كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رصاصات تؤكد التوجه ولا تنفيه

 في زيارة محمود عباس الاخيرة لمصر واجتماعه مع القيادة المصرية وما رشح من انباء بأن موقف القيادة المصرية من المصالحة بين فتح وحماس لابد ان يمر من خلال مصالحة فتحاوية فتحاوية، مع اهمية وعي القيادة المصرية الحاملة للملف الفلسطيني وخاصة المخابرات بأن الساحة الفلسطينية اصبحت ساحة للتشرذم وخاصة ما أصاب حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح من تشتت وانقسامات داخلية وترهل بل فقدان التأثير لحركة واسعة الجماهير ادى الى تفرد الرئيس الفلسطيني بكل القرارات الحركية والوطنية مستغلا ً ضعف اللجنة المركزية لحركة فتح والتنفيذية لمنظمة التحرير ربما لظروف موضوعية وذاتية تمر بها اللجنة المركزية لحركة فتح التي جلبت من الخارج كحركة تحرر الى داخل الأرض المحتلة بموجب اتفاقية اوسلو التي تكبل اللجنة المركزية من اتخاذ اي قرارات نضالية او ثورية تحمي القرار الوطني المستقل وتحمي كينونة الحركة وكوادرها وقياداتها، ومن هنا اتى التفرد لمحمود عباس مستعينا ً بالاجهزة الامنية كبديل عن حركة فتح ومستعينا ً بالدعم المالي من الدول المانحة للسير قدما ً في نهجه الذي لا يخفى على احد بابعاده المدمرة وخلف الرئيس محمود عباس نهج عمل في داخل حركة فتح منذ السبعينات يعمل بفئوية وجهوية واقليمية في داخل اطر حركة فتح، وهذا ليس خفيا ً بل يعرفه معظم الكوادر الحركية.

لا استطيع ان أستبعد ما حدث مع الأخ عضو المجلس الثوري لحركة فتح من اطلاق رصاصات على مركبته عن الموقف المصري الداعي لوحدة حركة فتح، هذا الفعل وهذا العمل الامني البوليسي ليس عبثا ً من عصابة او من فلتان لمجموعة، بل هو عمل ممنهج له ادلته التي شاهدناها في اطلاق الرصاص على سيارة النائب ابو شمالة لمرتين متتاليتين وبدون اي حراك امني او قانوني او سلطوي لمعرفة الجناة، وفي استدلالي ان الجناة لا يخرجون عن منهجية من ترعرعوا بفئويتهم وحقدهم وجهويتهم المرافق لبرنامجهم السياسي للاستفراد بالقرار الحركي وهذا كان طموحا ً لهم منذ عشرات السنين،حيث كانوا يعملون بفئوية في داخل المؤسسات الحركية وعملية احلال لكوادرهم بدلا ً من كوادر الشعب الفلسطيني المتسبين لقطاع غزة العظيم.

ربما الفاعلين يفهمون جيداً ان لا صحة ولا مناخات حيوية لحركة فتح بدون المصالحة الداخلية بين ابناء حركة فتح ولذلك يقطعون الطريق بفئويتهم وحقدهم لأي مبادرات للمصالحة قد تتم سواء بضغط اقليمي او بقناعات او بضغط من الوطنيين او الحركيين الشرفاء في داخل حركة فتح، ولذلك هم يؤججون الفعل ويؤكدون بأكثر من ممارسة وبأكر من سلوك وهذا يدل على عملية الاهمال التي لاقاها الاعتداء على الأخ النائب ابو شمالة ، حيث قيدت ضد مجهول.

لا نضرب بالغيب ولا بالشواهد المجهولة ،بل هي شواهد حقيقية بأن حركة فتح تعاني من انقسام حاد بين تيار فئوي اقصائي استئصالي سيطر على القرار الحركي والوطني بقيادة محمود عباس وطلائع قيادية ووطنية ارتأت بخطورة التيار الاول سواء على حركة فتح او على مشروعها الوطني او على طموحاتها او طموحات الشعب الفلسطيني،ولذلك تلك الطلائع بقيادة الأخ النائب محمد دحلان التي مورست على مقراته ومنزله في رام الله قرصنة مسلحة تلاها عدة قرصنات على كوادر وقيادات حركية تنتسب الى قطاع غزة بدأ من مقتل الرخ وليس نهاية باطلاق الرصاص والارهاب على النائب ابو شمالة و العضو في المجلس التشريعي الدكتور سفيان او زايدة.

اذا ً اصبح الموضوع واضح المعالم والتوجه الذي يدعم فكرتهم القديمة بتطور مراحل استيلائهم على القرار الوطني الفلسطيني،فمطلوب في المنهجية السياسية الفئوية انفصال الضفة الغربية في برنامج اقتصادي امني يتوافق مع رؤية الاحتلال،فقرارات عباس لم تتوقف عندما قال وجدت اسرائيل لتبقى وعندما قال اننا مستمرون في المفاوضات مهما حدثت من وقائع على الارض ،اي تصريح واضح بتمدد الاستيطان.

وبالتالي ان التيار الاصلاحي الذي يقوده محمد دحلان وقيادات فتحاوية يمثل خطورة على منهجية الانفصال ولذلك اصبحت ممارسات التيار الفئوي في رام الله تمارس باستغلال النظام وضعف اللجنة المركزية وشراهة وجوع محمود عباس الحاقد على القيادات الفتحاوية في قطاع غزة ، فتارة بالفصل من الحركة، اما من ليس له صلاحيات بفصلهم كأعضاء منتخبين في المجلس التشريعي او المجلس الثوري قد تمارس عليهم مسلكيات الارهاب من اطلاق رصاصات موجهة لاثارة الرعب والرحيل من الضفة الغربية َ!

لقد افادت كثير من الانباء على ان ابناء قطاع غزة يتعرضون لاجراءات عنصرية وفئوية من سلوك ومضايقات حاقدة على كل من هو من الشعب الفلسطيني ينتمي الى القطاع الصامد مفجر الثورة ، هذا السلوك الذي يخرج عن ارادة شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية الذي يعاني من كل ادوات القهر من قيادة اجهزة السلطة ومن توجهات محمود عباس والتيار الفئوي المعروف اعضائه والمنتسبين له اسما اسما ً ، ولذلك مطلوب الان وبشكل عاجل ان يفهم الجميع ان هناك استهداف للشعب الفلسطيني كله سواء في الضفة او في غزة او خارج الوطن ولكن لكل منطقة جغرافية برنامجها الامني المطبق لانهاء وتذويب القضية الفلسطينية وكنتنة الضفة الغربية والتوجه نحو غزة الصابرة على كل المحن لكي تطبق نماذج امنية اخرى عليها.

لقد تحدثنا سابقا على ان الوعي الفلسطيني والوعي الثوري والثقافي يجب ان يواجه هذا التيار الفئوي اينما كان واينما وجد ويجب على شرفاء حركة فتح الالتحام والوحدة لانقاذ المشروع الوطني الثوري والتحرري من براثن هذا التيار الفئوي الذي يلاحق كل من هو مناضل وكل من هو شريف ، وبالحق فيجب ان يكون هناك خيارات مفتوحة لشرفاء حركة فتح سواء في غزة او في الضفة للانطلاق ببداية فتحاوية تستثني عصابات التسلق السلطوي المنتعش بوجوده في حالة التنسيق الامني مع العدو الصهيوني وان يتم بين الجميع التوافق على برنامج وطني شامل جامع لا مفرق لقيادة العمل الوطني والمشروع الوطني بتكافل جميع القوى المناهضة لحالة السقوط التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس .

ومن هنا اكرر ان كل المحاولات الارهابية لقيادات فتحاوية في الضفة الغربية هي لقطع الطريق عن اي مصالحة او اصلاح حركي تقوم به جهات وطنية لرأب الصدع في الموقف الحركي والوحدة الحركية والبرنامج الحركي وستتكرر المحاولات ولان تلك المحاولات لا يقودها افراد بل نهج مستمر ودائماً له خلفية تاريخية في داخل حركة فتح وعلى الشرفاء في حركة فتح اتخاذ قرارات جريئة لانقاذ هذه الحركة من براثن هذا التيار الفئوي .

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط