كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رصاصة "أولمرت" السياسية ضد "سردية" بندر بن سلطان!

رصاصة "أولمرت" السياسية ضد "سردية" بندر بن سلطان!

تاريخ النشر: 2020-10-10 | 03:27

كتب حسن عصفور/ ولأن "سردية" بندر بن سلطان ضد الشعب الفلسطيني ليست محاولة لتصحيح مسار أحداث تاريخية، او توضيحا لمواقف العربية السعودية من القضية والثورة في محطات معينة، كما تشييع أوساط سعودية – خليجية"، بل تبين أنها حملة "ممهنجة ومنظمة" تستهدف عمق التاريخ الوطني للشعب الفلسطيني، وتزوير مفاصل مركزية في مساره الكفاحي.

وقد بدأت وسائل إعلام العربية السعودية، الرسمية والخاصة، فتح معركة استكمالية ضد فلسطين، وأخذت على عاتقها "قيادة حرب" لإسقاط القيادة الفلسطينية الرسمية، التي كانت الى بضعة أسابيع "الطفل السياسي الفلسطيني المدلل" لها، واللجوء الى لغة غريبة كليا في المخاطبة، وصلت الى صفاقة غير مسبوقة.

خلال 48 ساعة، أصبح الأمر الرئيسي في الإعلام السعودي، وخاصة قناة "العربية"، كيفية وضع خطط وآليات الخلاص من الرئيس محمود عباس بصفته "ناكر للجميل"، ونقل بندقيته من كتف عربي الى كتف عجمي (فارسي وتركي)، ولم يحدد أصحاب تلك الحملة ما هو دور إسرائيل في عملية "التغيير الثوري"، بصفتها دولة السيطرة المطلقة على المشهد الأمني في الضفة والقدس، فهل ستكون هي قوة التنفيذ لتحقيق "الشهوة السياسية" لهؤلاء، وما هو مقابل تلك "الخدمة التاريخية"؟!.

ولكن، وقبل أن تبدأ الفئة الإعلامية السياسية "ثورة التصحيح"، عليها أن تقف قليلا أمام شهادة جاءت بصدفة زمنية غريبة، قد تكون ردا من "طراز خاص" على جوهر السردية البندرية، أمام ما قاله رئيس وزراء إسرائيل السابق يهودا أولمرت، في تصريحات صحفية يوم الخميس، تعليقا على اتفاق التطبيع الأخير: "في حين أنه مهم للغاية، ويغير قواعد اللعبة في العديد من الجوانب المختلفة، فإنه لا يمكن أن يأتي بدلياً لاتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين، يجب التوقيع على اتفاق مماثل لكن بين إسرائيل وفلسطين، ويجب التفاوض على ذلك".

وتابع: "يجب على إسرائيل أولًا وقبل كل شيء القيام بذلك، لن يكون هناك سلام بين إسرائيل والفلسطينيين دون أن يكون للفلسطينيين دولتهم الخاصة، الأمر بسيط".

الجملة التي يجب أن يتوقف أمامها "كتيبة ثورة التصحيح" السعودية، عندما طالب أولمرت إسرائيل أولا وقبل كل شيء التوقيع على اتفاق سلام مع الفلسطينيين، فلا سلام دون أن يكون لهم دولتهم الخاصة الأمر بسيط، كما قال رئيس وزراء دولة الكيان، التي لم يحملها بندر بن سلطان في حلقاته الثلاث ومنشوراته، وما تبعها من "حملات" مكثفة أدنى مسؤولية عن ضياع فرص السلام، فيما قال الإسرائيلي عكس ذلك، وحملها هي المسؤولية وليس الفلسطيني.

تصريحات أولمرت، أي كان هدفها، انتقاما من نتنياهو، أو ايمانا بالسلام، فهي تعيد تصويب مسار الأمر الى طريق الصواب السياسي، أن لا سلام في المنطقة، دون دولة فلسطينية، وبكلمات أخرى، هي مركز الصراع، وكل اتفاقات التطبيع لن تزيل هذه الحقيقة التاريخية، التي تجاهلها جدا بند بن سلطان، فلسطين كانت البداية وستبقى.

كان يمكن للإعلام السعودي والخليجي أن يسجل عتابا سياسيا على طريقة الرفض الفلسطينية لاتفاقات التطبيع، بل ويعلن ملامة غاضبة صريحة، لتصويب الخطأ، وليس ان يستغل ذلك لفتح معركة شاملة لم يسبق لهم القيام بها ضد أي من خصومهم بل وضد أعدائهم، يخلطون الحقيقة بالخيال، تزوير نادر لأحداث التاريخ انتقاما.

ونصيحة لمن يعتقد ان تلك الحملة "غير السوية"، يمكنها أن تحقق ما وضعته عنوانا لها بالخلاص من "القيادة الفلسطينية"، لسبب بسيط جدا، أن الشعب الفلسطيني لم يسمح لأي كان بفرض قيادة عليه من غيره، وليتهم يقفون ويراجعوا تاريخ الثورة والشعب قبل الذهاب بعيدا.
من أجلكم، وليس من أجل فلسطين توقفوا عن "الغباء السياسي" الذي بدأ، فالضرر الذي سيصيب أهل فلسطين قد يكون كبيرا، لكن الأذي الذي سيلحق بأصحاب تلك الحملة سيكون أذى تاريخي، لن يتم إزالته وسيبقى في مناهج التدريس الوطنية حاضرا، بأن دولة عربية قررت ما ليس مقررا في التاريخ الوطني العروبي، ولكنها فشلت.

الذكاء السياسي أن تفكر فيما سيكون، وليس أن تضع أنت نصرا وهميا قبل أن تبدأ...عندها يصبح الأمر له تسمية أخرى!

ملاحظة: يبدو أن الإعلام العبري الرسمي وشبه الرسمي بدا التناغم مع الإعلام السعودي لترتيب "قيادة بديلة"...لقاءات مع شخصيات باعت عقلها قبل ضميرها لعدوها القومي...مسبقا نقول لكم "فشنك"!

تنويه خاص: مرت ذكرى استشهاد فتى الثورة ماجد أبو شرار بهدوء لا يتناسب وضجيجه الثوري الكبير..منك المعذرة يا ماجد، فجعجعة مفاجئة سرقت وقت الحديث معك...!

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط