإنقسام شاهداً على التدهور الخطير الذي يُهدد قضية الوطن ككل.

٣- نسف مقدرات الوطن ومؤسساته والتي كان آخرها حَلْ المجلس التشريعي بحجة مواجهة حماس ودحلان.

٤- تدني العلم والتعليم وتحقير الطبقه التعليميه والنيل منها بكل الوسائل.

5- إستخدم مفهوم مكافحة الفساد لخدمة نفسه وعائلته، فلم يتم أحاله أحد إلى القضاء سوى من لم يتوافقوا معه ومع أولاده ، حتى التسريبات الأخيره ضحك على الشعب باعتبارها دعاية ضدّه بسبب رفضه لخطة الإسرائيلي "ترامب"

6- رغم الضغوط الداخليه والأوروبيه للحد من السرقات الماليه والفساد المخزي لفرض قانون بإسم "الكسب غير المشروع"، إلا أن هذا الزعيم الخبير بالفساد حوّله إلى قانون "هيئه مكافحه الفساد" وذلك لخدمه مصالحه ومصالح أولاده ومنع من يتطاول او يدلي بمعلومة عنهم كعائلة، وبذلك قام بتنمية الفساد ورعايته وتطويره وجعله سيف مسلط ضد من يعارضه من خلال تعيين رئيس سابق وحالي يتحرك وفق مشيئته، حتى أن رئيس هيئة الفساد المُعَيّن حديثا عليه خمسة عشرة ملفا مقدمه ضده إلى "هيئة مكافحة الفساد" التي هو رئيسها الآن، إضافة إلى أنه يحمل جنسية أخرى غير الفلسطينيه مثل الرئيس السابق للهيئة وهذا مخالف للقانون.

7- قرّب إليه عصابة فاسدة تأتمر مباشرةً منه ومن أولاده، فعيّن مشرف عام للإعلام برتبة وزير يحمل شهادة دبلوم في الفنون الجميله، وكلّ خبرته أنه كان رئيس قسم للمشتريات في التشريعي، وعيّن مستشار ديني له وقاضي القضاة الشرعي وخبرته كانت مندوب لأحد الأجهزة الأمنيه، ورغم فسادة الموثّق فقد كافأه أكثر وسامحه وجعل منه خطيب لمسجد التشريفات الخاص به لأنه لا يثق إلا بالفاسدين أمثاله.

8- قطع رواتب الشرفاء من الموظفين بدون أي سند قانوني وبحجج غريبه عن شعبنا وتقاليده، وفوق هذا وكله رفض أخذ المقاصة بحجة أن إسرائيل إقتطعت منها مخصصات الشهداء والأسرى والجرحى، وهو يعتبر التنسيق الأمني مع الإحتلال مُقدس، فأصبح الموظفين الموالين لشرعيته يأخذون نصف راتبهم وأقل وفي خطة لتجويعهم ليقبلوا بما يرفضه هو والمسماه كذباً "صفقة القرن أو العصر".

9- أما العلاج الطبي الذي هو حق طبيعي للشعب ككل فهو وفق الواسطة والقرب منه ومن عصابته، حيث يكون في أمريكا وبريطانيا لبطانته المُقربّه وفي كندا لأولاده وأبنائهم، بينما الشعب وأبناء غزة فالجحيم أولى بهم.

10- أخيراً، إفتعل معركة مع عضو اللجنة المركزيه لحركة فتح "محمد دحلان" لأنه تطاول على أولاده الفاسدين، فأصبح "دحلان" ومن معه هم الأعداء والخصوم وبدأ حملة تشويه كُبرى بدعم من أحباءه الإسرائيليين رغم أن "محمد دحلان" وقف لجانبه بقوة في وجه الخالد الشهيد أبو عمار، وكان ذلك لأن "أبو فادي" رأى فيه إمكانية لرفع الحصار عن الشعب وعن الزعيم الخالد.

لقد غاب عن الجميع أن هذا الزعيم كان مطلب إسرائيلي- أمريكي، وبحسن النية وافقت قيادة فتح ومجلسها الثوري على أن يكون هو الزعيم لكي يُكمل مسيرة السلام ويرفع الحصار عن الشعب الفلسطيني ككل ولكن غاب عن هذه القيادة وكل المؤسسات في فتح ومنظمة التحرير أن هذا الزعيم ليس سوى أداة تمارس الرفض والقبول وفق خُطة إسرائيليه إحتلالية مُحكمه، فهذا الزعيم يُعطي الإحتلال وغيره ما لم يُعطيه أحد قبله مثل "روابط القرى" العميله البائدة، وفقط أنظروا وتمعنوا ما هو موقفه مثلا من المدعو "أشرف الجعبري".

أيها الشعب

إنكم محبطون ويائسون من هذه القيادة التي تظنوها أنها فتحاوية مُناضله، لكن الحقيقة المُرة، أنها قيادة سَرقَتْ الوطن وشُهداءه ونضالاته، وتبيعكم الوهم بإسم الرفض وقول "لا"، لكنها لا تعمل بالمطلق ضد كافة المخططات الهادفه لتصفية القضية الفلسطينيه، لأن أولويتها "البزنس" وأولادها وعائلتها، في حين فليذهب الشعب الفلسطيني وحقوقه لجحيم أمريكا، هم ليسوا سوى إحتلال محلي صنع لدى دوائر إستخباراتيه عالميه متآمره على الشعب الفسطيني وقضيته الوطنية المُقدسه، ورغم ذلك، أقول لكم كما قال الجواهري:

لئن أسلمتهم عزة النفس للردى

فما عودتهم أن يلم بهم عتب

أحبّاي لو لم تمسك القلب أضلعي

لطار أسىً من برج ذكراكم

قضيتم وفي صدر الليالي وليجة

وما غيركم يستلّها، فلها هبّوا.

×
أخبار
بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط