كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رصاصة طائشة

رصاصة طائشة

تاريخ النشر: 2025-03-24 | 13:04

رصاصة طائشة: إصدار جديد في القصة القصيرة جدا للدكتور حسين جداونه
صدرت حديثّا المجموعة القصصية رصاصة طائشة ـ قصص قصيرة جدا للكاتب الأردني الدكتور حسين جداونه في كتاب إلكتروني، وهي المجموعة القصصية السادسة عشرة ضمن مشروعه الإبداعي في السرد الوجيز: القصة القصيرة جدا. يضم الكتاب مئة نص، ويقع في مئة واثنتي عشرة صفحة من القطع المتوسط، الطبعة الإلكترونية الأولى 2025م.
تمثل مجموعة "رصاصة طائشة" تجربة سردية تنتمي إلى القصة القصيرة جدًا، بوصفها شكلًا نصيًا يعيد تشكيل العلاقة بين الحدث والمغزى، وبين الحكاية والدلالة، عبر الجمع بين الشحنة الدلالية المكثفة والانزياح القائم على المفارقة والاختزال والرمزية العميقة. تتأسس نصوص المجموعة على بنية اقتصادية في اللغة، مشحونة بطاقة إيحائية مكثفة دلاليًّا، لتخلق أثرًا جماليًا وفكريًا عميقًا، ممّا يجعلها أكثر انفتاحًا على التأويل، وأكثر قدرة على استبطان تعقيدات الواقع ضمن حيّز سردي بالغ القصر.
تستثمر المجموعة تقنيات السرد القصير جدًا، حيث تبتعد عن الامتداد الزمني وعن البناء التقليدي للحبكة لصالح المفاجأة والانقطاع الدرامي، والاتجاه السريع من المشهدية إلى التأويل، الأمر الذي يمنح النصوص طابعًا صادمًا يدفع القارئ للتفكير العميق. وتستثمر نصوص المجموعة تقنيات الإيحاء والانزياح اللغوي لتوليد دلالات متعددة، متجاوزة حدود المباشرة إلى فضاء التأويل والانفتاح الدلالي، ممّا يجعل المتلقي شريكًا في إنتاج المعنى وتوليده. ويؤدي العنوان دورًا أساسيًا في تعزيز عنصر السخرية وصناعة المفارقة، إذ يعمل مع بنية النص لكشف ما لم يقله النصّ، ولإعادة مساءلة البديهيات.
وقد يجمع النص بين السرد والشعرية، لكنه يصنف ضمن القصة القصيرة جدا؛ لأنه يحمل حدثًا، وتحولا مفصليًّا، وقفلة مفاجئة. وقد تقوم بعض نصوصها على المفارقة الصادمة والدهشة والتكثيف والإيحاء، بلا حاجة إلى حبكة تقليدية، أو بنية قصصية تقليدية أو شخصيات واضحة. فتكون بنيتها التجريدية عبارة عن مشهد أو جملة تحمل دلالات عميقة، تركز على لحظة مفصلية، تتحرك بسرعة من التمهيد إلى القفلة الصادمة.
وفي جميع الأحوال ينبغي أن يكون واضحًا، أنه لا بدّ من وجود نواة سردية خفيّة أو واضحة حتى يحافظ النص على هويته القصصية.
وتشتبك نصوص المجموعة مع الواقع بحدّة، تنفذ إلى جوهر الأشياء، وتخترق الوعي، في مساحات متداخلة من قضايا سياسة، واجتماعية، وفكرية وثقافية، فهذه النصوص لا تعزل نفسها داخل حدود صارمة، بل تتقاطع فيما بينها، فقد يبدو النص اجتماعيًا في ظاهره، لكنّه يخفي في طيّاته بعدًا سياسيًا صارخًا أو تأمّلًا وجوديًّا عميقًا. ونصوص هذه المجموعة شظايا من الحياة، تنعكس عبرها علاقات الإنسان مع السلطة والمجتمع والقدر وحتى مع نفسه، فتبدو علاقات مهشمة ومتوترة.
يتوقّف الكاتب في مجموعته الجديدة (رصاصة طائشة) في محطات متعدّدة من الحياة تتعلق بالفرد، وبالجماعة. إذ يقدم أفكاره النقديّة لبنية النسق المهيمن على مكوّنات المجتمع الحيويّة، وثقافته وسياسته، عبر جنس القصة القصيرة جدا بتجلياتها البنيويّة المتعدّدة، حيث تنبت الفكرة وتنمو وتنضج بشكلها القصصيّ الذي لا ينبتّ عنها.
تتغلغل الرصاصة الطائشة في جميع مفاصل حياتنا، الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والدينة والسياسية. وهي أحيانًا تعمل في العلن وأحيانًا تعمل في الخفاء لكنّها في كلتا الحالتين تترك خلفها آثارًا واضحة، تشير إليها.
فالرصاصة الطائشة ذات تجليات متعددة؛ فقد تكون رصاصة أو كلمة أو سياسة أو إدارة أو علاقة أو موقف أو نسق أو نظام أو قضاء أو ثقافة أو نمط حياة أو غيرها من التجليات التي تشكل بمجموعها بنية المجتمع بمختلف مكوناته، إذ تؤسس "الرصاصة الطائشة" نسقها الخاص ليصبح النسق المهيمن على سائر أنساق المجتمع. لذا فإنّ قصص المجموعة تعرّي هذا الوجه القبيح والزائف للمجتمع وتكشف تناقضاته بمختلف مكوّناته وأنساقه، خاصة في لحظات تحوّلاته المفصليّة، ما بين المبادئ والثوابت من جهة وبين الطارئ والآني من جهة ثانية.
وقصص هذه المجموعة رصاصات رمزية، ليست طائشة بالمعنى العشوائي، بل هي مقصودة تستهدف الوعي، وتعيد مساءلة البديهيات، وتفكك المستقرّ من المعاني. فهي تتبنى مقاربة نقديّة لأنماط السلطة، سواء السياسية أو الاجتماعية أو الثقافية، حيث تعمل على تفكيك بنيتها الداخلية، والكشف عن تناقضاتها، وإعادة مساءلتها على مستوى المضمون والشكل السردي. وبهذا، تتقاطع مع توجهات الأدب النقديّ الذي لا يكتفي بالتشريح، بل يسعى إلى تحفيز القارئ على إعادة التفكير في الواقع، مما يجعلها تجربة سرديّة لا تقدم أجوبة جاهزة، بل تفتح بوّابة الأسئلة على مصراعيها.
***
نقرأ من أجواء المجموعة:
رؤية
استعرض المتنبي خريطة الوطن العربي المعلّقة أمامه على الجدار، أخذ نفسًا عميقًا، ثمّ زفر:
وسوى الروم خلف ظهرك رووو...
اخترقت الخريطة رصاصة طائشة.. استقرّت في قلبه..
ظلّ ينزف دمًا طازجًا...
***
مصاهرة
استدعاني الحنش إلى ورشته..
ظننت أنّه سيعزّيني بوفاة والدي، ذهبت إليه مهرولا. أخبرني بأنّني المثقف الوحيد في الحيّ، وأنّه اختارني للزواج من شقيقته. قلت له: ولكنّني متزوّج، وشقيقته أكبر منّي! أجابني: بأنّه متزوج أيضًا، وسيتزوج أمّي وهي أكبر منه! ثرت بوجهه حانقًا..
قبيل منتصف الليل، وفي أثناء عودتي إلى منزلي نجوت بأعجوبة من رصاصة، يبدو أنّها طائشة...
***
رصاصة رحمة
أخبروا العجوز بوفاة ابنها..
طفرت الدموع من عينيها..
لقد ظننته مات منذ زمن بعيد...
***
ردّة
رفع ظهره، غسّل يديه، نفض الغبار عن ثيابه.
ثمّ قال بلهجة حاسمة:
كلّا، يا مولانا، لا أريد عشر قوارير بعد أن أموت، أريد قارورة واحدة، الآن..
رصاصة موالية أعادت الأمور إلى نصابها...

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط