كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رطننا ثقافة أم إنستغرام ..

في كل مرة أسمعه، أجده يكرر عباراته التي تثير فضول الحضور "الجدد" وتساؤلات الحضور "الدائم" ، الجديد ينبهر بأن هناك متحدث فنان استطاع أن يخرج مكنونات الأفكار ويوظفها بحيث تجد القبول النفسي والعقلي لديه، نعم إنه الوعي وإنها الثقافة وهي المعرفة، هكذا يمر التشخيص دون أن يتم التوقف عند الأدوات وطرق توظيفها، والمفاهيم وطرق تحليلها، والخطط وطرق تبسيطها، والمشاكل وطرق تجزئتها وفصلها، ولكن مجرد الكلمات الكبيرة تصبح مدعاة للإعادة مرة تلو الأخرى، فيشعر "الجديد" بعد فترة بالرتابة، وحلقات مفرغة تعشش في ذهنه، ويقفز السؤال الأهل، كيف وماذا بعد ..؟!

هل يكفي التوصيف، هل تكفي الخطب الإنشائية، هل يكفي التشخيص دون وجود العلاج والمعالجة الناجحة، في كل الأحوال، البيئة اليوم، ليست بيئة الأمس ولن تكون الأدوات هي نفسها التي كانت بالسابق، برنامج "انستغرام" يشعرك بالمتعة، والفيبر يشعرك بأن هناك الكثير من الممكن دون تكلفه باهظة، وشبكات التواصل الاجتماعي حولت العالم كله الى "غرفة صغيرة" الأسوأ في هذه الغرفة أن كل شخص لا يسمع الا صوته ويعتقد أن لا أحد يراه، وفي الحقيقة ان كل من في الغرفة يتشاجرون ويتضاحكون ويبيحون بأدق الأسرار لبعضهم البعض ويمكن اختراق كل ذلك بواسطة من يملك مفتاح الغرفة، بذلك تحولت الأسرار الى عرض مرئي غير ظاهر لك ولكن هناك من يسجله ويشاهده ويتعامل معه وفق برامجه .. أين هنا الثقافة، اذا كان عدم القدرة على دخول هذا التطور يعتبر من معيقات التثقيف ومواكبة الحياة وتطورها الدراماتيكي والمتسارع .

لغة الإشارة تدمج كل اللغات الأم، ويكفي أن تحترف القدرة على استخدام لغة الإشارة لكي تدخل عالم آخر مجهول لدينا يطل على حياتنا وأحيانا لا نراه ولكنه يشاهدنا وربما يملك الكثير من الأفكار لكثير من مشاكلنا، مشكلتنا أننا لا نسمع إلا صوتنا وأنفاسنا ولا نعجب إلا بالظل الذي يرافقنا بسبب سقوط الشعاع علينا في وجود الضوء وجسمنا المعتم، وفي حال ذهب الضوء لن نجد الظل، نحن نتأثر بالأدوات المتوفرة، وننتظر إعادة توفيرها لكي نبدأ من جديد، وفي الفترة الفاصلة نأخذ "استراحة" غالبا ما تضعنا في فوضى الوقت وعدم القدرة على إيجاد البدائل، والمفارقة أننا نفشل في استخدام لغة الإشارة كوننا نغمض أعيننا عن الحقائق بلا توقف .

النخبة في مجتمعنا غرقت في توصيف الحالة دون القدرة على الدخول في أدوات محو أمية الثقافة، وكيفية عرض المفاهيم، وكيف إنقاذ المجتمع، وهل ينقذ الغريق غريق آخر، كلنا غرقى في همومنا وفي عجزنا عن فهم ما يدور أو حتى الاستدلال على مصدر الضوء، لا يوجد ثقة حقيقية وان وجدت فهي ثقة مؤقتة أو وهمية أو حتى مبالغ فيها، وهنا يبدأ التغريب داخل الوطن والعودة إلى الاندماج، وكأننا أغراب أو ضيوف أو عابري طريق .

وحتى المنابر والوسائل الثقافية والإعلامية لم تعد قادرة ان تخاطب الجمهور، فالقائمين على هذه المؤسسات هم أنفسهم الذين يعيشون المعاناة في بيوتهم وفي حياتهم وفي همومهم، وكل ما في الأمر أنه يظهرون بمظهر لائق أمام الكاميرا والصورة والصوت، لكي يضمنوا نجاحهم وعدم الاستغناء عنهم، القصة وظيفية فردية بحتة، ولا ادري هل ما نكتبه في مقالاتنا يشكل رأي عام، أم أننا نعيد كل مرة قدرتنا على البقاء في أذهان القراء وفي اهتماماتهم بنا أو أن يتحول المقال إلى مرآتنا المجتمعية، دون قدرتنا على قياس التأثير في المجتمع، وهنا نبحث عن مؤسسات ترعى ذلك وتقوم بتنمية وتوظيفه بشكل ناجح وفعَّال ويوصل الى الهدف المنشود، وببساطة حين تلامس كلماتنا وأفكارنا واقعنا وتستحوذ على اهتمام القراء من العامة والغير متخصصين، فإن هذا مؤشر على وصول الأفكار، وقدرتنا على إشعال الضوء، وكلما استطعنا ان نتحكم في سطوع الضوء كلما امتدت ظلال أفكارنا ووصلت لأكبر مساحة .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط