كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

رغم حرب غزة... حكومة نتنياهو و"الانقلاب العسكري"!

رغم حرب غزة... حكومة نتنياهو و"الانقلاب العسكري"!

تاريخ النشر: 2023-12-20 | 05:15

كتب حسن عصفور/ منذ أن بدأت أخبار عملية 7 أكتوبر 2023، تخرج الى وسائل الإعلام العبرية والعالمية، وبعد ساعات منها، تسربت من منزل وليس مكتب رئيس حكومة التحالف الفاشي في دولة الكيان العنصري، ما يشير أن نتنياهو لا يعلم شيئا، وأن المستوى الأمني العسكري يخفي عليه معلومات "خلافا" للقانون، وتسارعت رد الفعل من المعارضة قبل الأجهزة على ما مخاطر ذلك التسريب الشاذ في تقاليدهم.

ورغم محاول السيطرة لاحقا لمنع تطور نتائج ذلك على مسار حربهم التي بدأت ضد قطاع غزة، لكنها لم تختف أبدا، ومثلها رد نتنياهو على من طالبه بإعلان تحمله المسؤولية، كما فعل وزير الجيش غالانت، ورئيس الأركان لجيشهم، وقادة الأمن، فكان رده أنه لا يتحمل ولم يكن يعلم شيئا قبل ذلك...

نتنياهو، منذ اللحظة الأولى في 7 أكتوبر وهو يعمل بكل السبل الممكنة على وضع "فاصل" بينه والمؤسسة العسكرية الأمنية، ولا زال يرفض أن يتحمل أي مسؤولة تجاه ما حدث، ورغم تشكيل مجلس حربي مصغر ضم من كان أحد خصومه المركزيين ما قبل أكتوبر، خلال الاحتجاجات ضد ما عرف بثورة القضاء، والشخصية الأكثر حضورا في الاستطلاعات للمستقبل السياسي بيني غانتس، لكن ذلك لم يمنحه "هدوءا سياسيا"، بل زاد مضاعفا.

نتنياهو، لم يتوقف عن استخدام الوقت لخدمة ذاته السياسية وهدفه في البقاء، وقطع الطريق على إزاحته، فلجأ مجددا الى الافتخار بأنه من منع اتفاقية أوسلو وعرقل تنفيذها، وبالتالي عدم وجود دولة فلسطينية، لم يتذكر غيره فتجاهل باراك الذي كان مفتاح التدمير الكلي لفرصة السلام التي انطلقت، وشارون الذي قبرها عندما اقتحم المسجد الأقصى سبتمبر 2000 اتفاقا مع باراك، لتنطلق المواجهة الكبرى، ثم يصل الإرهابي شارون لاغتيال المؤسس الخالد ياسر عرفات نوفمبر 2004، وما تلاها اتفاقا مع أمريكا وقطر لزج حماس في انتخابات فرضت على محمود عباس بعد تنصيبه 2006.

نتنياهو، وهو يقوم بتلك الحملة، التي تنكر فيها لكل من سبقه في تدمير فرصة السلام  منذ اتفاق إعلان المبادئ (أوسلو) 1993، يدرك أنه كان عاملا ثانويا وليس مركزيا في ذلك الخراب العام، ورفضه لتفاهم "واي ريفر" 1998 كلفه الازاحة الفورية، وغاب طويلا قبل أن يعود لحسابات تعزيز مخطط أمريكا الثاني بعد اغتيال الخالد المؤسس، لتعزيز الانفصالية الفلسطينية، وتلك وحدها ربما يحق له أن يفتخر بها، مع اتفاق خاص بين الموساد في زمنه وقطر وحماس بالتفاهم مع أمريكا حول مضمون "مال مقابل هدوء"، والذي بات راهنا طوقا جديدا على رقبته السياسية.

ما حدث في المجلس الحكومي الإسرائيلي المصغر "الكابينيت" يوم الثلاثاء 19 ديسمبر 2023، لن يمر خبرا وينتهي، بل سيبقى أثرا، وربما يصبح فارقا في تاريخ السياسة بدولة الكيان، بعد السجال الذي بدأ بين الوزير المستوطن الإرهابي بن غفير ورئيس أركان جيش العدو، باتهامات متبادلة وتهديد صريح بلغة قاطعة من الوزير المستوطن لهاليفي، فيما انتفض وزير الجيش مدافعا، ومهددا بأنه لن يسمح لأي كان بتهديد الجيش ورئيس الأركان..فتطور ليشارك "أنصار نتنياهو" ليفين وكوهين معارضة لسلوك "العسكر"، فيما وقف نتنياهو "متفرجا محايدا" على نقاش من نوع جديد، بل ربما الأول في تاريخ الكيان، و:انه غير ذي صلة.

نقاشات المجلس المصغر، جسدت ما يدور في وسائل الإعلام العبرية حول تسريبات واتهامات متبادلة يقودها فريقها نتنياهو، من الليكود وحليفيه بن غفير وسموتريتش، ضد الجيش والأمن، في اتهام مباشر، بأنه هناك محاول لـ " انقلاب عسكري" على المستوى السياسي"..وأنهم يعملون لكي يفشل نتنياهو، كإشارة الى رغبتهم بالخلاص منه بتسريع الانتخابات.

"الحرب الداخلية" في دولة الكيان، والتطورات الغريبة في طبيعة الاتهامات المتبادلة، وخاصة ما يتعلق بمفهوم "انقلاب عسكري"، رغم الحرب الشاملة ضد قطاع غزة والضفة، تشير الى أن حرب غزة لم تتمكن من إطفاء الصراع الداخلي الذي حدث مع بداية العام من خلال المظاهرات الواسعة ضد قانون تغيير القضاء أو ما يقال "الثورة القضائية"، حيث كانت تعابير "حرب أهلية"، واسقاط الديكتاتور هي الأبرز في مواجهة نتنياهو.

هل ما حدث يوم 19 ديسمبر2023 بالاتهامات المتبادلة في تسريع التغيير السياسي نحو انتخابات، رغم الحرب على قطاع غزة، والخلاص من نتنياهو وتحالفه، تمهيدا لترتيبات سياسية أمريكية لما تسمية " اليوم التالي" للحرب، أم يجد نتنياهو طريقة تصعيد عبر وسائل إرهابية تربك المستوى الأمني العسكري وتعرقل مخططهم كما يتهمونهم...تلك معركة لا تزال مفتوحة.

"يسقط حكم نتنياهو مقابل لا لحكم العسكر" معركة بدأت تشق طريقها في دولة الكيان رغم كل مظاهر الهروب الكبير منها...فهل من مستفيد؟!

ملاحظة: حسنا أقدمت ماليزيا على منع مرور شركة شحن لدولة الكيان من استخدام موانيها..هاي الكلام الجد،..مش كلام التهديد طويل الأجل أو قلوبنا معكم يا أهل الأرض المحتلة..قبيض بقبيض هيك لازم الرد..غيره لا بهش ولا بينش!

تنويه خاص: تعميمات لم تنشر بالإعلام الرسمي للسلطة الفلسطينية حول مراسيم للرئيس عباس.. شي خاص بالموظفين وشي خاص بالمخابرات...الحكي انها صدرت تحت "رغبة" الأمريكان بالتحديث والتأهيل اللازم لـ "اليوم التالي"...معقول بلشت أو صدفة مش أكتر..بس التوقيت مش هيك بيقول..لنشوف.

الموقع الشخصي

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط