كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رغم "التبرم"..رويترز: آل سعود متحدون خلف ولي العهد الجديد الذي قد يصبح ملكا بعد تنازل والده!

رغم "التبرم"..رويترز: آل سعود متحدون خلف ولي العهد الجديد الذي قد يصبح ملكا بعد تنازل والده!

تاريخ النشر: 2017-06-23 | 21:07

أمد/ دبي - رويترز: أنهى صعود الأمير محمد بن سلمان ليصبح ولي عهد السعودية عامين من التكهنات بشأن تنافس وراء الكواليس مع الرجل الثاني في المملكة لكن لا يزال يتعين عليه إقناع الأقارب الأقوياء ورجال الدين ورجال القبائل.

وكان الأمير محمد نجل الملك سلمان والبالغ من العمر 31 عاما هو بالفعل الحاكم الذي يدير الشؤون اليومية للمملكة بسلطات واسعة على الدفاع والطاقة والاقتصاد حتى برغم أن ابن عمه الأمير محمد بن نايف (57 عاما) كان يشغل منصبا أكبر وهو منصب ولي العهد.

وعلى مدى عامين أثار الصعود السريع للأمير محمد بن سلمان حديثا عن توترات ومنافسة بين الأميرين.

انتهى كل ذلك يوم الأربعاء عندما توحد آل سعود علنا حول الأمير محمد بن سلمان عقب تصعيده بموجب أمر ملكي. وكان الأمير محمد بن نايف، الذي أعفاه الأمر الملكي من منصبي ولي العهد ووزير الداخلية، بين أوائل الذي بايعوا الأمير محمد بعد إعلان تصعيده لولاية العهد.

لكن تبقى التساؤلات عن كيفية تعزيز الأمير الشاب شبكة سلطته وتأييده.

وأي نزاع على السلطة بين ورثة مؤسس المملكة الملك عبد العزيز آل سعود يُخفى بعناية خلف الأبواب المزخرفة للقصور الملكية. ويحرص الأمراء على تجنب نشوب صراع داخلي كامل مثل الذي أسقط أسرتين سعوديتين حاكمتين في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

وقال جريجوري جوس الخبير في شؤون الخليج بجامعة تكساس أيه آند إم "نعرف أن هناك تبرما ونعرف أن هناك استياء لكن حتى الآن يصطف الجميع." وأضاف أنه لا يرى حتى الآن أي مؤشر على "أزمة" عائلية.

وللملك عبد العزيز الذي أسس السعودية عام 1932 ما لا يقل عن 45 ابنا ظل منهم على قيد الحياة بعد سن البلوغ 36. ومنذ أن توفي الملك عبد العزيز في عام 1953 حكم البلاد ستة منهم.

وسيكون الملك القادم هو الأول من الجيل التالي ولا توجد قواعد رسمية تحدد كيفية اختيار خليفة من بين أحفاد الملك عبد العزيز وهم بالعشرات.

وأثارت التعديلات الأخيرة تكهنات بأن الملك سلمان وهو في الثمانينات من عمره قد يتنازل عن العرش لابنه لضمان أول انتقال للسلطة بين الأجيال منذ 64 عاما دون صراع.

وقال مأمون فندي محلل الشؤون العربية المقيم في لندن "هناك احتمال كبير جدا أن الملك يريد أن يرى انتقالا وهو على قيد الحياة. يجري وضع خطة كبيرة للانتقال".

* تحديات قليلة

إزاحة الأمير محمد بن نايف من طابور الخلافة يهمش أقوى عضو في أحد أقوى الأفرع الذي يضم أبناء الشقيق الأكبر للملك سلمان الأمير نايف الذي أدار وزارة الداخلية السعودية لعقود وكان وليا للعهد عندما توفي عام 2012.

وخليفة الأمير محمد بن نايف في وزارة الداخلية أحد أحفاد نايف وعمره 33 عاما لتبقى قوات الأمن الداخلية في أيدي فرع نايف. لكن محللين يقولون إن وزير الداخلية الجديد الذي لا يملك خبرة حكومية تذكر ولديه شبكات شخصية قليلة سيبقى على الأرجح مدينا بالفضل للملك وولي العهد.

أما الأمراء الآخرون الذين يمكن النظر إليهم كمنافسين هم متعب بن عبد الله ابن الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز وخالد بن سلطان وهو ابن ولي عهد سابق ومقرن بن عبد العزيز أصغر أمير على قيد الحياة من جيل الملك سلمان وقد أعفي من ولاية العهد في 2015.

وباتت أي محاولة من أي منافس للوصول إلى العرش أكثر صعوبة بعد مبايعة الأمير محمد بن نايف الأمير محمد بن سلمان وليا للعهد.

وقال مراقب سعودي طلب عدم نشر اسمه "اللعبة انتهت لأن محمد بن نايف هو من كان يمكن أن يقاوم. لكن مادام قبل فلا معنى لاعتراض خالد بن سلطان أو متعب بن عبد الله".

وتابع يقول "آل سعود لن يلجأوا إلى القوة لتسوية خلافاتهم. ذلك لن يحدث أبدا".

ومع قيام الملك سلمان بإبعاد منافسين محتملين لابنه بالاستعانة بخبراء تكنوقراط ليحلوا محل كبار الأمراء في الحكومة أصبح الأمير متعب آخر عضو كبير من الأسرة المالكة بالحكومة لا يرتبط بعلاقة وثيقة بالملك أو بابنه.

ويرأس متعب الحرس الوطني المؤلف من 100 ألف فرد، لكن دبلوماسيا غربيا كبيرا قال إن محمد بن سلمان سيدمج على الأرجح الحرس الوطني في وزارة الداخلية ليهمش متعب فعليا.

ولا مجال لمعرفة طبيعة ما جرى وراء الكواليس قبل قرار هيئة البيعة يوم الأربعاء.

وأقرت الهيئة المؤلفة من ممثلين عن فروع أسرة أبناء الملك عبد العزيز تولية محمد بن سلمان منصب ولي العهد بموافقة 30 ومعارضة ثلاثة أعضاء. ويبدو أنه جرت مكافأة معظم الفروع القوية في الأسرة بمناصب كبيرة.

وقال المراقب السعودي "لا أحد ممن قالوا نعم خرج من الغرفة خالي الوفاض". وعلاوة على احتفاظ فرع نايف بوزارة الداخلية أصبح أمراء من فرعي الملك فيصل والملك فهد مستشارين في الديوان الملكي.

* خلاف

يقول محللون إنه للحفاظ على السيطرة يتعين على الأمير محمد بن سلمان تنفيذ وعوده بالإصلاحات الداخلية التي تهدف للتخلي عن الاعتماد على النفط وأيضا ترتيب السياسة الخارجية للمملكة التي تشمل حربا مكلفة في اليمن وتوترات متزايدة مع إيران خصم المملكة اللدود وأخيرا قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر.

وقال جوس الخبير في شؤون الخليج "إذا نظر إليه على أنه يؤدي عمله بشكل جيد فسيكون من الصعب بشدة تعبئة الرأي العام ضده".

وعليه أيضا الحفاظ على شعبيته بين الناس وجماعات المصالح الرئيسية. وعلى الرغم من احتفاظه على ما يبدو بثقة شبان كثيرين أثار الأمير الشاب غضب رجال دين محافظين وزعماء قبائل في الوقت الذي أثار فيه قلق بعض رجال الأعمال.

وعلى مدار عقود لم يلحظ أحد من خارج الأسرة الحاكمة أي خلاف عند اختيار الملك الجديد من بين مجموعة صغيرة من أبناء الملك عبد العزيز إلا في مناسبات عارضة.

وخلع مجموعة من الأمراء الملك سعود عام 1964 ونصبوا مكانه الملك فيصل لأسباب منها الخوف من سعي لتأسيس الولاية تبعا للأبناء وليس الأشقاء. واغتيل الملك فيصل على يد ابن أخيه عام 1975.

والآن ضعف نفوذ الأمراء الآخرين على مدار عقود مع تشعب نسل الملك عبد العزيز إلى عشرات الأبناء ومئات الأحفاد مما يجعل من الصعب القيام بتحد من الداخل.

وقال المراقب السعودي "الحكم في السعودية في الماضي كان مسؤولية مجموعة من الأشقاء الكبار يتولى أحدهم العرش".

وتابع يقول "الآن محمد بن سلمان هو الحاكم الوحيد وكل من بالحكومة تحت إمرته. إنهم جميعا في خدمته".

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط