كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رغم النفي المصري..رويترز: روسيا تنشر قوات في مصر وأعينها على دور في ليبيا

رغم النفي المصري..رويترز: روسيا تنشر قوات في مصر وأعينها على دور في ليبيا

تاريخ النشر: 2017-03-14 | 10:26

أمد/ واشنطن/القاهرة - رويترز: تقول مصادر أمريكية ومصرية ودبلوماسية، إن روسيا نشرت فيما يبدو قوات خاصة في قاعدة جوية بغرب مصر قرب الحدود مع ليبيا في الأيام الأخيرة في خطوة من شأنها زيادة المخاوف الأمريكية بشأن دور موسكو المتنامي في ليبيا.

وقال المسؤولون الأمريكيون والدبلوماسيون، إن أي نشر لقوات روسية من هذا القبيل قد يكون في إطار محاولة دعم القائد العسكري الليبي خليفة حفتر الذي تعرض لانتكاسة عندما هاجمت سرايا الدفاع عن بنغازي قواته يوم الثالث من مارس آذار عند موانئ النفط الخاضعة لسيطرته.

وقال المسؤولون الأمريكيون الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم، إن الولايات المتحدة لاحظت فيما يبدو قوات عمليات خاصة روسية وطائرات بدون طيار عند سيدي براني على بعد 100 كيلومتر من حدود مصر مع ليبيا.

وقدمت مصادر أمنية مصرية مزيدا من التفاصيل قائلة، إنها وحدة عمليات خاصة روسية قوامها 22 فردا لكنها امتنعت عن مناقشة مهمتها. وأضافت المصادر أن روسيا استخدمت أيضا قاعدة مصرية أخرى إلى الشرق من سيدي براني بمرسى مطروح في أوائل فبراير شباط.

ولم ترد أي تقارير في السابق عن عملية نشر القوات الروسية.

ولم تقدم وزارة الدفاع الروسية أي تعليق على الفور يوم الاثنين ونفت مصر وجود أي قوات روسية على أراضيها.

ونفى العقيد تامر الرفاعي المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة المصرية وجود أي جندي أجنبي على الأراضي المصرية قائلا إنها مسألة سيادة.

ورفض الجيش الأمريكي التعليق. وقال مسؤولون إن التخابر الأمريكي على الأنشطة العسكرية الروسية يشوبه التعقيد في كثير من الأحيان بسبب استخدام متعاقدين أو قوات بملابس مدنية.

وقالت المصادر المصرية إن طائرات عسكرية روسية حملت نحو ست وحدات عسكرية إلى مرسى مطروح قبل أن تذهب إلى ليبيا بعد حوالي عشرة أيام.

ولم يتسن لرويترز التحقق على نحو مستقل من وجود قوات خاصة أو طائرات بدون طيار أو طائرات عسكرية روسية في مصر.

ونفى محمد منفور قائد قاعدة بنينا الجوية قرب بنغازي أن يكون الجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر قد تلقى مساعدة عسكرية من الدولة الروسية أو متعاقدين عسكريين روس ونفى أيضا وجود أي قوات أو قواعد روسية في شرق ليبيا.

وخلال العامين المنصرمين أرسلت بعض الدول الغربية ومن بينها الولايات المتحدة قوات خاصة ومستشارين عسكريين إلى ليبيا. ونفذ أيضا الجيش الأمريكي ضربات جوية دعما لحملة ليبية ناجحة العام الماضي لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من معقله في مدينة سرت.

وتتزامن التساؤلات بشأن دور روسيا في ليبيا مع مخاوف في واشنطن من نوايا موسكو في الدولة الغنية بالنفط والتي تحولت إلى مناطق متناحرة في أعقاب انتفاضة 2011 المدعومة من حلف شمال الأطلسي على معمر القذافي الذي كانت تربطه علاقات بالاتحاد السوفييتي السابق.

ووصلت الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس إلى طريق مسدود مع حفتر واجتمع مسؤولون روس مع الجانبين في الأشهر الأخيرة. واستعدت موسكو فيما يبدو لتعزيز دعمها الدبلوماسي لحفتر على الرغم من غضب الحكومات الغربية بالفعل من تدخل روسيا في سوريا لدعم الرئيس بشار الأسد.

وقال أوليج كرينيتسين رئيس مجموعة (آر.إس.بي) الأمنية الروسية لرويترز إن قوة من بضع عشرات من المتعاقدين الأمنيين المسلحين من روسيا عملوا حتى الشهر الماضي في منطقة بليبيا خاضعة لسيطرة حفتر.

لكن وزارة الخارجية الروسية قالت في بيان أرسلته إلى رويترز إنها ليس لديها علم بأن متعاقدين مسلحين تابعين لمجموعة (آر.إس.بي) الأمنية الروسية عملوا حتى الشهر الماضي في ليبيا.

وقال قائد القوات الأمريكية في أفريقيا الجنرال توماس والدهاوسر لمجلس الشيوخ الأسبوع الماضي إن روسيا تحاول بسط نفوذها في ليبيا لتعزز سطوتها في نهاية المطاف على كل من يمسك بزمام السلطة.

وقال والدهاوسر للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ يوم الخميس "يعملون من أجل التأثير على ذلك".

وبسؤاله عما إذا كان في مصلحة الولايات المتحدة أن تترك ذلك يحدث فقال "لا".

* استعادة موطئ قدم

قال مسؤول بالمخابرات الأمريكية إن هدف روسيا في ليبيا محاولة فيما يبدو "لاستعادة موطئ قدم حيث كان الاتحاد السوفييتي ذات يوم حليفا للقذافي".

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه "في الوقت نفسه، كما في سوريا، يبدو أنهم يحاولون الحد من التدخل العسكري واستخدام ما يكفي لفرض بعض القرار لكن ليس بدرجة تجعلهم أصحاب المشكلة."

ودفعت مغازلة روسيا لحفتر آخرين إلى رسم أوجه تشابه مع سوريا التي ارتبطت أيضا طويلا بالاتحاد السوفيتي قبل انهياره. ويميل حفتر إلى وصف منافسيه المسلحين بالإسلاميين المتطرفين ويراه بعض الليبيين الرجل القوي الذي تحتاج إليه البلاد بعد سنوات من انعدام الاستقرار.

وردا على سؤال للسناتور الأمريكي لينزي جراهام عما إذا كانت روسيا تحاول أن تفعل في ليبيا ما فعلته في سوريا فقال والدهاوسر "نعم هذه طريقة جيدة لوصف ذلك."

وقال دبلوماسي غربي طلب عدم نشر اسمه إن روسيا تتطلع إلى دعم حفتر على الرغم من أن تركيزها الأولي على الأرجح سيكون على منطقة الهلال النفطي في ليبيا.

وقال الدبلوماسي "من الواضح جدا أن المصريين يسهلون الانخراط الروسي في ليبيا من خلال السماح لهم باستخدام هذه القواعد. من المفترض أن ثمة تدريبات تجري هناك في الوقت الحاضر."

وتحاول مصر إقناع الروس باستئناف الرحلات الجوية إلى مصر بعد تعليقها منذ أن أسقطت قنبلة طائرة روسية تحمل 224 شخصا من منتجع شرم الشيخ على البحر الأحمر إلى سان بطرسبرج في أكتوبر تشرين الأول عام 2015. وأعلن فرع تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سيناء مسؤوليته عن إسقاط الطائرة.

وتقول روسيا إن هدفها الرئيسي في الشرق الأوسط هو احتواء انتشار الجماعات الإسلامية العنيفة.

وتعهد وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف هذا الشهر بالمساعدة في توحيد ليبيا وتعزيز الحوار عندما اجتمع مع فائز السراج رئيس الحكومة المدعومة من الأمم المتحدة.

من ناحية أخرى تعزز روسيا أيضا علاقاتها مع مصر التي ربطتها علاقات مع الاتحاد السوفييتي في الفترة من عام 1956 وحتى عام 1972.

ولأول مرة أجرى البلدان في أكتوبر تشرين الأول تدريبات عسكرية مشتركة الأمر الذي كانت تجريه الولايات المتحدة ومصر بانتظام حتى عام 2011.

وذكرت صحيفة إزفستيا الروسية في أكتوبر تشرين الأول أن موسكو تجري محادثات لفتح أو تأجير قاعدة جوية في مصر. ومع ذلك نقلت صحيفة الأهرام المصرية عن متحدث باسم الرئاسة قوله إن مصر لن تسمح بوجود قواعد أجنبية على أراضيها.

وقالت المصادر المصرية إنه لا يوجد اتفاق رسمي على استخدام روسيا للقواعد المصرية. لكن ثمة مشاورات مكثفة بشأن الوضع في ليبيا.

وتخشى مصر انتشار الفوضى من جارتها الغربية واستضافت سلسلة من الاجتماعات الدبلوماسية بين قادة شرق وغرب البلاد في الأشهر الأخيرة.

×
أخبار
وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط