كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رغم الاعتراف والتطبيع. .لا مستقبل سياسي لدولة إسرائيل

رغم الاعتراف والتطبيع. .لا مستقبل سياسي لدولة إسرائيل

تاريخ النشر: 2017-05-20 | 00:05

الكيان الصهيوني دولة مستوطنين يهود غزاة قامت على العدوان و الاغتصاب على أنقاض الشعب العربي في فلسطين وذلك كظاهرة استعمارية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 45 من القرن الماضي ووجدت الاعتراف منذ قيامها من الأمم المتحدة حسب قرار التقسيم عام 47 وقد ساهم العامل العربي من خلال توفر عنصري التخلف والتجزئة في تأسيس هذا الكيان ..هكذا قامت دولة إسرائيل بسبب الدعم الاستعماري الذي أراد الغرب من خلاله أن يتخلص من المشكلة اليهودية التي أرقت القارة الأوروبية وبسبب ايضا التجزئة والتخلف في الواقع العربي وبذلك انتصرت الحركة الصهيونية في اقامة كيان لليهود في أرض كنعان العربية أي فلسطين تحقيقا لوعد بلفور وزير الخارجية البريطاني في اقامة وطن قومي لليهود وقد استخدمت الحركة لتحقيق هذا الهدف كل المزاعم الخرافية الأسطورية التوراتية والتلمودية لتضليل جماهير اليهود في الشتات وكانت في حاجة لاستخدام العقيدة الدينية كغلاف لجوهر طابعها العلماني حيث طموحات البرجوازية اليهودية في تأسيس دولة على غرار البرجوازيات الأوربية التي عملت على تحقيق الدولة القومية في بلدانها وقد تميز مسعى الحركة الصهيونية في اقامة الوطن القومي لليهود بالصعود في مقابل تراجع الحركة الوطنية الفلسطينية في نضالها بسبب بنية قيادتها الطبقية المتمثلة في هيمنة الأحزاب الإقطاعية والبرجوازية التي كانت تميل اكثر للعمل السياسي في مواجهة المخطط الصهيوني وسياسة الانتداب البريطاني تماما كما يحدث الآن حيث المراهنة من قبل النظام السياسي الفلسطيني الرسمي على أسلوب المفاوضات في تحقيق مشروع ما يسمى بحل الدولتين الذي وصل إلى طريق مسدود وقد اختيرت فلسطين من بين عدة أماكن لتحقيق الهدف الصهيوني لارتباطها الروحي بالارث الديني اليهودي ... أعلن بن جوريون وثيقة الاستقلال في مايو ايار عام 48 من القرن الماضي وظلت إسرائيل كيانا سياسيا غير معترف به من قبل النظام العربي الرسمي حتى اندلعت حرب عام 73 وبعدها تغير الموقف العربي بشكل صارخ وخرج عن الالتزام بالتمسك بقرارات مؤتمر القمة العربي المنعقد في الخرطوم عشية هزيمة يونيو 67 المعروف باللاءات الثلاث لا تفاوض لا صلح لا اعتراف بالكيان الصهيوني وذلك بتوقيع مصر اتفاقية كامب ديفيد برعاية امريكية وهو ما يعتبر أكبر إنجاز سياسي حققته إسرائيل بأسلوب المفاوضات بعد قيامها وقد فتح هذا الاعتراف من أكبر دولة عربية الباب لأعتراف بعد ذلك كل من الأردن ومنظمة التحرير الفلسطينية وموريتانيا ولكن رغم ما تحقق من انتصار سياسي للدولة العبرية لم تتوقعه الحركة الصهيونية نفسها وايضا رغم ما يتم الآن من خطوات تطبيع مع كثير من الدول العربية خاصة مع دول الخليج العربي إلا أن هذه الاعترافات وهذه الخطوات التطبيعية لا تلغي الحقيقة الثابته وهي أن إسرائيل دولة في المنطقة لا مستقبل سياسي لها لأسباب ثلاثة اولها :أنها دولة عنصرية وفي تكوينها الديموغرافي ما يغاير النسيج الحضاري لشعوب المنطقة حيث التجانس في كل مقومات الأمة الواحدة من لغة وعقيدة دينية ومصير مشترك وبافتقارها لهذا التجانس مع المحيط العربي والإسلامي ستبقى دولة محكومة بالتناقضات خاصة التناقض القومي والديني ومما يزيد الأزمة البنيوية فيها هي عدم قدرتها على صهر المجتمع الاسرائيلي في هوية وطنية راسخة فظلت بذلك الهوية الإسرائيلية هوية بازغة طارئة مضطربة مشوهة لا ملامح خاصة بها تميزها عن الهويات الوطنية العربية والاقليمية الأخرى عكس الهوية الوطنية الفلسطينية العميقة المتجذرة المتعلقة بالأرض وبذلك فشلت الحركة الصهيونية في خلق قومية موضوعية لليهود في إسرائيل بسبب تعدد أصولهم القومية وتنوع ثقافتهم الحضارية رغم توظيفها للتعاليم التوراتية والتلمودية فيما يسمى بشعار شعب الله المختار وكذلك شعار العودة إلى أرض الميعاد ...اما السبب الثاني هو أن استمرار وجود دولة إسرائيل مرتبط بعامل الضعف العربي الذي يرتكز على التخلف والتجزئة لكن هذا الضعف في الوضع العربي والذي يتجسد في ظاهرة خشية الأنظمة العربية من القدرة العسكرية الإسرائيلية لن يكون حالة ركودية ثابتة فكل شيء في المنطقة قابل لتطبيق عليه قانون التحول والخلل في موازين القوى بين الكيان الصهيوني والأمة العربية ليس ظاهرة ثابتة خارج نطاق الصيرورة والحركة فتعميم الديموقراطية في الوطن العربي وهزيمة ظاهرة الاستبداد السياسي للدول العربية وإقامة الوحدة القومية بين شعوبها كفيلة بفتح آفاق التطور الاقتصادي والاجتماعي والوصول إلى طور التفوق على الكيان الصهيوني مما يسمح بتعديل موازين القوى لصالح الأمة العربية. ..اما السبب الثالث وهو الهام والحاسم في الحكم على مصير دولة الكيان أن إسرائيل ستبقى دولة وظيفية مرتبطة دائما بالمصالح والسياسات الدولية وستبقى تقوم بهذا الدور الوظيفي ولا فرق عندها أن تمارس هذا الدور لصالح الولايات المتحدة زعيمة المعسكر الامبريالي الآن كما كانت تمارسه قبل ذلك لصالح بريطانيا العظمي في الماضي وهي على استعداد أن تمارس هذا الدور مع أي دولة عظمى قادمة تشكل بمفردها القطب الاوحد الذي يقود النظام العالمي كما هي على استعداد ايضا لأن تمارس هذا الدور الوظيفي في المنطقة العربية نفسها مع الأنظمة العربية الرجعية الاستبدادية ( التحالف مع دول الخليج في مواجهة التمدد الإيراني ) بنفس الطريقة التي على استعداد أن تمارسها ايضا مع التنظيمات التكفيرية الارهابية ومع بعض قوى المعارضة اليمينية الرجعية السياسية والمسلحة وقد كشفت الصراعات الجارية في بعض دول المنطقة على وجود دور إسرائيلي لإدارة حالة الفوضى السياسية والأمنية حتى يبقى النظام العربي الرسمي مشغولا بهذه الحالة التي عملت على تهميش القضية الفلسطينية وتراجع الاهتمام العربي والدولي بها كقضية رئيسية للأمة العربية ..المهم أن وجودها مرتبط في كل المراحل الزمنية بهذا الدور الوظيفي الذي يخدم مصالحها اولا في أن تبقى في المنطقة كدولة اغتصاب واحتلال وتمييز عنصري وان التوصل إلى حل سلمي للقضية الفلسطينية لصالح مشروع التسوية سوف يمكنها من تحسين قدرتها على الأداء الوظيفي في المنطقة خدمة للمصالح الحيوية الامبريالية الغربية وهو الأمر الذي يجعلها تبقى في موقع التناقض الرئيسى أي بالمفهوم السياسي استمرار الصراع حول طبيعتها وشرعيتها ووظيفتها ...

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط