كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رصاصة في قلب الوطن

رصاصة في قلب الوطن

تاريخ النشر: 2022-07-24 | 14:20

التحولات السياسية و تداول الحكم جزء مهم و اصيل لأثراء الحياة السياسية و منعها من الإصابة بالعقم و انفصال الأجيال عن بعضها , الامر الذي سببا في تحويل الدولة بما تملكه من امكانيات الى مراكز قوي متصارعة تقابل الى خطوة تغيير بالقوة , فهي تستند الى قوتها التي يدفعها الى الطغيان على القوانين و الامتثال للدستور و لا تتعايش مع نظام داخلي برغم سهولة التعامل مع فقراته الا انه قادر على توفير مناخ لحياة سلمية و القضاء على الفتن في مهدها , هذا الطريق المستقيم تم ردمه بالانقلاب العسكري في غزة , الذي خلق مخاوف كبيرة لدي الناس قبل ان يسكن في وعيها ويشكل سلوك طبيعي لأليه انتقال السلطة بشكل سلمي و اختيار المناصب يتبع قانون الخدمة المدنية و بما يتماشى مع ما تفرزه نتائج العملية الانتخابية التي تصنع منها معايير ثابته تترسخ مع تقادم الأيام ,,

كل ذلك ساهم في الانقلاب على المفاهيم و القيم الأخلاقية و انعش الفكرة الحزبية على انقاض وطن لازال يبحث عن طرق امنة توصله الى انقشاع غمة الاحتلال و التعايش مع مجتمع يعرف حقوقه و واجباته , الا انه من الواضح ان هذا خيال بعيد المنال لان التاريخ لازال محفورا في ذاكرتنا , تاريخ استثني من صفحاته جرائم اهتزت لها الابدان و لم تتحقق العادلة بتقديم الفاعلين الى المحاكمة لأنها اختزلت في مناطق غامضة و قطعت سبابة من يفكر في الإشارة للفاعلين , الناظر الى الامر يتأكد بان السياسية تتركب و تتشكل وفق مصالح و تقاسم ادوار في ظل انعدام الرقابة , لذا فان كل المواقف الاجرامية و القضايا تم حفظها و احالتها الى فاعل مجهول او جلب عنصر ضعيف ليحل محل الفاعل الاساسي.

هذا الاخفاء القصري لروح ونصوص القانون من العقلية الفلسطينية اباح التعدي و دفع كل صاحب إمكانيات لاستئجار عناصر مسلحة لحراسته و إرهاب الأصدقاء قبل الخصوم، وبالتالي عدم التجرأ على كشف جريمة هو المخطط لها و هو الذي اعطي الضوء الأخضر لتنفيذها ببندقية هو الذي دفع ثمنها، هذه الإساءة في تقدير الأمور لا يمكن فصلها عن جذور تاريخية تم طمسها , فلم تكن الثورة الفلسطينية بفصائلها المتعددة و كتائبها المسلحة متسلحة بالتسامح مع معارضيها فلقد لاحقتهم في بلاد بعيدة او ارسلتهم في مهمات تنهي حياتهم , فكرة الانكار تزيد من بلاهة المشهد ة تحجب عنا القدرة على المعالجة ,,

اما اخضاع اى قضية مهما بلغت خطورتها الى تلاسن خطابي و انتاج بدع ضلالية بكون الشعب الفلسطيني لا يشترك في إراقة دم إخوانه ما هو الا محض افتراء و اكذوبة تحتاج الى تفنيد و مواجهة , فنحن لسنا بهذه الوداعة و السلاح غايته معروفة فلقد استخدام هذا السلاح بشكل مخزي و عشوائي في مناسبات عديدة , فكل من وجد في نفسه القوة كانت بدايته تتلخص في اصدار أوامره للتخلص من خصومه حتى بات الامر سهلا مارسته كافة القوى المسلحة و تاريخنا حافل بالذكريات الأليمة , الحقيقة تحتاج قوة لقولها و ليس تدليسها و مزاحمتها بأفكار بالية و اقحام الموساد كمنفذ لتلك الاغتيالات و الجرائم , لنكسب راحة ضمير و شعبية تريحنا و نحن نهاجم الفكر الصهيوني القائم على التصفية الجسدية و ما ان يقتل احد في مشارق الأرض او مغاربها الا تبرير فاضح لإعلان ثورتنا و غضبنا للانتقام من شر الاحتلال الغاصب في حين ان الامر برمته فعله فلسطيني كقاتل و ضحية ,,

لعل الكلام مخجل في سرده , الا اننا امام واقع سياسي تعدي مسألة الانهيار و لا يحتاج تزلف كلامي لتنصيبه و بث الدماء في عروقه من جديد , بقدر حاجته الماسة لمعالجة الاثار التي قد تنجم فجأة نتيجة فراغ سياسي قادم لا محالة , فكل المؤسسات السيادية تقريبا تستمد دستوريتها بناء على مراسيم رئاسية الامر الذي قد ينهي وجودها و يكشف عنها الغطاء السياسي فور انتهاء مفعول تلك المراسيم , نحن نحتاج الى وقفة جادة لإيقاف زحف طموح الطامحين الذين لا يري فيهم الشارع السياسي الا بقايا تاريخ يحتاج الى غربلة و تجديد , فكرة الخلاص لا يمكن تجاوزها بأطلاق رصاصة على سيارة الدكتور ناصر الشاعر لإشباع طوح مغامر بضمير مغيب لا سقف له و اكمال نقيصته الوطنية بملكية السلاح , الشارع جاهز لاستقبال العنف بل و الاشتراك فيه لأنه لم يعد يفرق بين وطن و سلطات حاكمة فكلاهما انصهر في الاخر , الا ان اللهب القادم لن يكون عطوفا على أي شيء يقابله ,و لن يتردد في التهام ما تبقي من وطن , و حينما تشتعل النيران لن يستطيع احد إيقاف زحفها لا مالك سلطة و لا حامل بندقية و ذخائر ,,,

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط