كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رسام الفتنة

أخطأ واعتذر ثم عاد، كمن تاب عن معصية فذهب إلى أبعد منها. انه رسام الكاريكاتير بهاء ياسين الذي يرسم في مواقع صحفية حزبية.

عندما وسوس إليه مسؤول الموقع الصحفي الذي يعمل فيه ما يرسم واستجاب دون وعي لخطورة مضمون الرسم سرعان ما تخلى عنه، فاكتشف الرسام فداحة خطئه فاعتذر برجولة قائلا:" لن أرسم إلا من أجل فلسطين ولن أرسم من أجل فصيل أو حزب بعد اليوم، إنني نادم على هذا الكاريكاتير الذي لم أكن أرسمه لولا انه طلب مني .. سامحوني أبناء شعبي.. وخير الخطائين التوابون”.

تقبل الجميع اعتذار الرسام بالتقدير والاحترام، لكن الحكاية لم تنته بعد، سرعان ما عاد يبحث عن الشهرة وإرضاء الآخرين، فتطاول هذه المرة على العلم، رمز الوطن الذي يجمع تحت سقفه كل أطياف الشعب وعنوان هويته، علم الأرض التي ينتفض من أجلها الشعب الذي تعرض للاهانة في رسم سابق. العلم الذي يخاف الاحتلال ألوانه الاربعة .. فأعاد الرسام إلى الأذهان ما قد رسم سابقا وما تضمنت رسوماته من اهانات لطالبات جامعة الأزهر وقبلها اهانة الزعيم الشهيد ياسر عرفات.

ماذا في جعبة الرسام من اهانات لاحقة ؟ لم يبق إلا الشهيد والأسير !!لكي يتماثل مع فضائية الفراعين، والصهيوني الذي يحمل هوية كويتية عبدالله الهدلق .. وكل الذين يتسابقون على اهانة فلسطين وعلمها وشعبها، إرضاء لغاية في نفس رسام لا يستطيع مقاومة غواية الشهرة التي تتغلب على كل اعتبار .

عندما رسم فنا ن صحيفة "الأيام" بهاء بخاري رسما تعرض فيه للمجلس التشريعي أصدرت محكمة الصلح بغزة حكما غيابيا بسجن الفنان ستة أشهر ومنع الصحيفة من النشر والتوزيع في غزة. رفضت المحكمة اعتبار ما رسم يدخل في نطاق الحرية الاعلامية . وقال النائب العام اسماعيل جبر" انه قذف شديد ومساس بالمظاهر الدينية " . .

وعندما رسم بهاء ما سبق قرأنا عن الناطق باسم الداخلية إياد البزم أن " الحكومة تنوي ملاحقة الرسام قانونيا لانه أساء لشعبه وثقافته ومقاومته ونضاله". لم نسمع ترجمة لما قيل، فاستدُعي القول المأثور: ان القانون كبيت العنكبوت يحطمه الاقوياء ويعلق فيه الضعفاء .

عندما ننظر في رسم كاريكاتوري نفتقد الفنان الشهيد ناجي العلي الذي اغتيل قبل نحو ثمانية وعشرين عاما. كان الناس ينتظرون الصباح ليروا ماذا رسم العلي، حتى قيل عن جريدة السفير اللبنانية " الجريدة التي تُقرأ من آخر صفحة ". كان يكفي القارئ العادي أن يرى ماذا رسم العلي ليعرف الاخبار، وهل استدار" حنظلة" بوجهه أم انه مازال يعطي قفاه للحكام العرب غضبا ؟

 

تكاد لا تخلو صحيفة يومية من رسوم كاريكاتيرية تعبر عن مواقف الجمهور تجاه الموقف السياسي والاجتماعي بطريقة ساخرة مبسطة يدركها حتى القراء العاديون، تحتوي على بعض الإثارة ممزوجة بالحقيقة المرة . أسلوب فني يعتمد الرمز حينا والتعليق المشحون والمكثف الذي يجد طريقه إلى وجدان وعقل المواطن العادي حينا أخر.

حتى كتاب المقالات كثيرا ما يتعرضوا لمواقف سياسية أو تصريحات لمسؤولين رسميين وحزبيين دونما مس بشخصياتهم , نصادفهم ونصافحهم ويعرف كلانا أن من حقه الاختلاف مع الأخر تحت سقف الوطن والعلم . أما أن نهزأ بواحد من أهم رموز الوطن فذاك أمر عصي على الفهم واعتباره ضمن الحريات الاعلامية .

مؤلم وجارح ومخجل ما رُسم عن علم البلاد. المطار والميناء والحدود رموز وطنية فقدناها .ماذا بقي بعد العلم يمكن أن نهينه ونسخر منه ؟ أي علم يريدنا الرسام الفنان أن نرفعه ونؤدي له تحية الصباح والمساء ؟ !

المبدأ الذي يسير عليه الرسام الحمساوي " خالف تُعرف" لن يوصله إلى قامة الطفل الفنان محمد قريقع. كان أجدى أن يكون بهاء ياسين عند وعده وتوبته وأن يسخّر فنه للوحدة وليس للفتنة . الكراهية لا تصنع مجدا ولا تنتج مقاومة ولا تحقق نصرا لا حزبيا ولا وطنيا . كلمات قليلة معبرة قالها الرسام بعد خطيئته الأولى، ترى ماذا عساه يقول بعد جريمة اهانة عنب الخليل وبرتقال غزة وزيتون جنين، وتنكره لشهداء، شقيقة الشهيد رشاد واحد منهم، وجرحى وأسرى سقطوا وهم يرفعون العلم ؟.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط