كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رغم تقديره للمشير حفتر..قذاف الدم: سيف الإسلام القذافي الأوفر حظًا بالرئاسة

رغم تقديره للمشير حفتر..قذاف الدم: سيف الإسلام القذافي الأوفر حظًا بالرئاسة

تاريخ النشر: 2018-01-02 | 05:20

أمد/ القاهرة - د ب أ: توقع المسؤول الليبي السابق، أحمد قذاف الدم، أن يكون سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، الأوفر حظاً لقيادة ليبيا، في حال إجراء انتخابات نزيهة، وشدد على أن هذا لن يكون معتمدًا على قوة العائلة والتحالفات وإنما لأن الليبيين سئموا من فشل القيادات التي تناوبت السلطة منذ سقوط القذافي.

وبالرغم من إعرابه، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، عن تقديره للدور الذي لعبه المشير خليفة حفتر، المعين من قبل مجلس النواب قائداً عاماً للجيش الوطني، والإنجازات التي حققها على الأرض، فقد أكد قذاف الدم على أن حظوظ سيف الإسلام ستكون الأعلى إذا ما كانت هناك انتخابات عادلة.

وأوضح "نفوذ حفتر قاصر على المنطقة الشرقية، أما في المنطقة الغربية والجنوبية فنعتقد أنه لا يملك هناك الكثير، والحديث عن تعويل على دعم خارجي لا يجدي لأن الليبيين يعدون هذا تدخلاً بشؤونهم".

الخيار السياسي قبل العسكري

واستبعد ما يتردد عن حدوث صفقة ما بين الأمم المتحدة وحفتر جرى بمقتضاها دفع الأخير للموافقة على إجراء الانتخابات، مقابل استبعاد أي شخصية لا يرضى عنها من الترشح للرئاسة، كما استبعد أيضاً أن يحسم حفتر الأمر بطريقة عسكرية إذا ما فشل الخيار السياسي، وقال إنه يعتقد أن حفتر "لا يملك القوة العسكرية الكافية لذلك".

وأبدى قذاف الدم 65 عاماً انتقاداً واعتراضاً كبيراً لتصريحات المبعوث الأممي لليبيا غسان سلامة الأخيرة بشأن رفض الحوار مع سيف الإسلام لكونه مطلوباً دولياً، واعتبر أن هذا "نوع من الإخلال بالعدالة".

وتساءل "ما موقف السيد سلامة من الجرائم التي ارتكبت ليس فقط بحق مؤيدي نظام القذافي وإنما أيضاً بحق جماعات عريضة من الشعب الليبي، وهي معروفة وموثقة، تلك الجرائم ارتكبتها قيادات لا تزال موجودة بالساحة والأمم المتحدة تتحاور معها، فلماذا هذه الازدواجية ؟"، واعتبر أن الاتهامات التي وجهت لسيف الإسلام "غير مدعومة بأي دليل مادي وأغلبها جاء في إطار الانتقام وتصفية الحسابات".

وأردف :"الليبيون هم من طرحوا احتمالية ترشح سيف الإسلام، لشعورهم بأنه قد يكون الحل للنجاة من الفوضى، أما هو فلم يتحدث بنفسه، باعتقادي إذا رأى أن المناخ ملائم سيترشح، وحينها لن يحصل فقط على أصواتنا من مؤيدي نظام القذافي وإنما أيضاً على أصوات قطاع كبير من الليبيين ممن سئموا كل الوجوه السياسية التي مرت على البلاد منذ 2011 وساهمت في تدهور أوضاعها، ونحن وهؤلاء نشكل 70% تقريباً من الشعب: أي أغلبية".

ويؤمن قذاف الدم "بأن قطاعات ليبية عدة قد أدركت أن مطالبتهم بالتغيير عام 2011، وهي حق مشروع بسبب أخطاء لا ينكرها أحد خلال حكم القذافي، قد جرى توظيفها لخدمة أجندات خارجية تستهدف في مجملها إفشال دولتهم ونهب ثرواتها عبر إدامة الصراع بها".

أما فيما يتعلق بحظوظ شخصيات أخرى كرئيس الوزراء السابق محمود جبريل ورئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، فقد قال قذاف الدم :"الصندوق هو الحكم بين الجميع، ولكننا نتعجب من وجوه تعاملت مع ليبيا كحقل تجارب وعلى الرغم من فشلها فإنها لم تتوارَ وإنما ترغب بالعودة للسلطة، أما السراج فهو بوضعية صعبة بعد انتهاء المدى الزمنى لما يعرف باتفاق الصخيرات، ونعتقد أنه قد لا يفكر بالاستمرار".

ضرورة كف يد قطر

ورهن قذاف الدم قدرة المبعوث الأممي على تنفيذ خطته بتنظيم الانتخابات بوجود إرادة دولية تسعى فعلياً لاستقرار ليبيا، مشيراً إلى أن ضعف الإقبال على التسجيل بمفوضية الناخبين ليس ناجماً عن مخاوف من الأوضاع الأمنية المضطربة بقدر ما يعكس عدم ثقة الليبيين بالغرب والأمم المتحدة.

وقال :"المبعوثون قبل سلامة هدفوا لإدارة الصراع لا إنهائه، الحلول كانت كثيرة أمامهم كالعمل على توحيد القوات المسلحة ودعمها، أو كف يد دول كقطر والسودان وتركيا عن تأجيج الصراع بكل وسيلة، وفي مقدمتها العمل على إعادة شرعنة جماعات الإسلام السياسي بإشراكها في الصخيرات وغيرها على الرغم من فشلهم في آخر انتخابات تشريعية".

وألمح إلى وجود مؤامرات خارجية لإبقاء البلاد منقسمة كما هي الآن، وقال مستنكراً "يتم يومياً نقل المئات من عناصر تنظيم داعش ممن فروا من سوريا والعراق بعد تآكل تنظيمهم هناك إلى ليبيا، وتحديداً بالمناطق الحدودية مع تونس، ما الهدف من ذلك؟ هل يهدفون بذلك إلى استقرار ليبيا أم وصمها بالتطرف ثم إعلان تحالف عسكري دولي لتحريرها من قبضة الدواعش، وما يبتع ذلك من استمرار استنزاف الثروات وإعادة خريطة تقاسم النفوذ والقواعد العسكرية".

وأضاف "يريدون قاعدة بالساحل لتأمين جنوب المتوسط ضد الهجرة غير الشرعية وأخرى بالجنوب لمراقبة دول جنوب الصحراء، وثالثة لاستهداف ومعاقبة أي دولة جوار ليبي ترفض السير في فلك سياسات تلك القوى الدولية كمصر وتونس أو الجزائر بعمليات إرهابية ينفذها الدواعش".

وقال محذراً "ليبيا لم يعد لديها ما تخسره، فهي منهارة بالأساس، وأقول للغرب إن الإرهاب الذي دربه بالأساس في ليبيا ثم نقله لسوريا والعراق واليوم يعيده مجدداً إلى ليبيا لا أمان له ويصعب السيطرة عليه، وها هو قد وصل إليكم بعقر دياركم ولن يتوقف".

وأعرب عن تقديره للدور الروسي في مكافحة داعش، معتبراً إياه "استثناء فريداً لمواقف الغرب الانتهازية".

وقال "لقد تصدوا جدياً للدواعش بسوريا وأنقذوا المنطقة وقدموا تضحيات من جنودهم، ونرى أن تكرار هذا الدور بليبيا من شأنه لجم حالة الفوضى بأقل خسائر ممكنة وفي وقت قليل، وإن كنا نستبعد أن تكون ليبيا ضمن إطار اهتماماتهم".

النظرة الاستعمارية مستمرة

واستنكر بشدة طريقة تعامل الحكومة الإيطالية مع بلاده، وقال :"الحكومة الإيطالية مستمرة في معاملة بلادنا على أنها لا تزال مستعمرة لهم، سياساتها غير الإنسانية سترتد عليها قريباً، إنهم يعرفون أسماء وأماكن مهربي البشر، وبدل مساعدة السلطات الليبية في محاربتهم يدفعون لهم لإبقاء المهاجرين هنا وبيعهم كعبيد وإغلاق الساحل الليبي، كل هذا سيخلف مشاعر عدائية، بالأساس لم ننسَ بعد دفعها 25 مليون يورو لمليشيات تنظيم القاعدة بالجنوب مقابل الإفراج عن مخطوفين من رعاياها وتأمين خط الغاز المتوجه إليها".

وأعرب عن أسفه لكون بلاده أصبحت مرتعاً ليس فقط لمختلف مخابرات الدول الغربية وإنما أيضاً لاختراقها من قبل عصابات الجريمة المنظمة سواء تجارة البشر أو أعضائهم، فضلاً عن المخدرات والسلاح. كما أعرب عن أسفه لوجود مقار احتجاز غير شرعية يقبع بها الآلاف من مؤيدي نظام القذافي من 2011 وحتى الآن دون أي اهتمام من الأمم المتحدة.

وعن تقديره لحجم السلاح المنتشر في ليبيا، قال: "الخفيف والمتوسط منتشر بكثافة، أما الثقيل مما حصلوا عليه من مخازن النظام أو استقدموه من تركيا وقطر فقد تحول لخردة لعدم صيانته أو تم نهبه من قبل الدواعش وهددوا به دول الجوار".

وأضاف "لقد نهبوا كل شيء: تركنا احتياطيات نقدية بمئات المليارات من الدولارات وأطنان من الذهب، حيث كنا نستعد لإطلاق العملة الذهبية، جزء من الأموال مجمد لدى الأمم المتحدة والباقي يسرق بعناوين وهمية، حتى النفط يسرق ويهرب لمالطا وتركيا وغيرهما ولا يحصل أهل ليبيا على نصيب عادل منه، بما في ذلك أهل القبائل التي تقع الحقول في نطاقهم، هؤلاء يحصلون فقط على إتاوات من الشركات العالمية مقابل الحراسة".

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط