كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رغم تصعيد الاحتلال..الضفة تخشى سيناريو غزة!!

رغم تصعيد الاحتلال..الضفة تخشى سيناريو غزة!!

تاريخ النشر: 2024-08-05 | 20:27

بعد سلسلة الاغتيالات الي شهدتها مدن طولكرم وجنين في الضفة الغربية مؤخرا، وتعمّد قوات الاحتلال تدمير البنية التحتية والشوارع في المناطق التي يجتاحها، أصبح واضحا زيادة وحشية اسرائيل يوما بعد يوم، وأنها لم يعد لديها خطوطا حمراء أمام الرأي العالمي مثلما كان الوضع سابقا، الأمر الذي يرفع نسبة القلق والخوف عند فلسطينيي الضفة الذين يتابعون يوميا الاعتداءات الإسرائيلية سواء من الجيش أو من قبل المستوطنين الذين أصبحوا فوق القانون وفوق الجيش نفسه.
وعلى عكس ما كان عليه الحال في الماضي، فإن الاحتلال لم يعد يخشى وقوع أي ضرر ضد المدنيين الفلسطينيين، فقد بات شعاره "الهدف يبرر الوسيلة"، فهو يستهدف المسلحين ويقصفهم دون الأخذ بالاعتبار سلامة المدنيين، إن كان يميز أصلا في سياسة القتل التي ينتهجها، الأمر الذي زاد من قلق وغضب أهالي الضفة التي أصبحت النار تلتهب من تحت رمادها.
ورغم ذلك، فإن أهالي الضفة الغربية التي تعيش وضعا اقتصاديا وسياسيا وأمنيا أفضل بكثير من الوضع الكارثي في قطاع غزة الذي يتعرض للإبادة الوحشية منذ عشرة أشهر، يخشون تكرار سيناريو الإبادة بغزة، رغم سعي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جر المنطقة بأكملها الى نفس سيناريو غزة وتدمير الضفة وإبادة سكانها، بل وتنفيذ مشروع ضمها الى إسرائيل، وهو المشروع الاستراتيجي الذي يسعى إليه اليمين الإسرائيلي المتطرف منذ نشأة إسرائيل.
ولعل وجود السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، كان نوعا ما صمام أمان لتحول المدن والمخيمات الفلسطينية هناك الى سيناريو غزة، فهي أدركت منذ اللحظة الأولى لظهور المجموعات العسكرية المسلحة في جنين وطولكرم ونابلس وغيرها من المناطق، أدركت السلطة خطورة هذا الأمر، لأنها ترفض العمل العسكري وتنتهج مسار المفاوضات مع اسرائيل، حفاظا على دماء الشعب الفلسطيني، واعترافا منها بحقيقة وحشية إسرائيل وأن الشعب الفلسطيني الأعزل ليس بمقدوره تحدي أقوى جيش في الشرق الأوسط، فاليد لا تواجه المخراز، وهو ما كانت حركة حماس تنتقده باستمرار وتتمسك بقرارها بأن العمل العسكري هو وحده من سينهي الاحتلال، دون النظر الى ما ستؤول اليه الأمور بعد السابع من أكتوبر، حيث القتل والدمار غير المسبوق، حتى أدركت مؤخرا أن نهج السلطة كان أكثر وعيا.
الحقيقة أن السلطة الفلسطينية تحاول كبح جماح بعض المجموعات المسلحة من جر الضفة الغربية الى حرب ضروس مثل ما يجري بقطاع غزة، ومحاولة حقن الدماء قدر المستطاع، فهي مقتنعة بحقيقة أن إسرائيل لا تعترف بالقانون الدولي ولا تضع اعتبارات لأي شيء في العالم أمام وحشيتها وعطشها للقتل والدمار لكل ما هو فلسطيني، كما أن السلطة تدرك تماما الخذلان الذي ستتلقاه من القريب والغريب، فلماذا تضع شعبها في مأزق ولا تعرف كيف تخرج منه دون تحقيق أي أهداف حقيقية مثل ما يجري بغزة تماما.
ولا يمكن إخفاء ارتدادات السابع من أكتوبر، حتى وصلت إلى كافة مفاصل القضية الفلسطينية برمتها سواء بالضفة الغربية أو الداخل أو حتى فلسطينيي الخارج، حتى دفع شعبنا في كل العالم ثمنا لا يُطاق، ولا تتحمله دول كبيرة، الأمر الذي كانت تحذر منه منظمة التحرير، والرئيس أبو مازن، طوال السنوات الماضية، بينما أدركت حركة حماس ذلك متأخرا كعادتها، بعد عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين بغزة.
إن واقعنا الفلسطيني معقد جدا، فنحن تحت احتلال إسرائيلي يسعى لجر المنطقة كلها الى حرب إبادة ينهي القضية الفلسطينية ويضم الضفة الغربية وقطاع غزة إلى حدود إسرائيل التاريخية تحت قيادة حكومة يمينية متطرفة لا تؤمن بوجود الفلسطيني أصلا على هذه الأرض، بينما نعيش تحت ضل قيادة فلسطينية عاجزة حتى الآن عن توحيد الضفة وغزة تحت مسؤولية حكومة واحدة تضم الفصائل كلها، فكيف لهذه القيادة بالضفة وغزة العاجزة عن تشكيل حكومة وحدة وطنية أن تواجه إسرائيل التي شكلت على مدار سنوات الانقسام حكومات يسارية ويمينية ويمينية متطرفة وشكلت مجلسا للحرب وشنت حربا ضروسا على غزة ثم أعادت حله؟ مالكم كيف تحكمون؟

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط