كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رصاصة الرحمة الأخيرة!

رصاصة الرحمة الأخيرة!

تاريخ النشر: 2016-01-07 | 11:34

حينما قيل أن "أخر التداوي الكي" كان من باب الرحمة بالجسد الذي أعياه طول المرض، وحينما استخدموا "رصاصة الرحمة" لإنهاء حياة الخيل بعد مسيرة العطاء، كان أيضًا من باب الرحمة والاحترام لهذا الجسد الذي نهشه المرض دون الرجاء بالشفاء.

 هذه الصور التي استشهدت بها، هي مفتاح تساؤلات مشروعة، حول إمكانية أن تنجو وتخرج المنظومة الرياضية من عنق الزجاجة، ما قبل أن يَحكم شغب الملاعب قبضته على الأنفاس الأخيرة، للمعضلة التي ستقضي على سحر الكرة المستديرة في ملاعب غزة.

 فهل كل السُبل السابقة، التي استُخدمت، كالعقوبات، ونقل المباريات، والغرامات المالية، وعدم تواجد الجماهير، كانت ضمن مراحل العلاج المطروح الذي أفضى لنتيجة مجدّية؟.

 هل كل ما نتج عن الاجتماعات المكوكّية في أروقة الاتحاد مع الجمع الرياضي والفئات المتقاطعة مع الحدث الجلّل الذي أربك ولعدة مرات مسيرة تراكمية لديمومة حياة عادت لأوصال جسد، سرت به ارتعاشة الحياة مع تواصل الدوريات في السنوات الأخيرة؛ لتضمن له أن ينهض حثيث الخطى، واثقًا من أن الخُطى القادمة ستسير بنهجٍ خالٍ من الشغب؟.

 هل الإعلام الرياضي والأقلام والمنشّتات" العناوين الكبيرة"، وكل ما يُبث ويُسمع ويُشاهد تم تنقيحه ومراجعته وتفنيده عن التحزب أو إذكاء نار التعصُب ما قبل إرسالها صوب المشجّع والمتابع والقارئ والمستمع والمشاهد وجلّهم ممن سيعود لمدرجات التشجيع؟

هل بالإمكان لموجة واحدة إذاعية مكثّفة وموجهة وموحدة ولمرة واحدة برغم الشكر والثناء والتقدير للعاملين عليها، أن تزرع وترسِّخ فكرة تقبُل الهزيمة كما الفوز؟!

 فالحتمية هنا تقضي بان يكون لكل بداية نهاية، ولكل نهاية حدث يُحكى، والحكاية في المستطيل الأخضر تحمل بين طياتها المتعة والتشويق والترقب للأهداف التي تحدد مصير لمن الكفة والغلة، فالأهم دومًا هي النتيجة، ما بين فوز حتمي لطرف أمام خسارة حتمية لآخر لتنتهي قصة طرفين التقيا لـ90 دقيقة بصافرة، أمام تقبل وتجرع واستفادة من المحصلة النهائية، فكيف لجهدٍ نضّج عبر موجة إذاعية أن يحي ثقافة باتت مهددة بالانقراض، وهي التشجيع النظيف إن لم يستكمل بمنظومة إعلامية رياضية متكاملة ومتواصلة ومستمرة، تصل بكل السُبل لطرق باب وعي الجماهير؟ هل بالإمكان لروابط مشجعي الأندية أن تبقى على نهجها دون العمل معها؟ وتكرر آلية الالتقاء والارتقاء بها، كل على حدة بجمهوره تجاه التدرج بها، وصولًا للالتحاق بركب القطار الذي تعددت محطاته وزواره لإنهاء الأزمة وضمان انطلاق الإياب دون سب أو لعن أو تعدي؟.

 هل بالإمكان ضمان احترام قرارات الحكم وما يصدر منه ضمن التقبُل واليقين بأهليته وقدراته وصوابية نهجه دون اعتراضات ومغالطات داخل الملعب أو خارجه؟ من يضمن ألا يُساء لعرض حكمٍ أو لاعبٍ أو شخصٍ من شخوص الفريق المنافس أو إعلامي نطق حقًا، من أن يُهان أو أن تطاله أضراس العجلة الدائرة من الشغب في المدرجات أو على أطراف الملعب فور نهاية أي لقاء؟!

من يضمن أن يفعل وسم"هاشتاج"( #شجع_بلا_شغب) ثقافة التشجيع النظيف لدى الجماهير، ثقافة التقبل والرضى بالنتائج والقرارات والالتزام بقواعد التواجد بالمدرجات والهتافات وشحذ همة الفريق الذي نحب دون عنصرية، وان يصل صدى الهاشتاج بوعي لكل المشجعين، وان يبرق كلون الإشارة الحمراء في عيون كل المشاغبين؛ مُنذرًا بحيثيات تدلّل على أن الاستمرار في نهج الشغب سيؤثر على الكل بمعنى الجميع، وأن الضرر سيعم كبحرٍ هائج في عاصفة لا حدود لمدى وصولها كريحٍ هوجاء ستلتهم الأخضر واليابس؛ لتخلف الدمار بكل ما تحمل الكلمة من أثر وبصمة؟.

 أمام هذه التساؤلات، هناك صرح بُنيّ بإصرار، بعمل حقيقي ووقفة جادة وصادقة وواقعية من المنظومة الرياضة بكل شخوصها وأركانها بإتحادها ولجانه والإعلام والأندية والشرطة، بُنيّ لبنة لبنة؛ لضمان عودة الدوري واستمراره واستكماله وإعلاء رايته، ليرتقي بما يليق بتاريخ الرياضة الفلسطينية التي بشموخها وبشخوصها تعُول الآن على كلمة السر وبصمة النجاح الحقيقة، وهي "الجماهير" التي لا بد أن تعي أنها أعيت الجسد الذي لم يتوانَ على تناول كافة العقاقير ما قبل ان يستفحل المرض بأجزاءه وصولًا للبتر.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط