كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رغم تقرير انجازات حماس".."الأناضول": شباب غزة يواجهون مزيدا من الفقر والبطالة في يومهم العالمي

رغم تقرير انجازات حماس".."الأناضول": شباب غزة يواجهون مزيدا من الفقر والبطالة في يومهم العالمي

تاريخ النشر: 2016-08-12 | 14:22

أمد/ غزة/ الأناضول - هداية الصعيدي: قبل أربعة أعوام، تسلّم الشاب عمّار واكد، بفرحة عارمة، شهادته الجامعية على منصة التخرج في إحدى الجامعات الفلسطينية بقطاع غزة.

ومنذ ذلك الحين، لم تتح الفرصة أمام الشاب الذي يبلغ من العمر (28 عامًا)، للعمل في مجال التدريس الذي تعلمه في الجامعة، وأن يقف أمام طلبة المرحلة الابتدائية، يشرح لهم دروسهم المدرسية.

ولم يدخر واكد جهدًا، كما يقول لمراسلة الأناضول، في البحث عن عمل، وتقديم أوراقه وشهادته، في كل مرة تفتح فيها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أو غيرها من الجهات، الباب لتوظيف مدرسين جدد.

ويتابع الشاب سرد حكايته لـ "الأناضول": " لقد استغرقت كثيرًا من الوقت بعد تخرجي، لأجد وظيفة، ولم أجد، وها أنا أقضي جلّ وقتي جالسًا أمام البيت".

ويصادف اليوم الجمعة، "اليوم الدولي للشباب"، كما أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة ذلك، في عام 1999.

لكن أوضاع الشباب، في قطاع غزة، لا تزال صعبة للغاية، حيث تُخرّج مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية سنويا حوالي 30 ألف طالب وطالبة، وتبلغ نسبة العاملين منهم 25%، والعاطلين عن العمل 75%، وفق إحصائيات نشرها مركز الإحصاء الفلسطيني (حكومي) مطلع العام الجاري.

وتبدو فرحة الحصول على معدل جيد في الثانوية العامة، للفتاة سُندس علي، قد تبددت بشكل نهائي، بعد أن أخبرها والدها بأنه لم يتمكن حتى اللحظة من توفير رسوم الدراسة الجامعية لها.

وبصوت يشوبه الغضب، تقول علي (17 عامًا)، لـ "الأناضول": " ألا نستحق الحياة؟ لقد كنت أحلم بأن أكون مصممة إعلانات وأدرس الجرافيك، أظن أنني لن أتمكن من تحقيق حلمي".

ولا يلوح في الأفق أي أمل للشابة علي، فوالدها لن يلجأ للاستدانة من أحد، لأن عليه ديونًا متراكمة، ولم يعد أحد يقرض أحدًا في هذا الوقت، بسبب تردي الظروف المعيشية حسب قولها.

وفقد والد علي عمله في البناء، في ظل شح "الاسمنت" المتواجد في أسواق قطاع غزة، عقب فرض الحصار الإسرائيلي على القطاع، قبل نحو ثماني سنوات، وتوقف حركة الإعمار بشكل ملحوظ.

ويعاني قطاع غزة من نقص حاد في مواد البناء، التي تقيّد إسرائيل إدخالها منذ 8 سنوات، إذ تسمح بإدخال كميات "محدودة" من "الإسمنت" عبر معبر كرم أبو سالم (المنفذ التجاري الوحيد للقطاع)، لا تكفي لإعمار ما خلفته الحرب الأخيرة من دمار، وتلبية احتياجات قرابة مليوني مواطن.

ورغم أنه شارف على الثلاثين، مازال الشاب عُدي عدس، عازبًا ولا يستطيع البحث عن شريكة حياته، فهو لا يملك من تكاليف الزواج التي قد تتجاوز الـ 25 ألف دولار، أي مبلغ مالي.

ويشعر عدس بالحيرة والحزن الضغط، وهو يفكر دومًا بالطريقة التي سيوفر بها مهر العروس على الأقل، فهو يعمل بائع خضار على عربة متجولة، ويظن بأنه لن يجني المال الكافي لزواجه، إلا بعد 8 سنوات أخرى.

ويقول عدس (29 عامًا): " ما أحصل عليه من مال، لقاء بيع الخضراوات، يوفر أقل من الحد الأدنى لاحتياجات عائلتي المكونة من 7 أفراد، أنا أكبرهم".

وأضاف: " حتى وإن تمكّنت من الزواج، فأين سأسكن، منزلنا ضيق جدًا".

ويشعر عدس بالاستياء من أوضاع الحياة والشباب في قطاع غزة، ويتساءل دومًا متى "سيتنفس الفلسطينيون الحياة الكريمة، وتتوفر احتياجاتهم ومتطلباتهم".

يتدخل شقيقه محمود (19 عامًا) ويقول: " الحياة هان (هنا) مش (ليست) حياة، تعبنا نفسيًا، وبالكاد بنلاقي (نجد) طعامنا".

ووفقا لتقارير أعدتها مؤسسات دولية، فإن 80٪ من سكان قطاع غزة باتوا يعتمدون، بسبب الفقر والبطالة، على المساعدات الدولية من أجل العيش.

وحسب إحصائية صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أمس الخميس، فإن 3 أفراد من كل 10 في المجتمع الفلسطيني هم من الشباب.

ووفق الإحصائية فإن نسبة الشباب في فلسطين للفئة العمرية من (15-29) سنة، بلغت 30% من إجمالي السكان، يتوزعون بواقع 37% للفئة العمرية (15-19) سنة، و63% للفئة (20-29 سنة).

وأشارت الإحصائية إلى أن 4 شباب من بين كل 10 شباب في فلسطين، عاطلون عن العمل، مع الإشارة إلى أن عدد سكان فلسطين يبلغ 4.82 مليون نسمة.

وقال التقرير السنوي، الصادر عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، مطلع تشرين الأول/ أكتوبر 2015، إن غزة قد تصبح منطقة غير صالحة للسكن بحلول عام 2020، خاصة مع تواصل الأوضاع والتطورات الاقتصادية الحالية في التراجع.

وكانت حماس نشرت شريطا تعرض فيه إنجازاتها في قطاع غزة بهدف تحسين مكانتها بين سكان القطاع وإبراز قدراتها في مجال العمل البلدي أمام سكان الضفة الغربية. لكن مشاهدة الشريط تظهر ان حماس قررت تسويق قطاع غزة كأحد الأماكن الأكثر ملاءمة للسكن في الشرق الأوسط.

 ويعرض الشريط بوتيرة عالية قطاع غزة كمنطقة مزدهرة مع مبانٍ مثيرة وأحياء جديدة ونامية ومتنزهات مترامية الأطراف وساحات وبحيرات وشمس وأناس يبتسمون وهم يحملون لافتات كتب عليها «شكرا حماس».

×
أخبار
نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط